(1)
بين يدى نخاس منفى
امضيت عقدة بيعى بالجملة
وسجلت هوية غربتى بالعمله
يا منجم الشرق
هلا حفظت سورة الأمثال
وقرأت قصة الأطفال
وحفرت ملامح البدوى الأستمر
فى مرآة البحث والترحال
(2)
من حكم باعة السجائر المفردة : " إياك واختزان الدخان في
صدرك ، فقد تموت مختنقا بضيق في التنفس
(3)
داهمتنا جواسيس مدائن الترعب المخضل خديعه
هى ازمنة الرسم على الجبين فهلا قرأتم أشعار الراعي والرعيه
- دفتر القضيه
- أحلاما زئبقية
فى غمغمة الترف الأجوف وطوابير الجماهير الشقيه
دعنا دعنا دعنا
لا يهمنا غناء المرتزقة
الكواليس المرمرية
ولا تهمنا قصيدة ثائر قديم
تنهش فى نهم ، خزينة إلاهيه
لكن
لكن
هذى خيول جامحه
هذى خيول جامحه
من أعنتها تنفلت كل
وتستحم برذاذ كثيف
وترقص لكل زحف مخيف
. يامقاصل النفط
ياملاهى النفط
يا آخر ازمنة النفط
هذى حشود الأعراب على الحدود
تراقب القبائل حين تقتتل
لتصافح الغربان فى المدن
لتصافح الغربان فى المدن
(4)
كان راعيا أمضي حياته يلهث خلف فحول الإبل العنيده
وفى زمن الوجود واللاوجود ، بدا الرجل في حقن عرفه فى
شابه حتى امتلأت لكن السماء حينها جفت فكشطت
وهلع الناس - طبعا - من شر قحط غامر .
راح الرجل يسقي المزروع ويروى النبات من سلسلة ماء
الشبابة إلى أن تفطن إليه القوم وعلم بأمره السلطان
أرسل في طلبه ودعاه أن يوفر الماء لأبناء جلدته
تقدم الرجل من خزان القرية وصب ما فى جوف شبابته
القصبية ، لكنه الدم الأحمر القاني . فسألوه
وتراكم الدهشة جاثم على الوجوه
فقال : ذاك هو عفن الظل مدينتنا تفتقر إلى نوافذ وشبابتى
لا تعشق إلا الشمس .
صلبوه صلبوه صلبوه
فتحطمت شبابة وأقتحمت أسوار ثم سافرت قافلة
(5)
كان لجوفك يا مدن الغرب
صليل يراقص مهجتي
كان لجوفك يا مدن الغرب
لهيب يغازل مقلتي
كان بجوفك يا مدن الغرب
كان
كان . كان يا ما كان
آه حاصرتني مزابل الكتب
وحشرتني في قرى العلب
حتى جئتك يا مدائن الغرب
أبحث عن نخاس منفي
لأمضى عقدة عودتى
بالمزاد العلني

