الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

كلمة حضرة صاحب السمو الملكي، الامير فهد نجل جلالة الملك سعود المعظم، وجهها من الاذاعة المصرية بمناسبة انتهاء الجلاء عن مصر

Share

يسرني ان انتهز هذه الفرصة السعيدة التى تجمعت فيها بمصر دنيا العروبة باسرها للاحتفال باعظم اعياد العروبة وهو الجلاء التام عن مصر واذا كان والدى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود قد شرفني بأن انوب عنه وعن بلادى السعودية فى تقديم أسمي آيات التهاني والتبريك لمصر وشعبها بهذا اليوم العظيم الخالد فانه يطيب لي ان اتوجه بكلمتى هذه الى الامة العربية بأسرها من اقصى وطننا العربي الكبير في الغرب الى اقصاه في الشرق فاهنئ انفسنا

بهذه الخطوة المباركة الجبارة التى قام بها فخامة الرئيس جمال عبد الناصر ورجال الثورة في سبيل العزة والمجد والكرامة ليس لمصر فقط ولكن للعرب اجمعين . ان العرب يستقبلون اليوم عهدا جديدا في حياتهم انهم يحاولون ان تتحرر جميع الاجزاء العربية الاخرى من وطنهم المشترك لتتحد كلمتهم وتتجمع صفوفهم ثم لتنبثق عن هذا كله وحدتنا العربية الكبرى التى نؤمن بها ونسعى من أجلها في كل مكان من اوطاننا . ان للأمة العربية رسالة تقليدية عرفها العالم عنها منذ فجر التاريخ كانت هذه الرسالة تحمل الى العالم بأسره الانسانية والخير والسلام . والعرب بعد اليوم مدعوون للاضطلاع باعباء

هذا التراث التقليدى الذى عرفوا به وعاشوا من اجله وان حرية بلادنا كلها فى شمال افريقيا وفلسطين وجنوب الجزيرة العربية وشرقها هي اليوم معركة الحرية ولقد صممنا نحن العرب في كل مكان من عالمنا المتحد الواسع على ان ننهى هذه المرحلة الحاسمة من حياتنا حتى اذا ما تم ننا ذلك ساهمنا بقسطنا التاريخ

الموروث في سبيل الحق والعدالة والخير والسلام لجميع بني البشر . . هذا واني قد رايت بالامس من نهضة الجيش المصرى استعراض الجلاء العظيم ما رايت ورايت بعيني تلك الألوية العربية الرمزية التى مشت فى مقدمة الاستعراض من بلادنا السعودية وسوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا والمملكة الاردنية الهاشمية فانني لمؤمن ايمانا راسخا

بأن يوم حرية البريمي وفلسطين والجزائر وجنوب الجزيرة العربية وشرقها آت لا ريب فيه وان ذلك سيكون أقرب مما يظن المتفائلون باذن الله فالى الامة العربية باسرها ابعث اليوم من هنا من القاهرة بهذه التهنئة الاخوية الخالصة المخلصة بما اتاح الله لمصر جارتنا وشقيقتنا الكبرى . ولمصر المجد والعزة والكرامة وللعروبة الخلود والسلام عليكم .

اشترك في نشرتنا البريدية