يعذب طرفى بالمدامع والسهر ويلهب قلبى بالتشوق والفكر
وما كنت ادرى قبل ان اعرف الهوى بان قلوب الغانيات من الحجر
لك الله يا قلبى لقد عشت حقبة من الدهر مرتاحا من الوجد والخطر
فزجت بك الاطماع فى ابحر الهوى واصبحت فى يم من الشوق مستعر
تجن اذا جن الدجى من فراقها وتذرف دمعا سيله دونه المطر
ومن عجب ان العذاب بحبها لدى النفس عذب مسطاب بلا ضجر
وان انا حاولت النزوح عن الهوى يعاكسنى فوق الارض امشى مع القمر
اذا هى ماشتنى تخيلت اننى وان كنت فوق الارض امشى مع القمر
ففى وصلها ما يدخل القلب جنة وفى هجرها ما يقذف القلب فى سقر
وفى وجهها مع صوتها ان تعربت بنغمتها ما يطرب السمع والبصر
فهل يمكن السلوان عنها لعاشق يرى فى هواها غاية الانس والنصر

