الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

لهاث الخطيئة ،

Share

وحين التقينا ، وكنا ظماء وحنت دمانا الى المنبع

وسرنا اليه ، وفى مهجتينا يضج النداء الى المخدع

نثرت لك القبلات الحرار ومرغت في ناهديك يديا

وعلمت خصرك معنى الخضوع ووسدت راسك صدرى القويا

وحين استبحتك يا فتنة تضوع الملذات من نابها

رأيتك صفراء مشدوهة وقد رقص العار في بابها

وعشت حياتك بين ذراعي تطوين عمرك يا غانيه

ويحرق أنفاسك اللاهثات ضرام من الشهوة العاتيه

وكم كنت تجثين ، في شفتيك نداء الصبابات يلهث رغبه

فتجمعنا أمسيات الشتاء على وشوشات الهوى والمحبه

وكان الشباب اللهيبى يصليك - إن عرب البرد - حره

ويصهر جسمك ، يمتص منه الرحيق ، ويرشف خمره

وما زال فى ضاحكات المروج صدى قهقهات ورجع لهمس

ترعشه هسهسات غصون ، وخفق نسيم ، ورنات كأس

وأقسمت بالاثم ، بالموبقات ، بإبليس ، بالنفس العاهر :

الحياة وهبتك جسمى ، فباركه فى المعبد الفاجر "

ومر الزمان وضاعت خطاك وأقفر من حبنا المخدع

فأسلمت للكأس ، للمومسات حياتي التى خانها المنبع

وتأتينني اليوم ، ألف عشيق تطل لياليه فى مقلتيك

وفى شفتيك وفى إبطيك وفي ناهديك وفى فخذيك

وترجين أن يحتويك الفراش الذي عب فى نهم من دمائك

خسئت فما أنت إلا لهاث المنايا وهذى عقارب دائك

اشترك في نشرتنا البريدية