الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

ليالي، مقدونيا

Share

سل حروفى عنها

سل جبال الغمام التى لم تر قط أجمل منها

سل نجوم السماء

وهي تسكب خمر الفراديس

تضحك فى أعين الشعراء

حين يختلط الدمع بالشعر والدم بالحب

تصبح كل البلاد لنا سكنا

والوجوه لها سحر كل الوجود

أترى الارض توقفها حتى تفصلها بالحدود

عبر الحب جدران كل السجون

وما زال يقطع كل القيود

كنت أجمل من مطر الليل

أروع من شاعر تاه عبر المحطات

يسأل عنك العيون ويسأل عنك الشجر

والعيون هنا - يا رفاقى - بحار سفر

ومرايا بها يبصر المرء وجهه

فعيون بها المد لا يحصر

وعيون بها الفرح الاكبر

وعيون بها زورق يعبر

وعيون تميت ولا تشعر

وعيون تمر ولا تبصر

وعيون على نخبها يسكر

وعيون بها أملى يبحر

وعيون بأفيائها أسهر

يستبيني زحام الفنادق والساهرون من الاصدقاء

غرباء وهم أقرب الأقرباء

كنت أشعر أنهم يحملون معي شجن الناس

يمشون مثل على خفقة القلب رحمه

سجناء الحروف

ومن حبهم أيقظ الليل نجمه

هم على البعد أدنى من الأقرب الأقرب

صعدا ترتقى كلماتهم

في النهار الذي سطعت شمسه بالضياء

وخلف ذرى النجم والغيهب

آه لو لم يكن فى الحدائق صقر

يرد العصافير عن وردها

آه لو لم يكن شاعر يطرق الباب

كي يوقظ الأرض من سهدها

لقتلت بك الحزن غب العشايا

واستحالت قصائد شعري عقودا

تزين صدور الصبايا

اشترك في نشرتنا البريدية