الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

لغة الرمز والشعر الحديث

Share

ان الشعراء الجدد قد جاءوا بأشياء جديدة من حيث الاستعمال اللغوي، وهو أمر واضح نلمسه عند الكثيرين منهم. ولا يتبع هؤلاء الشعراء منهجا واحدا فى فنهم، فكما اختلف الاقدمون فى طرائقهم، اختلف هؤلاء ايضا، فلكل منهم منهجه وطريقته.

فالشاعر عبد الوهاب البياتى يختلف عن بلند الحيدرى كما يختلف عن بدر السياب، ولهذا الاختلاف أثره فى مفهوم كل منهم للعنصر اللغوى فللكلمة عند كل منهم مكان خاص ينبني عليه استعمال خاص وأداء خاص وكل ذلك داخل فى باب الجديد من هذه اللغة المتطورة المنطلقة.

والبياتى يسعى ان يكلف اللغة عناء، فهو يدعوك الى أن توطن نفسك على نوع من الرمز والايماء لا تقوى عليه الكلمة وهى مفردة قائمة وحدها، وانما يتم لها ذلك باجتماعها بأخواتها. تقرأ شعر البياتى فيفجؤك لون من الرمز لا عهد للعربية به، فأنت تحس أنك ترى الشاعر يأتيك بشطر معروف من شعر المتنبى، أو أى شاعر آخر من الشعراء الأقدمين، كما يأتيك بمثل من أمثال العرب يدسه فى شعره على صورته، أو يناله شىء من التصرف، بل ربما عمد الى القول العامى فيأخذه بنوع من التهذيب والعمل فيصنعه على طريقته، كما يعمد الى قول شاعر من شعراء الغرب فيفيد منه فى مادته، وربما اجتمع له فى القصيدة الواحدة كل ذلك فهو يشرق ويغرب بين قديم وجديد، ومن هذا الحشد يتوصل الى منهجه فى الرمز والايماء، وقد يكلف اللغة في سعيه هذا شططا، فلا تنهض بهذا العبء الثقيل. والشعراء الجدد جماعة جريئة ثبتت للنقد والهجوم فلم تكترث ولم تتنصل، ولا أريد أن اقول ان هذا الرمز شئ مما عرف فى الأدب الرمزى الاوربى فى القرن التاسع عشر ذلك أن للبياتى طريقة فى هذا الرمز لا تقربه مما هو معروف فى ذلك المذهب الأدبى.

وللشاعر مجاميع عدة يجرى اكثرها فى هذا النهج الذي أشرنا اليه، ومن ذلك مجموعته " أباريق مهشمة " (1) التى يبدؤها بقطعة تحمل الاسم نفسه،

وما أظن أن هذا الاسم يرمز الى شىء يصدق على المجموعة كلها، فقد أطلق عليها تجوزا وتوسعا واعتباطا. والشعراء الجدد يميلون الى الابتداع فى تسمية مجاميعهم الشعرية جريا على سنة العصر فى ذلك، وقد كان الرعيل الاول من شعراء العصر كجماعة " أبولو " وشعراء المهاجر من السابقين فى هذا الابتداع

وتحمل مقطوعات الأباريق المهشمة اسماء غريبة، غير أن غرابتها تنتهى اذا اهتديت الى سر الرمز والايماء الذى يبغيه الشاعر، فأنت تجد فيها: " المحرقة " و " ريح الجنوب " و " أمطار " و " سوق القرية " و " انتظار " و " الحريم " وأسماء أخرى ينتظمها هذا الاطار الرمزى.

ولعل من الخير أن نعود الى مقطوعة " الأباريق المهشمة " لنرى الشاعر نافذ البصر فى جمع مادته من صور عدة تبدو وكأنها متباعدة ولكنه، يلم هذا الشتيت ليهتدى الى طريقته فى الرمز والرمز فى هذا النهج يحمل المادة اللغوية وظيفة جديدة فى الدلالة فهو يقول: (2)

الله والأفق المنور والعبيد

يتحسسون قيودهم

شيد مدائنك الغداة

بالقرب من بركان فيزوف ولا تقنع

بما دون النجوم

والبائعون نسورهم يتضورون

جوعا واشباه الرجال

عور العيون

فهو يجمع فى صعيد واحد: الله والافق المنور والعبيد، ثم انك تجد بركان فيزوف الى جوار بيت شهير من أبيات ابى الطيب المتنبى الذى يقول فيه:

اذا غامرت فى شرف مروم     فلا تقنع بما دون النجوم

فهو يقتنص هذا البيت ثم يعود محدثا عن اولئك الذين يبيعون نسورهم ويتضورون جوعا ثم يقول: وأشباه الرجال عور العيون، ولا ندرى هل

تؤدى هذه الواو وظيفة العطف أم شيئا آخر ذلك أن القارئ في حيرة من هذا الرصف الذي يتنكر للمألوف من تركيب الكلام، ثم اننا لاندرى المقصود من أشباه الرجال، أهم الذين قصد اليهم الامام على (رض) فى احدى خطبه قائلا:

" يا أشباه الرجال ولا رجال " ثم لماذا نعتهم بعور العيون.

هذه أجزاء يحاول الشاعر أن يؤلف منها مادة تفيد من الرمز الذى لا يهتدى اليه بسهولة، ثم تقرأ قوله فى القصيدة نفسها:

لا بد للخفاش

من ليل وان طلع الصباح

هذى الاباريق القبيحة والطبول

ولتفتح الابواب للشمس الوضيئة والربيع

فتجد هذا الحشد الغريب من خفاش وأباريق قبيحة ولعلها مهشمة وطبول، كل ذلك فى نهج رمزى بعيد. ولا يغيب هذا النهج الرمزى عن سائر مقطوعات المجموعة فهو فى قصيدة " المحرقة " يقول: (3)

وصنعت محرقتى

وكان لظى

نيرانها رئتى واعصابى

يا أرض ميدى بالقبور فقد

أطعمت للفيران أعشابى

وهشيم القاب

وهذه المحرقة مادة من مواد الشاعر التى يرمز فيها، وأجزاء القصيدة تشعر بذلك، ومثل ذلك قوله فى مقطوعة " الملجأ العشرون " (4):

الملجأ العشرون

مازلنا بخير والعيال

والقمل والموتى يخصون الاقارب بالسلام

فأنت لا تستطيع أن تستشف بواطن المعنى بالاعتماد على الدلالات المألوفة للألفاظ. والشاعر جواب آفاق فهو يحدثك عن بقاع كثيرة من ارض الله الفسيحة فهو ينعت احدى مقطوعاته بشئ ذى دلالة لطيفة وهو " مسافر بلا حقائب (5) " فيقول:

من لا مكان لا وجه، لا تاريخ لى من لا مكان

فقد أفاد من التركيب فى قوله: " من لا مكان " فاللامكان اسم مركب لافادة حقيقة معنوية، وقد افتن الشعراء الجدد فى مادة التركيب على هذه الطريقة للتعبير عن دلالات خاصة. ويخاطب الشاعر " لاؤوس " فى قصيدته " فيت مين (6) " فى قوله:

يا انت يا لاؤوس يا غاب العبير

ونداء الضمير (انت) على هذه الطريقة مما التزم به الشعراء الجدد، ذلك أنهم يجنحون إلى الغرابة الموحية، وهذا النداء غير متبع فى الأساليب القديمة، وربما كان ترجمة للنداء فى الفرنسية مثلا " o toi " ويميل الشاعر الى وصف المشاهد العامة كأن يتحدث عن سوق القرية (7) ولكن هذا الحديث لا ينأى عن منهج الشاعر الذى يتخذ الرمز لاداء ما يريد من المعانى، ففى هذا الحديث حشد من مشاهد السوق الذى يزخر بالفلاحين، يعمره صياح الديك، ولكنه لا ينسى ان يسوق لك الحكمة على لسان " قديس صغير " فيقول:

وصياح ديك فر من قفص، وقديس صغير

" ما حك جلدك مثل ظفرك " والطريق الى الجحيم

من جنة الفردوس اقرب

والحاصدون المتعبون

زرعوا، ولم نأكل

ونزرع صاغرين فيأكلون

لن يصلح العطار ما قد أفسد الدهر الخؤون

أبدا على أشكالها الطيور

وهكذا فأنت ترى ان الشاعر يزين هذا الرصف بأشطار مشهورة، وبأمثال سائرة، وأقوال مأثورة، وهو يقصد من هذا الجمع أن يكون وحدة يرمز فيها الى أشياء عدة وقد توسع الشاعر فى الافادة من المجاز جريا على سنة العصر ومسايرة للمنهج الجديد الذى سار فيه الشبان من الشعراء فهو يقول فى مقطوعة اسماها " انتظار ": (8)

ورسائلى وأبى وازهارى

وكلبنا الضارى

يعوى وعينا شيخ حارتنا

مصلوبتان على لظى النار

فوصف العين بالمصلوبة استعمال يدخل فى باب الجديد فى اللغة. ومن الطريف أن نلاحظ فى بناء الشعر الحر الذي يشدو به الشداة من المتأدبين انهم ينظمون المقطوعة ويكاد يكون كل بيت فيها مصدرا بواو يعى دون فهمها النحاة، وربما تذكر هذه الواوات بلغة العهد القديم فأنت تقرأ سفر التكوين فتطالعك هذه الواوات للدلالة على العطف تارة وعلى القلب (9) تارة أخرى، فالشاعر يقول فى مقطوعته " عشاق فى المنفى ": (10)

وأنا وأنت وهؤلاء

والتافهون

والشمس فى الطرقات تحتضن البيوت

فتثير فى النفس الحنين الى البكاء

وهناك فى قلل من الفخار أزهار تموت

والشمس تحتضن البيوت

وقديم اغنية، وأطفال بها يترنمون

وباعة متجولون

والتافهون يساومون على رفات

نسر صغير

وما اظنك حين تقرأ هذه المقطوعة الا ان تقف عند هذه الواوات التى يقصر " مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب " للشيخ ابن هشام المصرى عن ادراكها وربما استطيع أن أقول: ان هذه الواو تعرض كثيرا فى شعر شعرائنا الجدد من الشبان فى كثير من ديار العربية

والبياتى كما اخبرتك جواب آفاق ولم أقل " أفاق " ذلك ان هذه الكلمة قد اكتسبت معنى غير مرغوب فى لغة هذه الايام، فهو يتحدث عن السنديانة وعن السنونو وهذه من المواد التى لم نعرفها فى بلدان الشرق العربى كثيرا ولا سيما فى العراق، فهو يقول فى " القرية الملعونة ": (11)

والسنديانة ما تزال على طريق العابرين

يقظى توسد جذعها المنخوب أفاق طريد

والافاق فى البيت فى المعنى الخاص المعروف فى الاستعمال الشائع، وكأنهم يريدون به نوعا من الصعلوك. وهو فى مقطوعته " موعد مع الربيع (12) يقول:

وصرخت من أعماق يأسى: " لا اريد "

هى والسنونو والربيع، غدا تعود

..............

رباه ... والباب الموارب فى حياء

نفسى تهز رتاجه المصدوء يخنقها البكاء

والسنونو فى هذه المقطوعة يشعر بطبيعة غير عراقية على كل حال، ثم يتوجه الى الله بقوله: " رباه " بنوع من الدعاء يتخرم على سبيل الاكتفاء في اللغة وانا واثق أن الشعراء الجدد لا يهتدون الى الاكتفاء، وربما سخروا من أمثال هذه المصطلحات اللغوية، وهو بعد دعائه تعود اليه الواو فيصف الباب بالموارب وهذا الوصف من غرائب الاستعمال الجديد الذى دعا اليه الشعراء الجدد والتزموا به، فالموارب هو المخادع، ولن يكترث هؤلاء الجريئون

بالخروج عن المألوف المتعارف، ولن يضيرهم ان احتملت اللغة هذا النوع من التوسع فى القول، وربما اطمأنوا الى ان الابتداع فى الدلالات " Semantique " قد حدث فى لغات اوربية حية كالفرنسية والانجليزية ولهم فى بالزاك الكاتب الفرنسى وفى شكسبير أسوة حسنة، وعلى هذا فهو لا يبالى ان يشتق " المصدوء " من الفعل القاصر على غير ما هو معروف فى أبواب الصرف. وهو لا يبالي أن يستعمل كلمة " الفراش " على سبيل الافراد دون أن يعلم أنها وردت بصيغة الجمع فى لغة التنزيل العزيز: " يوم يكون الناس كالفراش المبثوث " (13) والبياتى يقول: (14)

لو تلاقينا على ذاك الضياء

كفراشين على الأوراد غابا

وتشيع مجاوزة المعانى فى شعر البياتى كما حدث فى شعر أقرانه من الشعراء الجدد، فهو فى قصيدة " فى المنفى " (15) يقول:

المسجد المهجور والليل الموشح بالنجوم

تتثاءب الأشباح فى ابعاده ويحوم بوم

هذى القفار بلا قرار

الليل فى ا دائها الجرداء يفترش النهار

فهذه المقطوعة تجرى على المعروف من شعر البياتى الذى يضم اجزاء متنافرة يقصد منها أن تؤدى بالرمز الى معان خاصة، على أن الليل وهو موشح بالنجوم وتتثاءب الاشباح فيه من جميل القول وبديع المجاز وظريف الاستعارة. ولكن الشاعر يقول: " الليل فى أ دائها الجرداء " وما أعرف وجها للأ داء فهى ليست جمع " ودى " لما بين المعنيين من بعد، وأكبر الظن انه يريد بها " وديان " او " أودية " جمع " وادى " وليس " الوادى " يجمع على هذه الصيغة، فذلك من المجاوزات التى ألفت فى الشعر الحديث، ولا بد من الاشارة الى ان مفهوم الوادى في ذهن الشاعر غير واضح وما أظنه قد عرف الوادى على هذه الصورة

" الجرداء " فى دروس الجغرافية. ومثل ذلك قوله فى مقطوعته " العائدون ": (16) الباب موصود فقومى وافتحى

ففى " الموصود " مجاوزة للمعروف المألوف، وما أظنه يجهل قوله تعالى: (17) " انها عليهم مؤصدة ".

وقد يعمد الى الالفاظ العامية الدارجة فينزلها منزلة المقبول الفصيح وفاء لغرض يصبو اليه، كما فعل فى مقطوعة " الحريم ": (18)

ما زال يلعب بالحصى والرمل، مازال التنابلة العبيد

وما أظن أن احدا من غير العراقيين يفقه معنى " التنابلة " فهى لفظة عامية تطلق على الكسالى الخاملين الذين يجنحون الى القعود والكسل ولو كفهم ذلك عناء وضيقا والكلمة جمع " تنبل ". ومثل ذلك ما فعله فى قصيدة " ذكريات الطفولة " (19) التى يقول فيها:

ونطارد القطط الهزيلة فى الأزقة بالحجار

فقوله " نطارد بالحجاز " يحمل تأثرا بالمتعارف فى لغة الاطفال العراقيين وهم يطردون القطط بالحجارة، فالكلمتان وان كان لهما أصل فصيح فهما من معجم الاطفال فى ألاعيبهم فى المحال الشعبية.

ويطلع علينا الشاعر فى مجموعته الأخيرة التى أسماها " كلمات لاتموت " (20) فنراه مازال مخلصا لمنهجه الذى سار فيه فى المجموعة الاولى، المتمثل فى الافادة من الرمز والايماء في مجموعة من الاجزاء تبدد وكأنها متباعدة لا يربط بينها رابط.

يعود الشاعر الى منهجه فيعود الى مفرداته كالتنابلة مثلا ولكنه في مقطوعة " الشعر والثورة " (21) عور والشاعر يؤمن أن العور نقص وتشويه على عادة الشرقيين فى مسألة العور وما يلصقون به من النبز والصفات الشائنة فيقول:

الشعر أغذبه الكذوب

: قالوا وما صدقوا

لأنهم تنابلة وعور

وهو فى مقطوعة " حتى الموت " (22) يجنح الى نوع من الابتداع فيجرد من الليل شيئا آخر فيقول:

ذاك الرفيق الأسود العينين ساهد

نزعوا أظافره

وظل طوال ليل الليل صامد

" قليل الليل " شىء جديد قصد اليه الشاعر، وهو صامد والصمود بمعنى الثبات على لغة أهل هذا الزمان فلم ينظروا قوله تعالى " الله الصمد " (23) أى المقصود، ومن هذا الباب جمعه الدهر على أداهر فى قوله: (24)

ستعيش فى قلبى

وفى شعرى الى أبد الأداهر

وهذا يدخل في باب الجديد الذى لا أساس له فى المعروف من اللغة. وقد قلت ان الشاعر يعمد الى القول العامى فيدسه فى شعره ليستخلص منه الفائدة المبتغاة كما فى قوله فى مقطوعته " أقوال ": (25)

من قلة الخيول

شدوا على الكلاب

سروجهم ونبحوا السحاب

أصبت بالقرف

فقوله: " من قلة الخيول شدوا على الكلاب سروجهم " مأخوذ من مثل عامى عراقى معروف ويكاد يكون المذكور هو المثل بألفاظه لولا هذه الزينة الاعرابية، ثم قوله: " أصبت بالقرف " قد استعمل فيه لفظة " القرف " التى هى من

عامية لبنان الدارجة والتى تؤدى معنى الضيق والانزعاج. ومثل هذا استعماله " الحواة " وهى لفظة عامية شائعة فى العراق لاؤلئك الذين يمارسون اصطياد الأفاعى، وتربيتها وهو يقول: (26)

اللصوص الشعراء

الحواة الاغبياء

وربما عمد الى المثل المشهور فى اللغة الفصيحة فاحتال عليه ليفيد منه فى شعره كما فى مقطوعته " ابو زيد السروجي ": (27)

يعرف من أين وكيف تؤكل الأكتاف

والأثداء

وأبو زيد هذا مستعار من بطل المقامة السروجية للحريرى فهو يعرف " من أين تؤكل الكتف " ولكن البياتى أخذ المثل فاستعمله على الشكل الذى رأينا. ويتأثر البياتى بالمفهوم العام للكلمة ويعدل عن معناها الذى استعملته النصوص الفصيحة كما فى قصيدته " أغنية المحكوم بالحب ": (28)

كان يدمدم

افتح يا سمسم

افتح لى قلبك

فقوله: " يدمدم " بمعنى يحدث اصواتا غير مفهومة وهو المعنى الشائع فى لغة الناس الدارجة، وكان عليه ان يقول: " يجمجم " لأن الدمدمة اظهار الغضب كما فى قوله تعالى: " فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها " (29).

وبعد فهذا لون من الشعر الحديث قد جرى فيه صاحبه بتجربة جديدة لا نستطيع أن نتلمس القدر الذى أصابته من النجاح.

اشترك في نشرتنا البريدية