قصة
1 . - أولا كنت هاربا عندما وقعت عيناى فى صفحة وجهك يا فاتنتى الصفراء صادف أن همى المطر طوال الليل فى زقاق شوقي العاتم .
لم يكن له وقع . لم يكن له أثر . لم يكن له ذكر حتى تقشع المعطف عن ابتسامتك ، فكان النهار . لم يكن النهار طويلا . لم يكن .
صخرة بركان فى لسان امرأة جائعة تطلق من حناياها عفن الذل ، فيطمع شيخ وكهل وفتى فى غسل عفنهم بذلها .
أنا هنا ساكن . يدى يبدى ، عيناى بعيني . أننا هنا جالس ، وقد دقت من نافذتي الاجراس . من عجلات المطاط المحتكة بالاسفلت ترفعا عن دوس قطعة صفراء سقطت من يد المرأة التي عثرت في صبيها ، فانبطحت تحت عجلات الحافلة .
لقد شهق الناس ، لكن الجمرة انطفأت . مسكت الفنجان بأنامل لاهبة ، مرتعشه . لقد سكنت الحمى جميع تجاويف مكاني ، وعبقت بها أنفاسي . وصرخت الطرقات في مفارقها تنثر ازدحام الخلق . وانتصبت أمامي أيادي فارغه . أيادي تمتد إلى عنقى . أيادى تسألني أن أتطهر . فرفعت الفنجان إلى شفتي ، وقد عبثت بجراحهما ارتجافه . وسكبت على وجهى شيئا من حضورك .
لقد انصرف البائس غاضبا . لقد انهمر سيل المرور فطغى . لقد اندحرت أيادي التسول من انتباهي .
لو أنك نظرت الثقل يعب من أنفاس الشيخ المستلقي على الارض شاخرا في دمائه . لو أنك أتيت . لو انك كنت الرحمة فرفعت عنه حمله . لو كنت أنا مكانك .
لو حسبني الناس متسولا . لو لم يطل انتظاري . لو سقط الليل . لقد تلظت لحظاتي تنتظرك ، خائفة منك ، عائفة لقياك . لقد سال الليل على صدري ، وانهمر ، وتدحرج ، وهرع إلى قدميك . فعفسته .
كنت هاربا . لم أكن أرغب فى يد الزكاة تلحس دعارتي بجحودها .
لقد انفلق سيل الطرقات فألفيت الفنجان قد ضج واكفهر . لقد نضبت تحت عجلات سيارتك دماء زكيه . لقد صاخ سمع العالم إلى الصفير . لقد ربت حفنة تراب على كتف المتسولين .
لمحت في الفنجان عينيك . بحثت فيهما عن شئ من ذاتي . كنت هاربا لا أعرف سوى ............................. ........................ .
لقد أدركت فى كفى ان الطريق هناك على اليسار فوق ب فاصل نقطة ثم بياض على حتى ثم ماذا أهناك تحت لقد خلفت فاصل أنا قطعة قاطع ومقطوع وكانت القطيعة فاصلة ونقطة ولا رجوع إلى السطر كنت هاربا أعلم أن الشئ بالشئ يذكر لقد سألت أحد أصدقائى قلت هل هناك باب قال لقد اخترنا من الابواب أسهلها قلت كيف قال أقربها لا يرى وأبعدها عزيز حميم عندما فرغت عندما غرفت من صحنك قطعة كانت كبدى تموج زغردت بعض شرايينى وعبقت أوردتى بالآف التخيلات كانت سوداء ثم ماذا لقد تم اللقاء وانبلج شئ من تحت الفنجان . كان أعشى.
2 . - ثانيا وأخيرا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كنا ندرك أننا لن نقتلع الاسفلت من مقلة يومنا ذاك . وإن كان المطر رذاذا حالما عابقا . لقد تكدست على وجوهنا آلاف اللحظات من وراء حسنا حسبناها رعشات النبض أو نبضات العيش . الناس يموتون كل دقة قلب فما علينا إلا أن نغفل . كنا نهرول كلما التقي الدم الفاسد بالهواء النققى كبر حجم
الصدر يتلقى الرصاص ، وعظم إحجام الصبح عن دوس وردة الدم . كنا ندرك أننا وراء البله والتيه ثم اكتفينا بالتعليق على حالنا وسكتنا وسكتنا.
أهي الحيــــــــــــــــــــــــــــــــاة ؟ أم هو تعلقنا بالعيش معا في كنف الإلتئام . لقد خسرنا كلماتنا في أماسي العشق - يا فاتنتي الصفراء - فلا تقولي إنه الفشل . الحب . ثلاث نقط تسترسل استرسال الفزع . لقد عشنا في دوامة حمقاء من الكلمات والاصوات ولم يهمس شعورنا بالحق حتى خدعتنا لحظة الانطفاء .
ثم مـــــــــــاذا ؟ روحان يهيمان فى طرقات المدينة التى التفت بصقيع صمتها العاري . الحب حسبناه نقعا . فكان دمنا مهذارا فى الرمل . لقد مات . لا علينا . لقد مات .

