الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

لوحات قصصية :, المهدي والدم الاخضر

Share

تقول العرافة فى مدينة الدم الأخضر ، من قلب المأساة يولد المهدي يخرج  من كل بيت ، يحطم كل باب ، ، يزحف على واقع الأحياء الساقط ، ، تقول العرافة من ليل المخدوعين يولد الوعى فى صورة المهدى مع الفجر الطالع من وراء التلال على مسار الشفق الوردى وتظل عيونهم - وهي تحكى - جدباء كالموت ، مشنوقة على عتبات الزمن الكالح ، كالألم العجوز ، وتظل أخاديد وجوههم تحكى حكايا الزمن الظالم ، وطريق المجهول تتمطى فى شرايين انتظارهم حتى الموت ، الدم الأخضر يغازل الدم الأحمر فيهم نخب الغد المستور أحلامهم ضبابية ترتفع وتتكسر على رؤوسهم كأمواج المد فخارا ضائعا فى الأعماق ، ، البسطاء والمهزومون يقرعون أبواب الجنة ، ، البسطاء والمهزومون يقرعون أبواب الرفض ولكن رؤى جديدة على حساب الزمن القادم تتمركز فى محيطات دماغية لاكت الانتظار أغنية شعبية كاريكاتورية معادة فى إذاعة ما للمرة العشرين مقاطع من أغان عن العدل في إذاعة ملكية .

يسبقك ظلك الى باب المدينة ، تقف وفي عينيك ألف صورة وراء الأسوار ، قبل أن تدخل يذبحون الشوق فى عينيك ويبيعونك ويبتاعونك وأنت الواقف على العتبة ، أمام الواقع تكبر المشاهد في عينيك ؛ امرأة تغازل . . وأخرى يغتصبونها ليلا فى عقر دارها وثالثة معلقة على جدار مبنى قديم و ، تفقأ عناك ، تفقا عيناك ، ، تفقا عيناك . .

فى ساحة المدينة إحدى عشرة جثة لرجال صلوا بلا أحذية ونهدا امرأة معلقان على رمحين . . فى الشوارع رجال يتقيأون قوانين ملكية وآخرون

مسجونون يموتون عرقا بعد عرق لأنهم لم يصلوا لعرش الجلالة لأنهم لم يصلوا ، لعرش الجلالة لأنهم لم يصلوا لعرش الجلالة يصلوا لعرش الجلاله إلى فاصل موسيقى

ترتفع أصوات الزبانية ، ترتفع أصوات زبانية العرش ، تخرج ضخمة متعفنة كالظلم ، تمزق أجواء المدينة ، تخترق الجدران وتنفذ الى الأذان ثقيلة كجدب الأيام ، عارية كندف الثلج ، تبصقها الآذان لحينها لأن كلمة أذنا و " لكل ساقطة لاقطة " وآذان الرفض لا تقبل بيانات العرش :

النساء يصلين بلا فساتين ، الكادحون لا يسيرون على الأرجل وسط المدينة ، ، ترفيع فى ساعات عمل المرتزقين وتخفيض فى أثمان الساعة ، محاكمة شيخ متفت وثان يطلب عملا ما . . .

يختلط لحن العذاب بسمفونية الانتظار .

ارتفع الكرسي ! ! ارتفع الكرسي على جباه المخدوعين ، تمطط اللفظ وتكسلت الشعارات ، انتصبت كالزمن الآكل على الحاضر ، حكم على أعصاب الرفض ربا ومعبودا ، كبر وتكبر ، مشي لحنا يصدر الاعدام بدون تهمة يضرب الأعماق ويضاجع تماثيل بيضاء من صنع الزمن العادل يسقط الانتظار وتسقط الأعذبة

ويكبر المهدى فى الأعماق ، يتضخم ، يتحرق شوقا الى الأرض المروية بالدم ، ، أيننع الدم الأخضر لما نبت المهدى على أسوار مدينة الذل رماحا رفضية غني الرفض للميعاد وارتفعت شعارات الادانة وأصوات تأمره بالعودة من حيث هو آت وآهتزت الفأس سلاح المهزومين ووقعت على رأس الملك ، تهشم الرأس على أرصفة المدينة وسال الدم أحمر ، سال الدم أحمر قانيا .

اشترك في نشرتنا البريدية