أتيت ولم تجيئي خاب ظني
وقام الشك يذبح فرخ في .
ويزرعني اليقين بذور شك
تزعزع في قلب المطمئن
أيسجنني السؤال وراء حلم ؟
وأقبل من رجائي فيك سجني !
يضيق بي الجواب ، وكم أراني أسائل عنك أفكاري وذهني
يجيب الفكر : لست بها عليما
يقول الذهن : عنها لا تسلني !
أأبقى في انتظارك وهو وهم ؟
فلا شكى يقول : إليك عني !
ولا ظمأ اليقين سقي جفافي
ولم أقدر أقول إليه : دعني !
كأن الشك إذ غذى حنيني إليك يظن بي
أولم تظني ؟ !
كأن الشك أعجب بي لماذا يلازمني كظلي ؟ وي كأني !
انا ظل لشكى ، وهو جسمى
وكم فكرت في أنى أضيعه غير أنى .
أخاف - ولا أخاف من الضياع - وانما
خوفي على التفكير فيك يضيع مني
أغيثينى فإني في يقيني .
من الشك العميق لحد أني
أكذب أن يكون الشك هذا
طريقا لليقين ، وإن يكني !
يحدثني خيالك عنك حتى
أكاد له أقول : هلم خذني
فلم أبرح به حتى أتاني .
وداهم خلوتي من غير إذني
ولم يفتأ يداهم كل حين
وجودى مسرعا أو فى تأن
فلا أهتم عودني دخولا .
بلا إذن وحتى لم يجدني .
ولم أسمع له من قبل وقعا .
ولم ألمس يديه ولم يصلني .
ولكنى أراه الآن يمشى .
له وقع على أرجاء كوني
تمشى فى كياني رغم أنفي
ويحلو منه لي هذا التجني
أأحلم ؟ كيف يا أولى حبيباتي ؟
أيحلم من يراك بألف عين
أ أحلم يا ) حبيبة (
أم أراني أراك ؟ ومن سيثبت لي بأني .
أراك حقيقة
أرجو خذيني إليك ، يكاد ينفي الشك بدني
فرجيني فقدت الوعى ، أخشى
إذا ماعاد وعيي لم يجدني
أجئت ؟ ولم أصدق فيك حسى
ترى أم جئت من باب التمني ؟ !
أتيت بغير ميعاد
أراني أحدق فيك لكني بأذني !
بأذني قلتها وأشك ، لكن
وجدت بها شفاهي لم تخني .
فأذني فيك صارت من عيوني .
وصارت فيك من أذني عيني .
فأنت أمام عيني
مستحيل ، وانت بمسمعي جرس فرني
فإن رنين صوتك من وجودى
مكان القلب - لو تدرين مني .
وما دقات قلبي .
غير خطو يسير إليك بي ، بالرغم عني
فلو أمسكت خطوى عنك حينا
لقال القلب لي : دعني وشأني
وما قلبي بصدري غير آه !
وأخشاها تقول إلي : قلني
ترى أأقولها ؟ لو قلت : " آه " !
قلبت إلى الهوى ظهر المجن ،
حذار تقول : آه ! يا فؤادي .
فدعها في ضميرك إذ تغنى ،
إذا ما قلتها أنهيت عمري
فيكفي أن تردد :يا للنى !
ولكنى أعود أقول : فني .
بلا " آه " ! كضرب من تجن
هو الفن الجميل بدون آه
كنقص قد توحد بالمغني
فلا نقص وقلها يا فؤادي
حياتي كلها من أجل فنى
أنا بالفن متحد إلى أن غبت عمن لا يرى إن لم يثن .
فمن في القرب حاول أن يرانى ولم يبصر
يحاول رؤيتى بالبعد عني
فكم من مبصر أعمى ! وأعمى يرى الأعماق كونا إثر كون !
وهبت الفن عمري كل عمري .
ولم أجعلك ترقص يا عشيق الفن حينا بالتمني
ولكني عصرت دمي حروفا إليك ، وها
على ورقي يسيل القلب مني .
مواليدى جميعا من دمائى وأرفض أن يكونوا بالتبنى
يجيء بصدق طفل كل مولود
أفتت فيه من روحي وبدنى
تبرأ من وجودى كل مولودى . إذا في كل حرف لم يجدني !
أراك وجدتني متبرئا من كل حرف
به اشتم رائحة لزيف او لجبن !
وكم يحلو التحامي بالمعاني إذ أعاني .
لأختار الجميلة فى التثنى
فلا الحسناء يأخذني إليها سوى وقع الخطى وصدى بذهني .
فأول ماعرفت الحب ، كانت .
وكنت لها هزارا وهي غصني ،
أغنيها القصيدة وهي أولى حبيباتي .
ومن لحبيبتى الأولى يغني
منزل تميم : 3-8-1981
