" طير ابن برمان "
الطير المقصود به هنا الصقر ، من الطيور الجارحة يعيش فى المملكة العربية السعودية ومصر والهند والسودان والعراق . وتعني البادية بتربيته لصيد الغزلان والحباري . وله قيمة كبيرة ، شأنه عند القوم شان
الخيل والابل وهم يقتنونه ويدربونه منذ صغره . وطريقة تدريبه على الصيد هي : ان يقنع ويقف فوق يد صاحبه وتوضع حلقة في رجله مربوطة بخيط طويل حتى لا يهرب ثم يوضع له طير أو قطعة لحم على مسافة بعيدة فيطير للافتراس ، ولكن الصياد لا يدعه يأكل منه حتى يعتاد الصقر احضار ما يصيده من غير أن يأكله .
ودائما لا تخلو مجالس ومنتديات البادية من الصقور للزينة والصيد .
وهذا المثل من شمال المملكة . و " ابن برمان " هذا كان له صقر يهتم ويبالغ فى تربيته ويفتخر به دائما عند القبائل . وقد قال له الكثيرون : اطلقه ليصطاد ولكنه أصر على رفض ذلك
وفي أحد الايام أطلقه فى الجو بعد تدريب طويل ولكنه بدلا من أن يأتى بصيد أتى بثعبان " حية " ورمى به على رأس صاحبه فلدغه الثعبان ومات .
عند ذلك ضرب به المثل ومغزاه : انه يجب علينا أن نكون حذرين من هذه الدنيا ولا تأمن كل من نثق به وان التربية مدرسة قائمة تفيد فى الحياة .
وقد قال الشاعر النبطى الذى لا يحضرني اسمه الآن فى هذا المثل :
يا طير ابن برمان غريت صقار
يا ناقل الحية على رأس راعيه
وهذا المثل يطابق المثل العربى " مجير أم عامر " الذي لا يتسع المجال لايراد قصته الآن قال الشاعر العربى :
ومن يصنع المعروف في غير اهله
يلاقي كما لاقى مجير ام عامر

