الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

لواعج عربى . . !

Share

نفسى تعج . . وفى الصميم - كالريح العاتية - شىء يطغى على نوازع ذاتى . . وفى القلب ، انشودة يترنم بها ، كما يترنم البحر بأنشودته الازلية ولحن موجه الهازج ! . . وكما يترنم الفجر بأغانى الطير ، ونقيق الضفادع ، وسقسقة المياه فى السواقى . .

وهفهفة النسيم الرقيق . . وفى القلب ، فوق ذلك ، لحن صريح لا ينقطع ما انتفض الصمام . . وما جرى منه الدم الطاهر . . الى كيانى ، ليعم فيه الحياة فتحييه . . وفى الاعماق ، صخب وصراخ كصرخة الحق ، يدوى ، لا يموت ! وعلى لسانى ، كلمة كلما نطقت بها عمت جسمى رعشة مخيفة !

وقشعريرة مجلجلة . . ! ولكنى ، مع ذلك ، مطمئن اليها ! تراها ما تكون ! ؟ وفى افكارى وخواطرى ، صور لا

تمحى . . لماضى مجيد ، ومستقبل لابد ، كالماضى ، يعود وايمان بذلك لا يتزعزع . .

وفى صدرى ، نفحة من طيب تهيم معى اذ أهيم . . فى ذلك الغور العميق . . ولا نتيه مطلقا ، ولن نتيه ! ما دمنا ، نحن نحن . . ! وروحنا ، هى الروح . . التى لم يرثها سوانا ، ولن يكون !

وعلى عروة قميصى . . علق رمز الشهامة والمجد . . رمز الحق الطاهر . . وقبضتى ، لا تنثنى ، تعلو الى الفضاء . . . . نحو العلاء . . . . الى العلاء . . تلك العروبة . . عقيدتى !

وذاك المجد . . مجدى . لن أضيعه ! . . وتلك الروح . . روح آبائى الاولين والنفحة الطيبة . . هبت على من الماضى البعيد . . هى نفحة خالدة ! . . تذكرنى ، أبدا ، بأننى عربى روحى من الاعماق تحكى . . وتصمم لى المستقبل الذى سيكون كما كان صمم الآباء والجدود . .

وانت يا مجد ، لنا ! . . . . شئت أم أبيت ! ! . . شاؤا ، أم أبوا ! !

نحن اصحاب البلاد . . . . لن نلين ، ولن نحيد ! ما دمنا ، بروح واحدة ، نحيا . وهذه الروح ، هى التى . . منها خلقنا ، ولها . . العروبة ! . . وأنت ، أيتها العروبة . . . . فديناك ، بأعز ما نملك . . فديناك . . بنا . . ! . . فاطمئنى . . . . واسلمى . . !

اشترك في نشرتنا البريدية