الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

كلمة سموا الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض

Share

استجابة لدعوة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم للجهاد المقدس توجه صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض ورئيس اللجنة الشعبية لرعاية اسر مجاهدى وشهداء فلسطين بهذا النداء الى المسلمين :

ايها المسلمون : لقد سمعتم نبأ الجريمة والفاجعة المؤلمة التى انتهك فيها الصهاينة حرمات الله واقدموا على عمل وحشى مروع لم يسبق له مثيل وذلكم هو حرق بيت المقدس : فأى عمل اقبح واعظم تأثيرا من الاعتداء على ثالث الحرمين الشريفين ؟ وهل بقى بعد هذا كرامة للمسلمين ؟ والحادث على فداحته لم يكن مفاجأة لنا فقد سبقته كثير من النذر فمن صلاة يهودية فى صحن المسجد ودعوات صارخة فى الصحف وتهديدات من مختلف الفئات ثم تنقيبات تحت أساسه وهدم بالجرافات لما يحيط به من اربطة ومنازل واوقاف ، ولم يكن هذا الحريق آخر الاحداث .

ايها المسلمون : لقد بلغ السيل الزبى وحمي وطيس الثأر للاسلام وحانت ساعة الوثبة الكبرى فى سبيل الله وتطهير الاقصى فسارعوا الى الجهاد ، استجيبوا لنداء ربكم الذي يدعوكم للجهاد . وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ) واعتصموا به هو مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) .

جهاد دعا اليه فى صراحة وقوة عاهل هذه البلاد وقائدها جلالة الملك فيصل المعظم اعزه الله بالنصر ، فنحن امة كتب لها الاجر والنصر اذا هى جادت وغارت على حرمات الله يقول الله تعالى " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون " والذي نراه ان ألسنة اللهب التى تصاعدت من مسجدنا المبارك كانت ضمن ما دلت عليه ، نورا ، يضئ الظلام وينبه الغافلين الى انه ليس أمامنا غير الجهاد سبيل .

واللجنة الشعبية التى يشرفها ما دعت وما تدعو اليه من مؤازرة للمجاهدين من ابناء فلسطين لترجو ان لا يقتصر موقف الامة العربية والمسلمين جميعا على مجرد الاستنكار واللوم والتظاهر ، وانما ترجو اللجنة وتدعو مخلصة ان تنتقل احاسيس المقت الشديد لهذا العمل واستنكاره من مجرد العواطف الفياضة إلى الافعال المؤثرة المثمرة فلتحول عواطفنا المخلصة وآلامنا العميقة الى استجابة كريمة لدعوة كريمة وجهها الفيصل للجهاد ، فمن لم يستطع جهادا بنفسه فليجاهد بماله حيث تتحول الاموال الى ذخائر وقنابل تسحق العدو وتدمر قواه ، ان الدموع والآلام لن تعمر مسجدا ولن تغيظ عدوا ولن تحرر وطنا ، فهلم ايها المواطنون المخلصون الى الجهاد بالنفس والنفيس وعند يفرح المؤمنون بنصر الله وبشر الصابرين .

اشترك في نشرتنا البريدية