الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

كلمة بيانية رابعة في ((غير العمودي والحر (*)

Share

25 - مع كل احترامى لأشخاص التجريبيين من أدبائنا وصداقتى لكثير منهم وتقدير لجهودهم فانى، رفعا للالتباس، أقول: شعري ليس أدبا تجريبيا. ولا إخال رفاقى إلا معى فى هذا القول. فـ ((غير العمودى والحر)) إذن أوسع مجالا وأبعد مدى وأكثر توفيرا للديموقراطية فى الخلق والاسهام والبروز يضيق بالتمدرس ويرفض المدارس ليتجاوزها.

26 - ليس أخطر على الطليعة من نفسها، إذ يتكون فى صلبها طليعة ((رجعية)) تستغل المواقف لتطمس وتجمد علنا أو سرا عمل الرفاق ولتعطل مدهم وتظهر عليهم.

27 - الأدب محبة واحترام وتقدير واشتراك فى العمل إن شئت لكن بشرط ألا تستغل محبتى واحترامى لتمد جذورك تحتى ولتقيم دعايه وتعلن اشهارا لنفسك على حسابى.

28 - لست أدرى متى سيصبح الاعتبار عندنا لما فى الأثر الأدبى من قيمة فنية وجمالية وإنسانية خالصة بقطع النظر عما لصاحبه من شهائد أو عمر أو أقدمية أو منزلة اجتماعية وبدون اعتبار لموقفه إزاء الواقع. لست أدرى متى سيزول النظام القبلى فى الأدب التونسى.

39 - رفاقى مع الأسف يعوزهم الوعى الجماعى. يخشون المغامرة، يخشون حتى الامضاء للمطالبة المشروعة، يخشون الكفاح الأدبى العنيف، ويرهبون كلمة ((لا))، يستلذون التبعية ويرضون بالوصاية. يخافون على امتيازاتهم ومصالحهم الشخصية.

30 - الاسبقيات فى حد ذاتها لا تنفع . إنما النافع وزنك فى حلبة الخلق الأدبى         الصحيح ، حتى و (( إن كنت الأخير زمانه )) . ولم نعرف فى تاريخ الأدب         والفن حركة ندت فجأة على يد فرد بعينه أفرزته الظروف فريد زمانه إنما         كانت حركات جماعية اشترك أصحابها فى الوعى بضرورة التعبير         الجديد .

32 - القارىء المخلص لا تهمه عبارة (( غير العمودى والحر )) ولا تقلقه بقدر ما         يشغله النص الشعرى . فالعبارة فى حد ذاتها أريد بها رفع الالتباس         ووضع الحد بين عهدين من الشعر العربى .

33 - هب أن دور النشر رفضت ، لسبب غير أدبى ، طبع مجموعتك الشعرية         مثلا أو تلكأت فى ذلك . جوابك سيكون بسيطا : تكتبها بالفحم على         الجدران ، جدران AFRICA مثلا .

اشترك في نشرتنا البريدية