الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

لقاء مع التاريخ

Share

لقاء مع التاريخ فى موكب النصر       به استيقظ الاحساس فى دولة الشعر

به رفرفت راياتنا فى سمائها              ممجدة الاعطاف ، نشوى بلا خمر

به أمة الخضراء من ليلها انبرت         موحدة الغايات ، تسعى الى الفجر

به عبرة الماضى ، وأشراق حاضر       وحلم غد ، كفاه فيض من الخير

لقاء مع التاريخ : قائد أمة             وأبناؤه الأحرار فى بيعة العمر

حبيب الجماهير التى هزها اللقا        مع الدورة العشرين من عودة النصر

مسيرتك الكبرى انطلاقة أمة           رمت بقيود الاسر فى المهمه القفر

مسيرتك الكبرى تفجر حكمة          طويت لها الأبعاد فى البر والبحر

بسطت لها من ثاقب الرأى خطة       فدانت لك الغايات بسامة الثغر

وحققت للخضراء ما لم تزل به         تتيه على الاقطار قطرا على قطر

هل النصر الا أنت ؟ أنت بعثته       وأنت الذى أمهرته أروع المهر

بذلت الشباب الغض والجاه والغنى   فداء له ، يا روعة الفدية البكر

وأبصرت ليل الظلم يشتد حالكا     فكنت انطلاق العزم فى حكمة الفكر

تحديث ناموس الطغاة ، ولم تلن      وأيقظت وعى الشعب فى السر والجهر

وأرسلته نورا يضئ حياتنا             وينقذنا من هوة الجهل والفقر

تحملت هول السجن والنفى حقبة    وكان الصمود الحر أقوى من القهر

ولو شئت كان النفى حكما وسلطة   ولو شئت كان السجن قصرا من التبر

ولكنه الايمان بالشعب لم يكن         ليرضى حياة الشعب فى الذل والاسر

أيا قائد الاحرار للنصر ، هذه           جماهيرنا قد بايعتك مدى العمر

وتشهد فى فخر بأن حياتها               تنام على أمر وتصحو على أمر

تشاهد بين الأمس واليوم ثورة           تشيد للأمجاد فخرا على فخر

لك الرأى ، والتاريخ يشهد منصفا      كما يشهد الاحرار فى العالم الحر

مضت منذ يوم النصر عشرون حجة    أياديك فيها خالدات على الدهر

فأنت الذى بلغتنا قمم العلى           برغم الليالى السود والمسلك الوعر

وأنت الذى أهديتنا الحكم بعدما       تبينت أن الملك مستودع الشر

وأنت الذى حررتنا من عوائد           خرافية شدت خطانا إلى القبر

وأنت الذى .. ماذا أقول وهذه        مآثرك الغراء فى البدو والحضر

ينوء بها التعداد ، والشعر قاصر       فعذرا اذا قصرت فى العد والحصر

فما تصنع الأشعار ان كان وحيها      خضما من الآيات فى عبقر الفكر ؟

ولكنه الحرف استثير مداده             فشعت لئاليه على دولة الشعر

وغنى مع الذكرى نشيد وفائه :        ألا يا حبيب الشعب عش حالد الذكر

هنيئا لك النصر الذى كان نصرنا     ودامت لك الاعياد يا باعث النصر

لك المنن العظمى علينا ، واننا        على العهد بايعناك فاحكم مدى العمر

اشترك في نشرتنا البريدية