لك ما رددته فيك اللحون (*) ولي الحب كائن أو يتكون
لك ما لملمت جراحي على البعد. وما ضمخ الهوى والحنين
لك كلي وأنتِ مني بعيد. لك ما خلفته في السنون
فأعد (( يا جريد)) أشواق روحي بعدما طرحت بروحي الظنون
التخيلات والمساء المعنى وأغانيك والصبا المفتون
واصطحاب السراب في العين. والقلب وحب تميل منه الغصون
تلك أشياء لم تزل تستبينى وعلى مثلها تذوب العيون
أبدا نحن كالحمائيم لا نرتاح الا اذا دعتنا الوكـــون
كم وردنا المعين بعدك أفواجا ولم يرونا بأرض معين
لمع كالسراب تبدو لعينى ومنى دونها العذاب يهون
تجتويك البلاد شرقا وغربا والمزارات حبهن مكين
ومن الشعر ما يكون عذابا وجنونا يفر منه الجنون
فاسأل النخل في الصحارى عن الشعر تر النخل عن هواه يبين
وأشم الرمال ينضح بالوجــــــــد ويضنيه حبه المكـــــــون
والروابي تنفست بـأنـاشـيـد طــاب قـد نـم عنها السكون
والطيور المحلقات تُغنّي بلحون تزهو بهن اللحون
يوم ناجيتها بأعذب شعر لم يزل في الفؤاد منه أنين
ودفين من الهوى مرت الأيام. والحادثات وهو دفين ومن الذكريات حشد كبير. وبحار تموج فيها السفين
ربما تمحي طيوفُ اللَّدَاذَاتِ وَتَبقى في القلب مِنْهَا شجون
حين كان الزمان طفلا وللأشواق في القلب صبوة وفتون
يا بلادا للسحر فيها مدارا ت و للنَّخْلِ شِعرُهُ المَوْزُونُ
كم مراء تبرجت في حواشيك ومن خلف ذاك كنز ثمين
ونسيج منواله القلبُ لا يَخْفِ قُ إلا بما ترف الجفون
أردفت عند نطقه آهة حيرى. ورجع من وجده مخزون
لو وعى الغَافِلُونَ مَا رَدَّدَ الأَصْبَاحُ مِنْهُ وما شدا الحسون
واستجابوا لما وعته الليالي. ورووا مَا بِهِ تُغني السنون
هزة الشعر وهي أعظم من كل ثمين أو ما يساوي الثمين
موجة عاصف مصب لتيسار. وسجن يأوي اليه السجين
ألق النجسم في جبين الليالي وعبير به وشى الياسمين
وعطاء كما عرفت عطاء الشمس لا جاحد ولا ممنون تنتهي رحلة وتبدأ أخرى والربى لا تجف منها العيون

