ما أجمل اللقاء . . وما اروع الاجتماع . .
بل وما اعظم الديمقراطية التى غلفت كل ذلك في اطار معالمه الحب والعاطفة . . والتضحيه بالراحة والوقت في سبيل حملة المشاعل وقادة الفكر الذين لم يكونوا سوى طليعة الشعب المحب لمليكه المؤمن بعظمته المتيقن من جهاده لاسعاده . . ورفع معنوياته . . وبناء صرح كيانه . . وارساء قواعد عزه وتطوره . . وفي ظلال هذه الحقائق
كان اجتماع الصحفيين المحليين بصاحب الجلالة ابى الشعب وقائده وعلى انفراد وفى جو عائلى .
كان ذلك عصر الخميس ٧-٢-١٣٨١
وكان الى جانب ما سنسطره بسرد وقائعه واحداثه ليكون قاعدة تنم عن تفهم جذرى لصميم اوضاعنا . . وطرق تفكيرنا . . وتطلعنا لمستقبل باهر مشرق جديد
كيف كان هذا ؟ . .
ولم ومتى حدث ؟ ٠ .
وما هى النصائح والتوجيهات السامية التى اسفرت عنه ؟ . .
كل ذلك سنستعرضه بعد حين من الوقت قد يطول وقد يقصر ! . .
- تبعا للظروف
وتبعا لتعدد الرؤية وتنوعها . .
وتبعا للعوامل المؤدية إليها وتشعبها . .
واخيرا ! . . بناءا على الدعوة الموجهة من " سعادة الشيخ عبد الله بالخير " المشرف العام على مرفق الاذاعة والصحافة والنشر
ولننتظر هنا قليلا قبل الاجابة والاستطراد . . .
في تصوري . . . وتقديرى . .
انه ما من عمل بناء هادف مفيد يقوم ويرتفع شامخا الى السماء الا ومن ورائه رجل عظيم موفق يدفعه الى الامام . . ويأخذ به . . ويوجهه التوجيه الصحيح السليم آونة بعد أخرى . . سواء فى المشروعات الكبرى أو فى الاعمال الصغيرة . .
فما بالنا بدولة لها كيانها المجيد . . وتاريخها الحافل . . وواقعها العظيم . وحاضرها الزاهر . .
انها بلا شك . . .
وبلا ادنى تردد ٠٠
تحتاج لكي تحفظ وتحافظ على ماوصلت اليه . . وذلك إذا ماراعينا رغبة الانسان الجامحة الكامنة في اعماق نفسه الى التطور والتطوير - تحتاج بلا ادنى تردد وبدون شك ولا ريب الى رجل . .
رجل له مميزات القيادة والريادة السليمة . .
الادراك والتحصيل المتشعب العميق .
والتفكير والعبقرية : المتاصلة . .
ثم اولا وقبل كل شئ التوفيق من الله عز وجل . .
وهذا ما كان بالفعل على يد سعود . .
وهذا ما توارد منذ القدم في آل سعود
لقد كانت الانتفاضة الاولى . . هي التى بدأها المغفور له " الملك عبد العزيز " . ثم اكمل جوانبها . . واعلى رايتها . . وصقل مقوماتها . . وقوم بناءها صاحب الجلالة الملك " سعود الاول " حامى الحرمين الشريفين وخادمهما "
وكان دور الشعب فى ذلك دورا فعالا . .
اذ بدأ يتجاوب مع هذه الخطوات التقدمية منذ اللحظة الاولى وبدا يأخذ طريقه الى المجد والسؤدد . . تؤازره الدولة الرشيدة وتقوى من نفسه وروحه هذا التجاوب
ثم ماذا ؟ . .
شهدنا . . بل وشهد القاصى والداني . وكل من عن له ان يشهد ويلمس ويرى ويسمع
التقدم السريع . .
والإصلاح المنشود . .
فكانت النهضة التربوية والادبية والتعليمية والعلمية والصحية والاقتصادية والعمرانية . .
وكالخطوات الموفقة التي خطوناها ظهرت في الافق كبداية طيبة . .
الحركة الصناعية . . والزراعية . . والانشائية . .
وتخلل كل هذا التطور . . احداث جسام هزت المشاعر . . وحولت مفاهيم التفكير السطحى الذى كنا نرسب فيه .
فما عساه ان يكون تبعا لدلك ؟ . .
بدأت قطاعاتنا المتجمدة تعمل وتحصى وتنفذ
. وبدأت امكانياتنا توظف في شتى المجالات
. وبدأت اعمال الدولة . . وادارة الشعب ترتقى لتواكب تطور من سبقها من الدول الحديثة والقديمة . .
والنتيجة . .
أفاق الشعب على وعى جديد محمود العواقب مأمون الجوانب . .
بعد هذا الاستطراد السريع نود ان نعود إلى ما بدأنا به حديثنا
كيف كان هذا ؟ ٠٠
وكيف ولم . . ومتى حدث ؟ . .
وما هى الروابط التى جمعته ؟ . .
كان هذا . . .
يوم حملتنا نحن الصحفيين الطائرة الى مدينة الطائف حيث التقينا بأبي الشعب . . . سعود . . .
وتم هذا . . .
بفضل الحكم الرشيد الذي منحنا الله اياه
وحدث هذا . . .
وهذا اهم مافي الموضوع . . على يد باني النهضة السعودية سعود الاول . .
أما عن الروابط التى جمعتنا فهي كما استطرد اليه الحديث انفا . . وما سنكرره حاضرا
. دور الشعب الفعال المتجاوب لكل حديث وجديد . . يرسخ في اذهانه وكيانه فعالية العمل ، واحساسه بقابليته وتطور نجاحه .
ومن هنا كان الطريق
ومن هنا كان التفكير في الدعوة
وكان لقاء . . وما اجمل اللقاء وما اروع الاجتماع
وكان لقاء في الطائف الجميل . .
وشهدنا ديمقراطية صاحب الجلالة
ولمسنا حنانه الابوى وتبسطه وسماعه واستجابته لكل ما يفضي اليه به الصحفيون وكان في الاجتماع معالي الشيخ يوسف ياسين مستشار جلالته . .
وانتهى الاجتماع الحكيم ببيان جامع يمس . الصحافة ويهدف الى الارتقاء بها وتطويرها .
ذلك البيان الملكي الذي لا يمكنني ان أقول عنه . . الا انه دستور عظيم للصحافة وللصحفيين . .
دستور يحمل صفة الصراحة والوضوح والشمول
دستور يجلو موقفنا تجاه انفسنا . . وتجاه العالم الاسلامي والعربى
دستور يوضح لنا السياسة التى يجب ان نسلكها تجاه اوضاعنا بما يكفل لنا التقدم والأزدهار .
وانتهى . . الاجتماع - بصورة نذكارية اشار بها احد الزملاء . .
وحرص جلالة الملك سعود على تحقيق هذه الامنية . . وابداع رسمها . . وتهيئة أعضائها " وعلى رأسهم بالطبع صاحب الجلالة لأخذ مكانهم في اطارها البديع المشرق . .
