الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

كلمة سعادة وكيل وزارة المواصلات

Share

مولاى صاحب الجلالة الملك المعظم         من يمن الطالع ومن محاسن الصدف الغير مقصودة ان يوافق يوم افتتاح جلالتكم لهذا المشروع العظيم يوم مولد سيد الكائنات ورسول البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وهذا فأل حسن مبارك لجلالتكم ولشعبكم الوفى باذن الله ، والنبى صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن .

يا مولاى :     فى عام ١٣٧١ ه . وعندما كان جلالتكم وليا للعهد تفضلتم وكلفتم وزير ما ليتكم فى ذلك الحين الشيخ

عبد الله السليمان - قبل تشكيل وزارة المواصلات - باتخاذ الخطوات السريعة لايجاد شبكة لاسلكية تليفونية تصل المدن المهمة فى مملكتكم المحروسة بعضها ببعض . وتصل المملكة بالعالم الخارجى ، وفعلا قامت حكومة جلالتكم باتصالات ومشاورات مع المسئولين فى الحكومة المصرية الشقيقة وانتهت بوضع خطة لانشاء شبكة محطات لاسلكية تليفونية فى كل من الرياض والمدينة المنورة وجدة والدمام .

ودرست هذه الخطة فنيا ووضعت لها المواصفات اللازمة ، ثم طرح المشروع بالمناقصة العالمية العلنية . ورسا العطاء فى آخر الامر على شركة سيمنس وهالسكة الالمانية ، وقد

قامت هذه الشركة بتنفيذ هذا المشروع الضخم تحت اشراف المسئولين فى حكومة جلالتكم حتى انتهى بفضل الله ثم بفضل سهر وملاحقة جلالتكم ، الى الشكل الكامل الذى سترونه جلالتكم بعد برهة وجيزة . وسترون يا مولاى عندما ترون المجهود العظيم الذى بذل فى تنفيذه ، وسيزيد سروركم ومن فى معية جلالتكم من حضرات المدعوين الكرام عندما تشاهدون وتسمعون صوت المملكة السعودية ينطق به عاهلها العظيم سعود الاول مجلجلا فى انحاء العالم كله ، شرقه وغربه .. بعيده وقريبه . وبعد دقائق معدودات ان شاء الله سيتصل جلالتكم هاتفيا بسفرائكم فى اقاصى المعمورة ، وبعد أن يكون جلالتكم أول من يوصل صوت المملكة العربية السعودية الفتية الى الدنيا القديمة والجديدة قاصيها ودانيها سيكون فى استطاعة كل فرد فى هذه المملكة السعيدة وبعد أقل من ساعة من الزمن ، أن يتصل بكل من تربطه به صلات المنافع المتبادلة فى أى بلد من بلاد العالم .

ان هذا المشروع المفيد ليس هو الوحيد فى خطوات جلالتكم لاسعاد شعبكم والنهوض ببلادكم .. بل هو واحد من مئات المشاريع النافعة التى تلحظها عنايتكم وتحوطها رعايتكم

فى المساجد وفى المعارف والدفاع والصحة والزراعة وفى المواصلات السلكية واللاسلكية ، وفى الطرق البرية والسكك الحديدة والموانئ البحرية وفى كل ما من شأنه منفعة الشعب ورفاهية البلاد .

ومع هذا كله يا مولاى فان جلالتكم يطلب الكمال بالتأكيد ، وشعبكم يطلب المزيد من كل نافع مفيد فى عهدكم السعيد ..

يا صاحب الجلالة :    باسم حكومة جلالتكم ، تشكر وزارة المواصلات كل من وضع حجرا فى اساس هذا المشروع وخاصة المسئولين الرسميين الحاضرين منهم والغائبين ، وتشكر شركة سيمنس وهالسكة ممثلة فى اشخاص مديريها ومهندسيها المستر روف المشرف على التنفيذ وزملائه المهندسين الالمان كما تشكر الوزارة ايضا اخواننا المهندسين المصريين وعلى رأسهم السيد المهندس عبد المجيد الحناوى

وختاما اطال الله عمركم ، يا مولاى وشد عضدكم بساعدكم ولى عهدكم المحبوب سمو الامير فيصل .

اشترك في نشرتنا البريدية