وليلة صيف رق منها ، نسيمها ، وزكى شذاها فلها والقرنفل
لجأت بها ، وحدى ، الى جذع سرحة ، وفك عقالى صفوها والتأمل
يرف على ماء الينابيع ناعم من النور ، فضى الضيا يتشعل
تحذت أفانين الخميلة ، وانثنت تعابث بالكف المياه وتنهل
وساد بها ، صمت كهدأة عابد بمحرابه طال الرجا والتوسل
يناجى ، خفيت الصوت ، والدمع عالق بأهدابه يخفيه ، منه ، التبتل
مضت ساعة ، والفكر يتبع نجمها ، وللنجم سبح فى السما وتنقل
فلاحت لى الأكوان منذ وجودها ، فآخرها يجلوه فكرى ، وأول
عوالم من أنس ، وطير ، ودارج ، وسابحة ، فى خاطف اللمح ، تمثل
وابصرت فى فيض العوالم وحدة ، هو الله بدء للحياة وموئل
فقلت ، سلاما ، ليلة القدر هذه ، وفيها جلا للقلب أمر منزل
فيا ليلة الصيف التى ضاء نجمها ، وضاء بقلبى سره المتسربل
تباركت ، كونى بدء حبى على الهدى ، فما عرف الحب العظيم مضلل
سأبدع إبداعا ، من الحب ، عالما ، تسامى به الانسان روحا ويكمل
سأجعل دنيا الناس سلما وجنة ، يفىء اليها مؤمن ومعطل

