كثير من الناس يقبلون على عمل من الاعمال النافعة ، ويضحون بالمرتخص الغالي في سبيل النجاح ، ولكنهم في اخر اللحظات تقترن مساعيهم الجبارة بالفشل الذريع !
فما هو السر في انهيار تلك الاعمال الجليلة ؟ ثم ما هو العلاج لهذا الداء . الويبل ؟ !
من رأيي السر فى الفشل يعود الى افتقاد اولئك العاملين لروح التوجيه العلمي . ومن رأيي أيضا ان علاج العلة هو فى نفس " التوجيه العلمى " .
البقية على الصفحة ١١
والتوجيه العلمي فيما اعنيه هو ان يكون مزاول العمل ، قبل البدء فيه متسلحا بمقدرة العالم ، حتى يتسنى له بعد المران الطويل ان ينال فى نواحيه مهارة العامل . أما هذا الشخص الواضع الامال الذي يدخل الى ميدان عمل من الاعمال وهو اعزل من سلاح " التوجيه العلمى " فما اشبهه بالرجل الذي يرمي بنفسه في صفوف القتال الامامية وهو اعزل من كل سلاح والتوجيه العلمى من أخذ باسبابه فى كل شؤونه نجح وساد ، فهذا الغرب انما تفوق فى كثير من الأمور على الشرق بسيره على هذا المنهج الحميد . والغربي اليوم لا يخطو خطوة الا ببرنامج مقرر ، ولا يسير غلوة الا بخارطة مبيتة . والى " التوجيه العلمى اشار المثل العربي الحكيم : " من سار على الدرب وصل " فالسير على الدرب نتيجة معرفته ، ولهذا قالوا ايضا : " قتل ارضا عالمها ، وقتلت ارض جاهلها " فلنسر فى الاعمال ، على قاعدة " التوجيه العلمى " نقتطف زهور الامال
