الي الصديق الوفي
انه لواجب محتم يا صديقي العزيز ان اجيب دعوتك في كتابة كلمة تنشر مع ما وصلك من مقالات وقصائد ، وانه لموضوع جميل يتسع فيه القول ويفيض عنه الحديث موضوع يكتب كتحية ، لهذا العمل الذي اقدمت عليه مدفوعا بدافع الاخلاص والصدق لهذه النهضة الادبية التي بدأت في هذا العهد الميمون : والتي نرجو لها اساسا قويا تقوم عليه ، فاي تحية تراها تناسب هذا ) المنهل ( الذي نامل فيه جميعا ان يروى لنا ظمأ يبس منه اللسان وجف له الحلقوم فارده بها فقد خالجتني خواطر كثيرة ، وتهيأت لي مواضيع متنوعة وكلما هممت بتقييد واحدة من هاتيك الخواطر فاض شعورى وجاشت عاطفتى و دخلنى من السرور والغبطة ما ينكبني عنها املا فى خير منها واجمل . اجلك ان تحب هذا غرورا وعجبا وافتتانا بالنفس فما حدثتك الا بالواقع صراحة وأى شعور لا يفيض واى عاطفة لا تجيش فى مدني يقرأ بشرى ظهور مجلة ادبية مدنية يظهرها اديب مدني ، و يكتب فيها الشباب المدني معلنا للعالم العربي حيويته ، ومنبها بوجود علم وادب في بلده
جليل وكبير وبعيد نفع الصحافة وعملها وغرضها ، وعظيم ومسعد ورفيع الاهتمام بالصحف . ولقد خاضت الصحافة كثيرا من معارك الحياة وساهمت
في شتى الاعمال ، وهذبت كثيرا من الافكار . وعدلت كثيرا من الآراء والمناهج واوجدت روابط متينة بين الامم والافراد : فهذا وهو بعض ما تقوم به الصحافة وتسديه نولها التقدير والاخلاص ، ومنحها حرية التفكير المعقول ، والبحث المعتدل المفيد ، وهذا هو الذي يخلب على لبى كلما هممت بالكتابة اليك ، فلك منى الشكر على هاته الباكورة المباركة ، و هذا العمل المشكور ولى منك العفو عن هذا القصور
المدينة المنورة

