. . . وأصحب عصفورة من بلادى ,
تغنى معى فى (( البرازيل )) ،
مثلى وجدت كثيرا من الشعراء ,
التقيت ب (( مورا )) ( 1 )
و (( أبغار )) ( 2 ) ،
غنت عصافيرهم معنا ، واتحدنا .
وأجمل شمامة من بلادى
تفوح هناك معى ،
يتنهد (( لوركا )) ( 3 )
ويقطف لى باقة من رياحين غرناطة الحالمه ، ,
هدية (( لوركا )) إلى أهله .
وأحمل حفنة قمح ،
وأبذرها ، ، ها هناك ,
فينهض (( بابلو )) ( 4 ) من الرقدة الأبدية ,
سنبلة تتحسس قمح بلادى .
يقولون : ما بيننا ألف سد ،
لقد بالغوا ،
إننى قد وجدت لديهم قرابه ,
ويكفى لتعرف أهلك ،
أن تمتطى موجة ,
صهوة الريح ،
أو صهوة الفجر ,
أو نجمة ,
أو سحابه ،
ويكفيك أن تتأمل فى الأرض ,
حتى تراهم ,
ترى زرعهم ها هنا يتنامى ,
وسنبلهم يتكدس ,
حتى التلاحين مثل المواويل فى بلدى ،
فلا فرق ما بينها ,
لا غرابه . .
وأذكر أنى سمعت (( سليمانوف )) ( 5 )
يغنى بصوت شجى ,
وقد كان يسهر مثل التقيين فى بلدى
لعله يشهد ربه فى ليلة القدر ،
وعدت من السفر ,
بما قد حملت من الزاد ,
عرجون تمر (( قبلى ))
وسنبلة
وزهيرة فل
وعصفورة من بلادى . .
هنا وهناك
العصافير والقمح والزهر ، ، كم تتشابه !
فغن كما شئت ،
أيان شئت ،
فما بيننا والشعوب البعيدة
رحلة صوت . .
تطلع الشمس بنفس الحجم
والبحر بنفس العنف يزيد ,
وبنفس العمق ، تشكو من عصار الحزن ثكلى
وبنفس الخلجة الوحشية الصماء ,
تحتك السحابات وترعد
وبنفس الغضب النارى
نفس الكلمات
يصرخ الأحرار فى وجه الطغاة ، , ,
ويقولون : تخوم ،
وبحار ،
وفروق فى اللغات
بيننا ؟ ؟ ؟
والكون للانسان ,
والانسان فى كل الجهات . .
لو أنا طيرت من أرضى حمامه . .
لمضت تسجع فى (( الوادى الكبير )) ( 6 )
أو أنا بخرت بالشمس غمامه
المضت تهطل فى (( البيرو ))
بنفس القطر والنشج المثير . .

