الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "المنهل"

لا تسألوه

Share

ما أكثر الحباري في الحياة . . وحتي عن معرفة الألم الذي يحسون به ! . وما اذكى الحياة نفسها فانها بعبر دائما وبدون كلام لأنها حياة لا تعرف الموت ! . .

لا تسألوه ! . .

لا تسألوه فانه قد راح يندب ذكرياته .

ومشي يلملم في حشاه جروح ماضيه . . وآته .

قد باع للألم المرير مخايلا رقصت بذاته .

ورمى بزورق حلمه فى غضبة . غطت رفاته .

لا تسألوه

لا تسألوه ! . فانه نفس يثور بلا هدايه

ومخاوف غطت أمام رؤاه آمال البداية

فرنى حسير الطرف . يلتصق التراب به نفاية

ما كان يوحى . . غير ذكرى همسة سلبت بداية

لا تسألوه

لا تسألوه ! . فانه من افقه الشاكى معانى .

مدت ذراعاه محطمة القوى . . ذلا تعاني

وبدا كأوهام الليالي حائرا نزق الكيان

يجثو يصفق للبكا . . ويفر تفزعه الأماني

لا تسألوه

لا تسألوه ! . ففي العرا صوت يحدثنا عذابه

وعلى الأزقة كلها رمم شكت - ذعرا - مصابه

والنهر من مقل الحيارى هادرا يحكى جوابه

والرعب يجتث النفوس . مطية كانت ركابه .

لا تسألوه

لا تسألوه ! . فانه ظل تجنته الحقيقه .

وخواطر ربد تجندل هول هيكله طريقه

لا تسألوه ! . فانه ميت . . بدمعته الخفوقه

هى كل ما عاشت له . . تصف الأسى . وتمد ريقه

لا تسألوه

لا تسألوه ! . فانه طيف يعيش بظل أمسه

غلبت نوازعه البقاء . . فظل ينبش ترب رمسه .

لا تسألوه ! . فانه همس الشقا . والصمت همسه .

وحقيقة المستضعفين تطل من وجدان نفسه

لا تسألوه

لا تسألوه ! . فكم سالت خطاه في الماضى الاجابه .

واذا نوازع حسها . من قلبه . تحكى مصابه

لا تسألوه ! . فكل ما يشكو تترجمه الكآبه

وسلوا عن البؤسا الهزار ببرجه ثملا لعابه

فستدركوه

لا تسألوه

اشترك في نشرتنا البريدية