ما أكثر الحباري في الحياة . . وحتي عن معرفة الألم الذي يحسون به ! . وما اذكى الحياة نفسها فانها بعبر دائما وبدون كلام لأنها حياة لا تعرف الموت ! . .
لا تسألوه ! . .
لا تسألوه فانه قد راح يندب ذكرياته .
ومشي يلملم في حشاه جروح ماضيه . . وآته .
قد باع للألم المرير مخايلا رقصت بذاته .
ورمى بزورق حلمه فى غضبة . غطت رفاته .
لا تسألوه
لا تسألوه ! . فانه نفس يثور بلا هدايه
ومخاوف غطت أمام رؤاه آمال البداية
فرنى حسير الطرف . يلتصق التراب به نفاية
ما كان يوحى . . غير ذكرى همسة سلبت بداية
لا تسألوه
لا تسألوه ! . فانه من افقه الشاكى معانى .
مدت ذراعاه محطمة القوى . . ذلا تعاني
وبدا كأوهام الليالي حائرا نزق الكيان
يجثو يصفق للبكا . . ويفر تفزعه الأماني
لا تسألوه
لا تسألوه ! . ففي العرا صوت يحدثنا عذابه
وعلى الأزقة كلها رمم شكت - ذعرا - مصابه
والنهر من مقل الحيارى هادرا يحكى جوابه
والرعب يجتث النفوس . مطية كانت ركابه .
لا تسألوه
لا تسألوه ! . فانه ظل تجنته الحقيقه .
وخواطر ربد تجندل هول هيكله طريقه
لا تسألوه ! . فانه ميت . . بدمعته الخفوقه
هى كل ما عاشت له . . تصف الأسى . وتمد ريقه
لا تسألوه
لا تسألوه ! . فانه طيف يعيش بظل أمسه
غلبت نوازعه البقاء . . فظل ينبش ترب رمسه .
لا تسألوه ! . فانه همس الشقا . والصمت همسه .
وحقيقة المستضعفين تطل من وجدان نفسه
لا تسألوه
لا تسألوه ! . فكم سالت خطاه في الماضى الاجابه .
واذا نوازع حسها . من قلبه . تحكى مصابه
لا تسألوه ! . فكل ما يشكو تترجمه الكآبه
وسلوا عن البؤسا الهزار ببرجه ثملا لعابه
فستدركوه
لا تسألوه
