الشاعر قوى العبارة ، وفي شعره رنين جرس من قوة البيان واصالته . وديوان شعره هذا زاخر بطاقة طيبة من العروبة الفياضة والعواطف الجياشة والاوصاف الدقيقة والخيالات الحالمة . . استهل الديوان ببيتين للشاعر :
هذى عصارة قلب
مفزع اللهفات
لم تبق منه الليالي
الا لهاث الحياة
وبعده جاءت تحية للشاعر " من السيد الشاعر
خالد الشواف :
لهاث حياتك ما اعجبه
لمن يتملى ، وما اغربه
فهذا اللهاث على وقده
هو البرد للأكبد الملهبه
وبعد هذه الابيات كلمة الشاعر . واولى قصائد الديوان : الى ابناء الجزائر . . وفي مطلعها يقول :
بكمو وبالعزم العتيد وبالدم
متدفقا من كل ليث ضبغ
بالثاكلات النائحات عشية
بالدمع تذرفه عيون الايم
بالطفلة الولهي تسائل امها :
اماه . . ابن ابي بمن انا احتمى ؟
باسم الضحايا في جميع ديارها
قد جئت اطلب ثار موفور ظمي
ايه جزائرنا ورمز كفاحنا
المجد ينسجه وروعات الكمي
ايالي با رمز البطولة ان تنسي
قدما وجزي كل علج مجرم
لا تامني طيب العهود ولطفها
وخذي حقوقك من مسيل العندم
ومن بعدها جاءت اشعار العاطفة . . مثل قصيدة :
خذي القيثار يا ليلى
وغنى لى اغاريدي
ودوسي قلب مهجور
رقيق القلب معمود
تعالى وأملئي الاجوا
. من اهات غريد
الا ايتها الغضبى
الى الحانه عودي
ونستطيع ان نضع الشاعر في مصاف الشعراء العرب الاحياء ، عن الطبقة الثانية التى تهفو إلى الامام . . وترتيبه فى قافلة الشعر يجيء بعد امثال شاعرنا السنوسي الذي حلق وحلق . . ونستطيع ان نعده من الطليعة الموهوبة في شعراء جيل عروبتنا الحاضر . . ولم نجد للشاعر الترجمة التقليدية الحديثة التى توضع عادة على الصفحة الرابعة من غلاف في سطور . . ولو وجدت لأفادتنا عن دراسته اكثر واكثر . . وقد طبع الديوان بمطابع دار العلم للملايين ببيروت في ١٠٣ صفحة من القطع الصغير .

