آي الكتاب تنزلت بالضاد وبها سيشدو عندليب الشادى
مستنهضا همم الفصاح مبشرا كى يعتلوا لمنابر الانشاد
مستلهمين الضاد فى تبيانها وثرائها الوافى بكل مراد
فهي العصا بين اللغات تلقفت ما يأفك الطاغي من النقاد
ولها قريش طأطأت برؤوسها معشية بسنائها الوقاد
وبها محمد أعجز البلغاء من نجد وممن ضم بطن الوادى
ما أفحمت يوما لدى مستحدث أو قصرت في البذل والامداد
وبها علوم السابقين حضارة قد فصلت فشفت غليل الصادى
فاذا الامامة فى المعارف أصبحت للعرب فاتجهوا الى الاسعاد
بعثوا العقول من السبات وأفسحوا للفكر سلم تسابق الرواد
فتملك الارض الذلول ألو المضا ولطالما طمحوا لنيل مزاد
وببأسهم بردى شرا والرافدا ن وما بنى العباس فى بغداد
والجنة الفيحاء اندلس التى كانت وأيم الحق خير بلاد
لكن طوائفها تلهوا بالغنا والغانيات ورنة الاعواد
وتفرقوا أيدى سبا فاذا بهم فى قبضة الاعداء والحساد
وكفي بذلك عبرة لكننا لم نعتبر بنقائص الاجداد
يا عرب ذا التاريخ عاد بنفسه أو كنتم معه على ميعاد
قد عاد ينذر من غوى بمصائب راعت تراث المجد والامجاد
اذكت يدا صهيون نار حربتها فى القدس بين مساجد العباد
حيث انتهى الاسراء ليلا بالذي قد أم خير المرسلين الهادى
طه الذى عرج الامين به الى رب الانام الواحد الجواد
فرأى وكلم ربه الاحد الذى أوصاه بالشورى وبالارشاد
وحباه بالخلق العظيم وصانه من شر ذى شرك وكيد معادى
فأعد للتبليغ أعظم عدة قهرت جيوش الشرك والالحاد
يا عرب لا يجدى الهتاف ولا يفي قرع الاكف لنيل أى مراد
بل باحتمال مرارة الحق الذى دوى فاسكت كل صوت صادى
حق له الامم الرشيدة صفقت وتعطلت أيد الى الافساد
حق زعيم القرن قد أدلى به بصراحة وبصدقه المعتاد
علم الزعامة والحبيب المرتضي لالاء تونس شمس هذا النادى
ما زاد بالسبعين الا حنكة فرضت امامته على القواد
منح النساء حقوقهن وعمم الت عليم بين حواضر وبوادى
واهتم بالنشء الطموح فصانه وكفاه شر تسكع وفساد
وألح في توجيه شبان الحمى للاختراع ففيه أى عتاد
فالغرب لم يصعد بنوه الى العلا إلا بفكر راجح وقاد
فاذا الكواكب والسماوات العلي وطئت برجل العالم المرتاد
كشف الاواخر كل سر في السما والاولون فقدا من الرصاد
يا بالغ السبعين لم تبلغ بنا قمم العلا إلا بطول جهاد
وتحمل العبء الثقيل من الأذى فى السجن والارهاق والابعاد
من أجلنا حملت ذلك كله عب ينوء بقوة الاطواد
يا سابق الاحداث في تفكيره أبشر فقد أثلجت كل فؤاد
يا شيخ هذا القرن بلبلت العدا أفزعتهم وحززت في الاكباد
وتركت في الدنيا صدى لا ينتهى يشدو به الابناء للأحفاد
يا ليث هذا الجيل عشت مظفرا يا ابن الرباط ومعقل الآساد
أسعدت أصحاب البيوت بزوجة أما الهنا فبقلة الأولاد
والله لم يفرض علينا أربعا بل حتم القسطاس فى التعدد
والعدل أصعب ما يكون لاربع والخير من آمر المشرع بادى
واخترت للتنفيذ خير حكومة مرؤوسة لامين حزب هادى
شدت الديار لرضع وأجنة وشملتهم برعاية ووداد
وحبتهم الأم العطوف بحبها حرم الرئيس وسيلة الاسعاد
يا حضر النادى اذكروا قول الذى ما انفك يدعو للاخا وينادى
هذا الذي بالعزم حرر تونسا وبحسن تدبير وبيض ايادي
تاريخنا يا عرب يدفعنا الى حث الخطى فالفوز بالمرصاد
فان اتحدنا أقبلت كل المنى تسعى بلا جهد ولا إجهاد
ما فى بحار النفط نفعه يرتجى أو لم يصر عدد ا لشر معادى
بشراك يا خضراء في افريقيا جعلتك فيها قبلة القصاد
بعثت بخير شبابها ورجالها فرأوك بالترحاب خير بلاد
بطل الجهادين الهمام لك الهنا بمزارهم في أسعد الاعياد
هذا قصيد الضاد قد دبجته بيراع نور لايراع مداد
فإليك من شيخ عرفت ولاءه وحتى الحجا وتهانى الميلاد
ولتحى تونس والحبيب رئيسها ولتعل رايتها مدى الآماد

