الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

لصوص ادبية

Share

طالعت بالعدد الثالث من السنة السادسة لمجلة الفكر قصيدا بعنوان ( الحرية ) يظهر ان صاحبه لا يحترم نفسه ، ولا يحترم ( الفكر ) ولا يحترم حقوق من اعتدى عليهم فى رابعة النهار ، وسطا على انتاجهم سطوا فاضحا بأسلوب يدل على ان صاحبه لا يقدر الأدب ، ولا يفهم له وزنا ؟ ولا يتعظ بدروس غيره ، ذلك ان قصيدة ( الحرية ) الذى نسبه الشاب محمد لندة لنفسه ليس له منه الا ابيات معدودة أقحمها وسط القصيد ، اما غالب ابيات القصيد فهى - كما سيتضح للقارئ - مسلوخة لفظا ومعنى من قصيد كنت القيته فى اربعينية البلهوان ونشرته " ( مجلة الفكر ) نفسها فى عدد جوان 1959

ويظهر ان الشاب لندة ليس له من عمل فى ميدان الأدب الا ان يضع امامه قصيدة منشورة فيعمد الى تعويض بعض كلماتها بكلمات من عنده ويضع لها عنوانا جديدا ثم يرسلها الى الصحافة والاذاعة والمجلات ليقع نشرها باسمه ، ( ولى عودة لتوضيح هذه النقطة ان لزم الامر حيث لدى من الحجج والوثائق ما يدين هذا الشاب الذى كنا نأمل ان نراه فى طليعة القافلة المنتجة العاملة واذا بالغرور يدفعه الى ارتكاب هذه الجناية العظمى وتزويره على الصحف والمجلات )

وقد يقول هذا الشاب المغرور انى اضطر لتقليد الشعراء فى اساليبهم ، وروحهم ، ومعانيهم ، وبذلك اتمكن من التقدم والتبلور ، والتدرج نحو مصاف الادباء الكبار ، وقد يكون هذا الادعاء صحيحا فى ذاته لكن صاحبه لم يتخذ لذلك السبل المعروفة ، ولم ينتظر شاعريته ان تكتمل ، وان تنضج ، وابى الا ان ينشر مقطوعاته ، المنهوبة ، على مجلة الفكر ، فأضر بها ، وبالادب ورجاله .

وبدون ان اطيل عليك ايها القارىء اضع امام عينيك نماذج من القصيد الذي نشرته لى مجلة الفكر ، والذى لم ير هذا الشاب المغرور مانعا من ان يستمد منه لفظا ومعنى غالب قصيدته ( الحرية ) :

الشعبونى : حطموا عنى القيود وانزعوا عن     جسمى المنهوك اضرار البلية

لندة : وانطلقنا ننزع القيد ونلقى           عن جسوم كل اضرار البلية

الشعبونى : وانتفاض كلما ابدت فرنسا               لبنى تونس انواع الاذية

لندة : يوم كنا فى التفاف واتحاد لانبالى كل انواع الاذية الشعبونى : وكذا نمضى لتحقيق المبادى لانتصار الحق او نلقى المنية

لندة : ومضينا فى سبيل النور نمشى           لانتصار الحق او نلقى المنية الشعبونى : ان روح البلهوان اليوم تشدو    وتناجى الوحدة الكبرى الجلية

لندة : يوم ثرنا فى حماس واعتزام                نبتغى الحرية الكبرى الجلية الشعبونى : واندفاع الشعب لما ان تنادى       دافع الاوطان يدعو يابنيه

لندة : واندفعنا كلنا لما سمعنا              ( دافع الاوطان يدعو يا بنية ) الشعبونى : ولظى افريل فى تاسع يوم    خاضه المقدام فى نفس أبيه

لندة : وانهضوا فى عزمة كبرى وهبوا             للجهاد اليوم فى نفس أبيه الشعبونى : (هذا البت من قصيد لى نشرته    العمل الغراء استمده صاحبنا من هناك )

كافحوا الشر فدنيا كفاح     ولتكونوا فى الصفوف الاولية

لندة : واعبروا الاشواط فى عزم وطيد             ولتكونوا فى الصفوف الاولية الشعبونى : وبياضا من سلوك الاوفيا الاحر       ار يمشون لغايات سنية

لندة : وابلغوا الافاق وامضوا فى طموح      دائب وامشوا لغايات سنية الشعبونى : همها ان تعلو الراية ارضا         وسماء ومياها مغربية

لندة : همكم ان تعلو الراية ارضا             وبحورا ، وسماوات علية الشعبونى : ترتقى بالعز فى كل مكان         وهى بالحرية الكبرى حرية

لندة : ترتقى بالعز والمجد ، وتزكو         وهى بالحرية الكبرى حرية الشعبونى : لم يكل العزم منه فى نضال    لا ولن تغريه الدنيا الغويه

لندة : لم يكل العزم منه فى نضال             ليس تغوينا ابتسامات غوية الشعبونى : حسبه فى هذه الدنيا جهاد       ليرى خضراءه تحيا ابيه

لندة : حسبنا فى هذه الدنيا جهاد                لنرى ارضا له تحيا ابية الشعبونى : وارتفاع لصدى ثروتنا فى             عالم المشرق والدنيا القصية

لندة : فارفعوا فى عزمة اصداءنا فى              عالم المشرق ، والدنيا القصية الشعبونى : هذه روحه تشدو فى جلال          وتغنى فى سماء الابدية

لندة : واذا بالارض تفتر ابتساما         وتغنى فى سماء الابدية الشعبونى : وزهور قد سقاها من دماه   اينعت فى تربة الخضرا النقية

لندة : حبذا الحرية الكبرى زهور               اينعت فى تربة الارض النقية الشعبونى : وغراس قد رعاها من صباه        انبتت زهرا واثمارا شهية

لندة : وغراس فى رياض زاهيات             انبتت زهرا واثمارا شهية الشعبونى : فلتعش ذكراك للاجيال نورا    ساطع الامداد فى كل خلية

لندة : فلتعش حرية الاوطان نورا             ساطع الاشراق فى كل خلية الشعبونى : يستمد النشء منها كل يوم     معجزات من فيوض الوطنية

لندة : يستمد الحر منها كل حين                 معجزات من فيوض الوطنية الشعبونى : ووفاء خالص من كل شوب         سوف يبقى رائدا للبشرية

لندة : ولتعش دستور ايمان وصدق                      سوف يبقى رائدا للبشرية الشعبونى : هكذا علمتنا فى كل حين                   ونمت فينا مباديك العلية

لندة : ولتعش عنوان عدل ونظام          ولتعش كل مباديها العلية

ويضاف لهذا بعض العبارات الموجودة بنصها فى قصيدى :

( امتداد العبقرية ، ارواحا نجية ، رمز الحيوية ، فى روح قوية ، من حماس وحمية . )

كما يضاف لذلك : الصدر الذى انتزعه لى من قصيد آخر وهو قوله : ( وانجلى ما كان من ظلم مقيما ) . . الخ . .

وبالتالى فان هذا التعدى السافر على كرامة الفكر ، وحقوق الناس ، يجب ان يقف عند حده ، حتى نحفظ لأدبنا مقامه ، ونطهره من امثال هؤلاء المعتدين الذين لا هم لهم فى الحياة الا حب الظهور ، ولو على حساب الغير

اشترك في نشرتنا البريدية