توجد الدودة الشعرية فى جسم الخنزير بكميات هائلة وهى تكون ملفوفة فى أكياس مستديرة دقيقة وحينما يأكل الانسان من هذا اللحم فى غذائه تذهب هذه الاكياس الى المعدة وتخرج بتأثير الرطوبات المعدية بها ويذوب اللحم والاكياس فتخرج الدودة وتجول فى السوائل وتأخذ فى نموها التاء فى الامعاء فى ظرف ثلاثة أيام ثم ترمى أجنتها فى الاغشية المخاطية للامعاء وتغرس خمسها فى داخل النسيج فتتمكن بذلك من بذر وغرس أجنتها فى نسيج الامعاء المكونة من العضلات المخططة وفي اليوم السادس أو السابع تذهب غائصة فى المجارى والغدد المساريقية ومنها الى الدم وتلد الانثى الواحدة من هذه الدودة من الاجنة ما يبلغ ١٥٠٠ بويضة مدة حياتها وهذه الكمية الهائلة من الاجنة لهذه الدودة التى تصغر عن كريات الدم الحمراء تصل من طريق الامعاء الى مجرى الصدر ثم تخرج فى المقبل الدموى ثم تصل الى اذين القلب الايمن ثم تتسرب الى البطين الايمين ثم الى الرئة وتمر فيها من العروق الدقيقة الرئوبة فيمكث فيها قسم منها وتنمو وتعرضها للانفجار فتسبب للمريض نفث الدم وضيق النفس والسعال ويسير قسم منها الى اذين القلب الايسر ثم الى البطين الايسر ومنه يخرج الى العروق الشعرية فى العضلات ثم ان هذه الاجنة التى تتركز فى العضلات وتتمكن فى جسم الانسان وبعد تسعة أو عشرة أيام من وجودها ونموها فى داخل العضلات يمكن ان ترى تحت المجهر Hievosope بكميات هائلة وبعد خمسة عشر يوما تكون قد بلغت الحد الاقصى من نموها فتأخذ بعد ذلك فى الالتفاف على نفسها بشكل دائرى وفي الاسبوع الخامس أو السادس تبدأ فى عمل التكيس الذي تم فى مد ثمانية أسابيع الى اثنى عشر أسبوعا وذلك بان تجعل نفسها فى كيس طبيعي تنسجه حولها كمبدئها ،يمكث هذا الكيس فى جسم الانسان حتى يموت لان هذه الدودة فى استطاعتها ان تعيش بداخل جسم الانسان من عشرين الى ثلاثين سنة وقد يأخذ قسم من هذه الدودة فى تمام دورته وسيره مع الدم
الى عروق فى الدماغ فتعمل فيه ما عملت فى عروق الرئة فتعطل أعمال الدماغ وتعرض الانسان لنوع من العوارض والامراض الدماغية
