الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

لوحة، الكتابة فوز لتمام الخيبة

Share

كان رستم في غيبوبة الزمان وغفلة من الدهر العاتي . لم يعرف لم زرع في نفسه حب العدل والغيرة على المظلوم منذ نعومة أظفاره . ولم يفطن في أية فترة من طفولته بذرت في ثنايا عقله الصغير بذرة الطموح إلى تغيير واقع الناس ، والأخذ بيد هم ، كأشد ما يكون الطموح والرفق ، غرورا وضلة وانتفاء حكمه

وإن فكرة بذرت في تربة وحشية ، لا يكون نباتها إلا إجهاض السرعة وقبح الخلق

وانتابته في شبابه الغض رعشة الحقيقة ، فانكشفت له هوة الفعل السحيقه ، وفي أعماقها ذرة العدل تتقاذفها أمواج الظلم العاتيه ، وتروم نسفها نوازع الشر العرقيه ، وآفات العقول الحجرية ، ويعدو لتحنيط نواتها سواد الفساد ، وقيود الخلق والجهد ، ودركات أنانية العصبية ، لتغلفها بعد ذلك سقطات تقية أساليب الحكم العدوانيه ، بغشاء من ناعم زور البواطل الهبائيه

. ومد يده لتفجير نواة العدل طاقة تمحو آنات البشرية ، فأخذته دوامة الخيبة ظلاما كشف له عن واقع الأشياء فخط على ضوئه حرفه الأول

يتبع .

اشترك في نشرتنا البريدية