سل حروفى عنها
سل جبال الغمام التى لم تر قط أجمل منها
سل نجوم السماء
وهي تسكب خمر الفراديس
تضحك فى أعين الشعراء
حين يختلط الدمع بالشعر والدم بالحب
تصبح كل البلاد لنا سكنا
والوجوه لها سحر كل الوجود
أترى الارض توقفها حتى تفصلها بالحدود
عبر الحب جدران كل السجون
وما زال يقطع كل القيود
كنت أجمل من مطر الليل
أروع من شاعر تاه عبر المحطات
يسأل عنك العيون ويسأل عنك الشجر
والعيون هنا - يا رفاقى - بحار سفر
ومرايا بها يبصر المرء وجهه
فعيون بها المد لا يحصر
وعيون بها الفرح الاكبر
وعيون بها زورق يعبر
وعيون تميت ولا تشعر
وعيون تمر ولا تبصر
وعيون على نخبها يسكر
وعيون بها أملى يبحر
وعيون بأفيائها أسهر
يستبيني زحام الفنادق والساهرون من الاصدقاء
غرباء وهم أقرب الأقرباء
كنت أشعر أنهم يحملون معي شجن الناس
يمشون مثل على خفقة القلب رحمه
سجناء الحروف
ومن حبهم أيقظ الليل نجمه
هم على البعد أدنى من الأقرب الأقرب
صعدا ترتقى كلماتهم
في النهار الذي سطعت شمسه بالضياء
وخلف ذرى النجم والغيهب
آه لو لم يكن فى الحدائق صقر
يرد العصافير عن وردها
آه لو لم يكن شاعر يطرق الباب
كي يوقظ الأرض من سهدها
لقتلت بك الحزن غب العشايا
واستحالت قصائد شعري عقودا
تزين صدور الصبايا

