الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

لندن ...

Share

هيا حياة العز طال تشوقي لغدى

إني أموت على طواى ولا أمد يدى

وتهزنى الأرياح : مل لما نهب

ستنال منا ما تريد وما تحب

هيهات لي عود متين الجذع صلب

لا ينحني وإذا انحني

فلمثل آلامي أنا

لندن كأنك راعيه

أو خرقة ملفوفة فى واحة أو ساقية

أو صفعة وقفت تدندن فى الدروب الخالية

لندن احبك باكيه

" كربيع أيامى الحزين "

وأنا الذي ضيعت فى حضن السنين مراكبى

أبنى موانىء من حكايات وتيه

وألم أوراق الخريف لكي يفتتها معي

ماذا يكفكف أدمعي

وأنا الذي سافرت من وجعي وفيه

أنذا تمزق لي الشرع

وغرقت في بحر الضياع

وتعبت من هذا الصراع تعبت من هذا الصراع

لا يا غدى !

لا يا سراب !

حتام أبحر في الضباب ؟

وتظل تخلف موعدى

أنا لست أسمح للرياح بأن تغير مقصدي

وهناك فى القفر المعلق بين أهداب الحديقه

تعمي العيون بما ترى

وتنام منك الصنحو فى جفن الكرى

واظل وحدى فى مسافات الحنين

قلبي يريق على الثرى دمه مخافة أن يريقه

ويموت ينظر للسماء كأنها ستبل ريقه

لندن بماذا تحلمين

بالنهر يغرقنا ويغرق فى الدخان وفي الأنين

أم بالشوارع وهي فى عز الألق

عيناى تنقصها وينقصها التوهج والأفق

لندن بماذا تحلمين ....

وهناك لي وطن أنا ايضا

هناك وراء هاتيك المواويل البعيده

وطني يرتلني قصيده

ويظل فى الميناء يرقبني وينتظر للمصابيح الجديده

ماذا يسمرني هنا ... وأنا الرحيل

فى كل أرض للغريب غد ... ولى ماض طويل

ماذا يسمرني هنا ....

وأنا بأحزاني أطوف .... سندباد فى دمى

ما قمت إلا أرتمي

وأضيع عن وطني .. وعن قدرى .. وعن سرى الدفين

لندن بماذا تحلمين

وأنا لديك أضيع فى المترو وأغرق في الضباب

وأدق كالمجنون بابا تلو باب

يا ليتني لم ات يا لندن ولم أخطئ سمائى

أقبلت أبحث عن ربيع .... قد تركت ورائى

لا تبك يا وطنى

غدا رؤياك من آثار أقدامي ستبنيها

وتكسر هذه الأ صنام ترميها هنا

أو مثل أشلائى تواريها

غدا غيرى ينادم أرضك الحرى بعطشاني

ويكسوها بعرياني

ولا ينفك يذكرها وينساني

فلا تحزنك يا وطني جراحاتي وحرماني

أنا يكفي ضلوعي ... أنكم فيها

غدا كل الجراح تنام ثانية وترتاح

وإن لم تلقني قد عدت يا وطني

فقد عادوا كما راحوا

غدا تنسى

ويزهر تحتك المرسى

وتجرى فى مسارب وجهك الزاهي

حكايات و ألوان

فلا تهتم إن فرحوا ولم أفرح

وإن جرحوا خدود الامس فى مسرح ولم أجرح

آنا القلب الذي يبنى الثنايا .. وهو كسحان

ولا تسأل

لماذا غاب عن نغمى الندى

وعلام لم تصح الدروب وظل يغلبني الصدى

الكل من قش يسافر حاملا معه حريقه

ويظل يبدأ ينتهى كالنحل ممتصا رحيقه

ويموت فى يده السدى .. وتموت فى يده الحقيقة

لندن تسكعني

تضمدنى وتوجعني

تضيعني

وآهاتى مواويل تمشيي

وترجعني

آنا كالسائح الناس مواعيده

آدق على زجاج النافذه

دقا يصدعني

و يرميني إلى أرض بعيده

صورتى مزقتها

ونثرت أوراقى

أموت أكسر الدنيا بأحداقي

أنا شئ من الاعماق

شئ طار فوق الحب والثراق

ثم انهار مقطوع اليدين

يا قلب أين نحط أين

كل السطوح هنا عميقه

اشترك في نشرتنا البريدية