الامة التى تريد التوقل فى سلم الرقي انما تتخذ طريقها الى ذلك العمل الحثيث على انهاض الثقافة ورفع مستوى العلم في بلادها ، وقد برهنت التجارب ان
العلم ينهض من احد طريقين ، هما ، الصحافة الممتازة ، والتأليف المعتمد على نتاج الأوائل والأواخر
وقد رأينا الامم العربية المعاصرة تقيم نهضاتها الحديثة على هذين الاساسين فنالت من الترقى ما نالته .
ونحن وقد بدأنا نشعر باهمية الثقافة واثرها فى نضج الوعى القومى للشعوب واقامة الحياة الفكرية على دعائم صحيحة - نرى من واجبنا ان نسلك نفس الطريق التى سلكتها الاقطار الشقيقة في هذا الشأن .
ولما كان " التأليف والترجمة والنشر " هي العناصر الثلاثة التى تحقق جزءا هاما من هذا الهدف الجليل ، ولاغني لآية امة من الأمم الواعية الناهضة من ممارستها ومواصلة السعى الحثيث لتقويتها ورفع مستواها حتى تأتي اكلها ثمرا جنيا ولما نراه دائما من عناية حكومتنا السنية بالعلم والادب والثقافة ، رأيت ان اتقدم الى من يهمهم هذا الموضوع الحيوي - وكلى ثقة وأمل - بهذا الاقتراح - وهو ان تؤلف لجنة دائمة يحسن ان تكون برئاسة سعادة مدير المعارف العام فضيلة ) الشيخ محمد بن مانع ( لما عرف من تشجيعه للعلم والنهوض به ، وتدعي هذه اللجنة " لجنة التأليف والترجمة والنشر " . وينتخب أعضاؤها من خيرة الأدباء والمثقفين ممن لهم آثارهم القيمة المحترمة فى الحقل الأدبي والعلمي . أما المهمة التى ستقوم بها هذه اللجنة حسبما أراه فهى كما يأتي :
أولا - نشر أهم الخطوطات الدينية والعلمية والتاريخية . ثانيا - ترجمة أهم ما يظهر من الكتب العلمية والتاريخية المفيدة ثالثا - تشجيع حركة التاليف والترجمة والنشر بوجه عام عن طريق التوجيه المنظم والمساعدات المادية .
هذا اقتراح رأيت ان الوقت قد حان لعرضه على صفحات المنهل الأغر والله ولي التوفيق .

