الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

لا شىء

Share

رفعوك متدحرجا من اعلى الى اسفل . . فتدحرجت ، ثم مشيت . . شخصت عيناك فى بهو المصعد ، فتطيرت ، حتى تدفق الغاز من خياشيمك المنخورة . . فكفرت

انزلوك ، صعوديا من اسفل الى اعلى ، فابيت ثم مشيت ومشيت ، وقفت امام الواجهات العريضة ، تخيلت " حكة سردينة " مطمطمة ، سال لعابك حتى جننت نسيت القانون ، نسيت حارس الخزينة ، حارس الواجهات ، ، حارس الممتلكات الراسمالية ، ، نسيت الامن العام ، مشيت ثم توقفت وتذكرت ان الامن يحرس حتى لعابك ويحول بينك وبين الواجهات وبين " حكة السردينة " .

تمططت افقيا ثم عموديا ، ، وامتد عنقك كالزرافة ثم تقلصت ونزلت ، ، نزلت الى اعلى ، ومشيت . .

فى يدك فتاحة علب ، تعالج بها اصابعك العجفاء وتقلم بها اظافرك ، ، تنخر بها اذنيك ، وانت تمشى وتمشى ، ، حتى مشيت . .

عيون تمتد امامك ، ، واجهات تتواري فى مخيلتك ، تذوب فى وعيك ، خيالك يمزق امعاءك يجعلها تنتحب لاجل علبة سردين مطمطمة ، يدك اردافك يمور فى داخلك كالتنين ، ، وقفت ، فكرت ، تأملت ، وبدأت تبقر احشاءك حتى النخاع ، بلا موسى ، بلا سكين ، بلا مدية ، بلا شئ . .

اتعبك شعورك باللامسمى ، مشيت ومشيت حتى ارقك المسير فجمدت ، وجمدت ، قبعت جنب الطريق ، متأكل الاجناب ، منهار الاعمدة مخروم الوعى . . .

وخزتك بعض الحجارة الناتئة تحت اليتك ، ، ألمتك ، ولكنك صمت ، وتجلدت قراءى لك شبح اللامسمى ، دنا منك سفليا تسلحف اليك ، ، داعبت انامل العجفاء بفتاحة عليك ، تجاهلته ، بقيت لا مكترثا ، خلوت بنفسك ، بخياالك حتى تطيرت وتفرقعت ، ، نظرت حوالي ، بحلقت فى " تكة " سروالك المفروا عالجتها باظافرك ، ظفرتها ، سبكتها ثم جمدت .

مرد نحوك ، قذفك بنظرة ثاقبة ، ثم سمر فيك عينيه وبصق فى وعيك اسطورة ( الرب والربة ) ، ، تشهر زدت وتشهريرت ، وتقمرت ، ثم اجلست اليك اللامسمى وعالجته بالمفتاح ،

طار من عقلك كالعصفور ، ، ذاب فى خرافاتك كشهريار واوقفك المجد فى منعرج الطريق المسدوة ، تاهت نظراتك في الناشف ، ، اكتسحك الثلج الذائب ، اضاع منك بوصلتك وتقرفص فى دماغك . .

. . اسمك . . اسم ابيك  آش جاي تعمل هنا ؟  آش بيك ما تخدمش الارض

قضمت شيئا من هذه الاشياء ، كتبت بالفحم الداكن ، خربشت بعض بعض الخطوط الملتوية ، ، قطعت من خطوطك خطا مستقيما ، ، الحقته بالسلك الديبلوماسى المبعوث الى الخلف ، ، ازلجت فوهة سروالك ، قيدت نظراتك وضعت فى رقبتك رسنا وحذبت نفسك بنفسك ،

تعاطيت مهنة - الكلوف - والهاك تكاثر الألقاب فى ملفات البلدية ، ، هزك التعصب الى ما بعد لامسماك ، وانهمكت فى مداعبة - الحمراء الكحلاء - ثم هزجت اهزوجة المطر :

" يا مطر صب صب واعشانا بالرب " الهاك شيخ الماخور باللعب ، ضيعت صورة - الكحلاء - واودعت فى جيوبه بعض الدنانير ، ، تماسكتما من تلاببكما ، تناطحتما ، تفلقت رؤوسكما ، ضاع منكما زمام القيادة وتاهت سفينتكما فى حقول التاريخ .

هششت بعينيك ، ، تقيات كويرة من فيك ، ، وضعت جنينا مشوه الخلقة فى المزرعة ، بين صناديق القمامة ، اطل برأسه ثم دسه بين القاذورات ، يبدو ان الحال على غير ما يرام . .

نشلك من تيهك ، وضعك فى دائرة زمانك . . وقفت ووقفت ثم مشيت ومشيت ، ارتبك لامسماك ثم حبا على ركبتيه واقتفى اثرك ، نقلت الرسن المطوق برقبتك وكلللته برقبة زميلك وقدته وراءك كالكلب . . وشاخ حنينك الى  

وتقوض صرح بنائك النشوئى ، ، ليقصى صورة ماضيه من زمان مسعور من حكاية مقيتة ، من خرافة ثعلبية ، ومجدك الكلب ، واحاطوك علما ببعثرتك الناشفة  

شعرت بثقل خطواتك امام المبنى البلورى ، فقدت كفلا من اكفال بهائمك . وبرذعة من براذع احمرتك ثم وقفت ووقف معك اللامسمى ، وخزته بفتاحة العلب ، ، أومأت اليه بالحركة ، بالتحرك ، ، لكنه احتقرك ، ولم يعر وخزتك  اى اهتمام ، ثم رشقك ببصقة حرة . .

جصص علبة - سردينتك - بالبحلقات الجائعة ، كفر بالجوع ، انقض على فتاحة علبك ، مسكها بعنف ثم عوجها وعالج بها واجهة من الواجهات المحروسة ، ورمى فيها عظامه المنخورة . . .

تشنجت علب سردينتك ، تطايرت ذهنياتك ، فقدت نصف عقدت وتركت البقية لفرصة اخرى ، انتهزك شيخ الماخور ، وقذف فيك - حمراء كحلاء - اراك النجوم في وضح النهار ، ، ثم اسكت اوجاعك بقطعة من الحلوى .

قاطعك الحب فى المزبلة ، مسكت بطرطوشه انفه دمغته بسببة ملائكية ثم واريته التراب . .

بقيت تبحث عن الحقيقة منذ افلتتك امك من بين اردافها ووضعت على دماغك الغائط ، وزرعت فى - صرتك - المكر والخداع . . ونشلك اللامسمى من هذا التنور ، وقادك من يدك الى مركز فاقدى الاسماء ، وهالك ان تراه هو بدوره فاقد الاسم والجنسية ونبهك منبه سيارة - ديس - ان حولك ناطحات سحاب

ومفازات انتهارية ، وكفرت بالنعمة الربوبية ، واخرجت من بين اسنانك فكرة اشتراكية هز لها التاريخ كتفيه ، واريقت دماؤك ، وتدحرجت ،

رفعوك متدحرحا من اعلى الى اسفل ، ثم قوموك من اسفل الى تحت ، ثم جروا عليك  عربات خيولهم وجراراتهم وصبوا عليك الماء الساخن واضافوا إلى سجل الوفيات ضحية اخرى بلا اسم . .

تدح حيث ، تركيبت ، سال لعابك ، ثم مشيت ومشيت بلا غاية ، بلا حذاء بلا تفكير ، ، بلا ضمير

" ما اجمل عيون اللصوص ، لم ار قط اجمل من عين لص يتدحرج فى انعكاس ويخط بحسده قصة الانفصام الذاتى فى روح الانسان . .

اشترك في نشرتنا البريدية