الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

ليلة صيف

Share

وليلة صيف رق منها ، نسيمها ،      وزكى شذاها فلها والقرنفل

لجأت بها ، وحدى ، الى جذع سرحة ،   وفك عقالى صفوها والتأمل

يرف على ماء الينابيع ناعم            من النور ، فضى الضيا يتشعل

تحذت أفانين الخميلة ، وانثنت      تعابث بالكف المياه وتنهل

وساد بها ، صمت كهدأة عابد       بمحرابه طال الرجا والتوسل

يناجى ، خفيت الصوت ، والدمع عالق   بأهدابه يخفيه ، منه ، التبتل

مضت ساعة ، والفكر يتبع نجمها ،   وللنجم سبح فى السما وتنقل

فلاحت لى الأكوان منذ وجودها ،     فآخرها يجلوه فكرى ، وأول

عوالم من أنس ، وطير ، ودارج ،     وسابحة ، فى خاطف اللمح ، تمثل

وابصرت فى فيض العوالم وحدة ،     هو الله بدء للحياة وموئل

فقلت ، سلاما ، ليلة القدر هذه ،    وفيها جلا للقلب أمر منزل

فيا ليلة الصيف التى ضاء نجمها ،      وضاء بقلبى سره المتسربل

تباركت ، كونى بدء حبى على الهدى ،  فما عرف الحب العظيم مضلل

سأبدع إبداعا ، من الحب ، عالما ،     تسامى به الانسان روحا ويكمل

سأجعل دنيا الناس سلما وجنة ،        يفىء اليها مؤمن ومعطل

اشترك في نشرتنا البريدية