الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

لك الحمد يا رباه !

Share

" اتجه الشاعر الحساس المتألق الذوق والادراك الى المدينة المنورة ليزور مسجدها النبوى الشريف . . وليسلم على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم . . وفي تلك الرحاب العطرة السامية تفتحت شاعريته الثرة عن هذه " الملحمة " الشعرية اللامعة . وقد اختص بها مجلة المنهل لتحل محلها هذا بعدد الشعر الخاص "

لك الحمد - يا رباه - حمدا مرددا .... حملت لما يسرت عبدا موحدا تغمدته بالفضل - مذ كان - منعما .... وطوبى لمن يسرت ان زار احمدا

انت عظيم

ألا يا رسول الله جئتك زائرا .... أحييك ، بل أفديك لو أملك الفدا

وانت عظيم دونه كل باذل .... من المال ، والجاه ، اللذين هما الفدى

وانك ضيف مكرم عند من له .... يخر جميع الخلق فى الكون سجدا

وحق لك الاجلال ، من كل مؤمن .... بك الله رواه من الحق ، موردا

الذكرى الحبيبة

امجد ذكراك الحبيبة فى الورى .... تشع بآيات من الخير والهدى

طلعت على الدنيا رسولا مبلغا .... رسالات رب الناس ، للناس منجدا

ليرتد من أمر الحياة وأهلها .... الى الخير ما قد كان شرا مؤكدا

وتجمع شمل العالمين بوحدة .... تنظم خلق الله عقدا منضدا

يؤلفهم حب وغاى ومنهج .... به يستقيم الأمر والعيش سرمدا

وهل يلتوى درب الحياة إذا مشى .... به الناس - نحو الحق - صفا موحدا

خير القوانين

وتهدى لهم خير القوانين شرعة .... من الله أوحاها اليك ورشدا

وكنت لهم فى ذات نفسك قدوة .... هى المثل الاعلى ، فمن أفلح اقتدى

وما جئت تبغى ثروة أو زعامة ....

... فقد عرضا ، لكن تساميت مصعدا

كلا ذين اسمى غاية السعى في الورى .... وأهون ما فى الارض - عندك - مقصدا

وما جئت الا منذرا من ضلالة .... تردى اليها الناس ، للحق مرشدا

وقد أفلح القوم الالى كنت ملئهم .... نفوسا وابصارا وسمعا ومحتدا ) ١ (

فخر الى اعتابهم كل شامخ .... أبى نهج خير السبل للعز مصعدا

ومن ينتصر للحق بالحق مؤمنا .... يكن سهمه فى الحق سهما مسددا

حال المسلمين اليوم

الى الله أشكو المسلمين أضلنا .... هوانا عن النهج القويم فبددا

فعاث بنا من كل صوب عداتنا .... كأنا متاع عاد نهبا مبددا

وشردنا في الارض شعب ملفق .... وقد كان - بل ما زال - شعبا مشردا

واصبح منا ) اللاجئون ( كأنهم .... عيال على الدنيا ، احقاء بالردى

يرى بعضهم من لفحة القيظ محرقا .... وفي زمهرير البرد عظما مجردا

وما ذاك الا اننا قد هوى بنا .... هوانا إلى ورد لقد ساء موردا

حسبناه - اذ جئناه - صفوا نغبه .... نروى به من شربة غله الصدى ) ٢ (

سكرنا به حتى تعمت دروبنا .... علينا وحتى نالنا كل من عدى

فحاق بنا من شهوة النفس غيها .... وبعض الاماني دونها لطمة العدا

مني النفس ان ارسلتها من عقالها ....

.. شياطين حلت من عقال - تمردا

اذا لم يكن للمرء من وازع ، به .... يشيح - تقاه - عن هوى النفس عامدا

تضل به اهواؤه فى مفاوز .... يظل بها - أسيان - وهدا ومنجدا

وما الناس الا قادة ورعية .... إذا صلح الراعي ، الرعية أسعدا

ولكن مضي ساداتنا نحو حتفهم .... ولم نلف من يحتل - من بعد مستعدا

وربة أقوام أضلوا سبيلهم .... فكان بها الراعي أضل وأفسدا

وما المرء الا ما تأدب يافعا .... وان له من شأنه ما تعودا

وانا لمنا المفسدون بذاتهم .... وللناس ، حتى لا ترى منهمو جدى

همو القوم لا للخير مسعى خطاهمو .... ولكنه للشر ، ما زال ، موجدا

إذا ما بدت للخير من بارق الرؤى .... ملامح - غشاها صنيع لهم بدا

وانا لمنا العابثون بأمرهم .... وبالناس ، يفنى عمرهم كله ددا ) ١ (

اذا فتنة في مهدها جد جدهم .... لاشعالها ، حتى ترى الشر موقدا

وان صلحت احوال قوم تسؤهمو .... ومدوا اليهم بالأذى منهمو يدا

وانا لمنا الناقمون سجية .... على الناس والدنيا ، وايامهم سدى

وانا لمنا الحانقون ، حياتهم .... بغيرهمو شغل ، حديثا وحسدا

فلم يصنعوا شيئا وكم ذا يسوؤهم .... صنيع سواهم ، ما أضل وأنكدا

قعود عن الاعمال لا يألفونها .... وتلقاهمو في موكب الناس أقعدا

وانا لمنا القابعون ، وحظهم .... من العيش قلب فارغ قد تبلدا

وهم - بعد - يمضي شأنهم غير واحد .... فقيرا غبيا ، أو وريثا معربدا

وانا لمنا العائقون تقدما .... به يبتغي الانسان مجدا وسؤددا

هم القوم لا يدرون من أمر دينهم .... سوى ترهات لسن مما به شدا ) ١ (

ومنهم مراء باء بالخسر انه .... على علمه بالحق - قد كان مفسدا

وانا لمنا القانطون نفوسهم .... عليها أقام الياس سجنا مؤبدا

ومن يحرم التأميل لم يمنح القوى .... على الفعل ان الله بينهما أدى ) ٢ (

وكل اولاء الناس فى أى صورة .... شكول من الاحياء لكنها صدى ) ٣ (

وهل يبلغ العلياء الا فتى لها .... تحمل من اعبائها ما تكبدا

ولست معافى من عيوب كثيرة .... وهل انا الا منهمو كنت واحدا

فلله اشكو المسلمين وأمرهم .... وحالي واياهم وقد صار اربدا

ليكشف عنا غمة طال مكثها .... فما هى الا نقمة منه أو ضدى ) ٤ (

ولله فيما شاء من أمر خلقه .... تدابير ان ما قدر الامر رصدا ) ١ (

الطريق المعبد

وما اتعس الاقوام ضلوا سبيلهم .... الى الوعد اذ خلوا الطريق المعبدا

فيا رب الهمنا الرشاد وكن بنا .... حفيا ولا تأخذ بما جر اعبدا ) ٢ (

وليت رسول الله قد كان بيننا .... إذا لاستقام الامر فيما تأودا ) ٣ (

اما انه فى حظوة منك ناعم .... فهيئ لنا فيما تريد المراشدا ) ٤ (

اشترك في نشرتنا البريدية