تشير التجارب المبدئية الى ان العقل الالكترونى بامكانه اختيار مهنة المستقبل المناسبة للشخص الذى يرغب في ابدال مهنته بمهنة اخرى ، بالاضافة الى اختيار الوظيفة التى تناسب كفاءة الشخص العاطل عن العمل كل حسب اختصاصه وشهادته بكل دقة اكثر مما لو قام الخبراء انفسهم بهذه المهمة .
وبالاضافة الى ذلك كله فان العقل الانكترونى بامكانه اختيار مهنة جديدة للذين انقرضت مهنتهم بحكم بحكم التطورات التكنيكية الحديثة .
الاجهزة الالكترونية تقوم بعمل الف __________ خبير فى يوم واحد
بدأت المؤسسات والمراكز الصحية بحملة الفحص الطبى العام . ونستعين هذه المؤسسات بحملتها هذه بالاجهزة الالكترونية الحديثة التى تبلغ طاقة الجهاز الواحد منها ما يعادل عمل ألف خبير فى يوم واحد . والغاية من هذه الحملة الطبية هى معرفة المستوى الصحى وبالتالى العمل على معالجة الظواهر السلبية سواء انشات من الامراض الجسمية أم من الامراض النفسية . وتعتقد الدوائر الطبية المختصة ان عملية الفحص العام ستشمل اكثر من ٣٠ مليون مواطن خلال ثمانية اشهر فقط على مراحل تكون الاخيرة منها اهم مرحلة لانها ستتضمن تقويم نتائج الفحص العام على شكل جداول علمية وتعرض على السلطات المسؤولة .
ان العقل الالكترونى بامكائه انجاز ها كان ينجزه ٢٠٠٠ موظف وخبير فى شهر واحد خلال ساعة واحدة فقط .
العقل الالكترونى يفحص المريض __________ بدلا من الطبيب __________ ١٤٤ سؤالا يوجهها العقل الالكترونى _____________ الى المريض _____ كفاءة العقل الالكترونى _________ تفوق كفاءة الاطباء
دخل العقل الالكترونى الميدان الطبى بكل معنى الكلمة بعد ان كان عمله في هذا المجال يقتصر على اعداد بعض الجداول الحسابية والكيماوية فقط التى يحتاجها الطبيب او الصيدلى . وهكذا ستختفى وظيفة ( مساعد طبيب ) ليحل محله صندوق حديدي اسمه العقل الالكترونى علميا واسمه الفعلى ( مساعد طبيب ). والغريب في الامر هو ان هذا الجهاز الالكترونى لن يقوم بمساعدة الطبيب وتزويده بالمعلومات الاولية فحسب بل سيقوم ايضا يفحص المراجعين وتوجيه الاسئلة المختلفة اليهم عن كل ما يتعلق بالمرض الذى يعانونه مهما كان قوته . والاغرب من ذلك كله ايضا انه اسرع من الطيب فى توجيه الاسئلة واكثر منه دقة في معرفة المرض وتحليله ومعرفة أسبابه واعراضه . ومن الامثلة على ذلك -
فى الوقت الذى يبلغ معدل عدد الاسئلة التى يوجها الطبيب الى المريض ما بين ١٠-١٥ سؤالا وتأخذ من وقته اكثر من نصف ساعة يقوم العقل
الالكترونى بتوجيه ١٤٤ سؤالا ويدرس الاجابة عليها ويعطي رأيه فيها خلال ثلاث دقائق فقط . وحسب رأي البرفسور النمساوى جوست شميت الذى يعمل مع العقل الالكترونى في عبادته الخاصة منذ اكثر من عام تقريبا ان العقل الالكترونى باستطاعته تحديد المرض ومعرفته بنسبة ٩٥ % في حين لا يتمكن الاطباء ان معرفة المرض الا بنسبة تتراوح ما بين ٧٠-٧٥ % . ويضيف البروفسور شميت قائلا :
ان تعاوني مع زميلى ( العقل الالكتروني ) في هذا الميدان برهن لي بشكل واضح على انه بالامكان انقاذ اكثر من ٦٠ % من الذين يموتون بسبب عدم تمكن الطبيب من معرفة مرضهم والعلاج اللازم له ، حتى انه بامكانه تصحيح بعض الاخطاء العلمية التى يقع فيها الطبيب أحيانا ، ولهذا يقوم البروفسور شميت بفحص المريض اولا بوساطة العقل الانكتروني ومن ثم فحصه بنفسه ومقارنة النتائج وبالتالى اخذ خلاصتها .
اما بالنسبة للطريقة التي يتبعها العقل الالكتروني في فحص المريض فتتلخص بتوجيه ١٤٤ . سؤالا اليه مكتوبة على بطاقة مثقبة وما على المريض الا الاجابة عليها بكلمة ( نعم او لا ) وتشمل هذه الاسئلة حتى الاعراض التى كان يعانيها اباء واجداد المريض والمهنة والطول والوزن والجنس وتاريخ الميلاد والسكن والطعام ونوع الرياضة التى يمارسها والى غير ذلك من الامور الاخرى .
وبعد الاجابة عليها كلها يعاد وضع البطاقة المثقبة فى فوهة الجهاز الالكترونى ، وبعد ثلاث دقائق فقط تظهر النتيجة على شكل تقرير موسع على شكل شريط مثقب أى ما يعادل تقريرا طبيا مكتوبا على ١٥ صفحة فولسكاب .
وعلى الرغم من كثرة تكاليف الفحوص الطبية التى يقوم بها العقل الالكترونى فقد اعننت معظم شركات التأمين الاوربية عن استعدادها لتحمل هذه التكاليف .
وبهذا تعترف شركات التأمين رسميا بالعقل الالكترونى كما لو كان طبيبا عاديا .
العقل الالكترونى يكشف الجرائم ____________ ويصطاد المجرمين
وقد نجح استخدام أول عقل الكتروني في دوائر الشرطة الالمانية فى كشف الجرائم واصطياد المجرمين والمهربين والسراق والهاربين من وجه العدالة . واضاف الدكتور شرايبر قائلا : ان احسن شرطى يعمل فى دائرتى منذ عام ١٩٦٣ حتى الآن هو العقل الالكترونى الذى ساعدنى على اكتشاف ما يقارب ١٥٠٠ جريمة خلال خمسة اعوام والقاء القبض على ٧٥ % من الذين ارتكبوا هذه الجرائم بعد ان عجزت دوائر الشرطة والامن الداخلى عن كشف أسرار هذه الجرائم .
والغريب في الامر ان الجهاز الالكترونى الذى يطلق عليه الآن اسم ( كومبسار روبتر) لا يحتاج الا الى القليل من المعلومات الواضحة عن الجريمة وبعض معالم او اوصاف مرتكبيها مثل لون الشعر .
والطول ، والعلامات الفارقة ان امكن . ومن الامثلة على ذلك انه حاول احد السراق ان يدخل منزل أحد رجال الاعمال فى مدينة ميونيخ ، ولكن صاحب الدار شعر بالامر وهرب السارق . ولم يتمكن صاحب الدار الا من وصف - تقدير طول السارق - ولون شعر رأسه الاسود وسرعة جريه بين اشجار الحديقة . وبعد اعطاء هذه المعلومات الى الشرطى روبتر - العقل الالكتروني - اجاب بعد ثلات دقائق - بان السارق يجب ان يكون من نفس المدينة او الحى الذى يسكنه رجل الاعمال ، ومن المحتمل انه صبغ شعره ، ويحتمل انه من اصحاب السوابق . وبعد مقارنة هذه النتيجة بسجل السراق الموجود لدى الشرطة استطاع البوليس ان يعرف السارق وظهر فعلا انه كان يرتدى باروكه - شعرا مزيفا - وسبق ان حكمت عليه المحكمة عدة مرات بتهمة السرقة .

