الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

ليل الغريب

Share

الى استاذنا الأديب اللوذعى ، العلامة الألمعي . . أبي نبيه : أدام الله بقاءه . وحفظ به وبأمثاله من أرباب الاقلام المحبرة .. حياة الفكر والعلم والأدب في بلادنا الحبيبة ...

وبعد : فتحية وسلاما . .

وانه لمما يشرفنى ، ويغمرنى بعبطة النفس والحس والقلب ، أن أكتب اليكم . . ولاول مرة نتيحها لى ظروف الحياة ، وفرص التحبير ...

ومما يزيدنى سرورا على ما أستافه من افاويه التشريف بالكتابة اليكم . . ان تتنفس قريحتى المتواضعة بهاته الانفاس البسيطة ، التى تمثلها هاته الابيات الشعرية في قصيدتي التالية :( ليل الغريب) . . مستبشرا بمساهمتى الاولى فى ( منهل الادب الرقراق ) .. ومستطلعا لأمل نشرها الوشيك ان شاء الله .. ومع وافر شكرى لكم . . أتقدم اليكم بأوراد التحية والسلام .. وذى هى القصيدة :

أيها الليل . . يا رواق الحنان          يا نجي الغريب ، والولهان

أقل البدر في سراك ضحوكا           تتلقاه   ذي   النجوم الروانى

والضياء المهيب يجلو سجايا           ك ، ويحنو على ظلام المجاني

قبسات  بوارق ، وسكون             ، ورياح   يزفها  الفرقدان

خلوة  للشحي ، والعاشق  المتبول ،  والهائم   الحفي   الجنان

خلوة يبعث العفاف وتسمو           بالنهى  في  عوالم  الايمان

أيها الليل فيك تسمو الاماني                 ونناجي   مواكب   السلوان

غرق الناس في المضاجع الا                   خافقا  حار  في جوى الحرمان

أيهذا الخفوق هون قليلا                       وأنا فيك  أحتسي  أشجابي

أبصر الحسن والوداعة والعطف               وحدب  الرضا ، وزهر  الأماني

ومضات من الجلال كعقد                     لؤلؤي ..  في  جفنك  السهران

راقني أنني بها بعد أحيا            في دنا . . الشعر  والهوى  والبيان

أتغنى بغربتي ، وهمومي                       وبأحلام مطمحي الظمآن

كم تغنت قيثارتي بلحوني                    وأذبت الشؤون في ألحاني

غير أني ، وجدول الدمع يسري             في  أخاديد  وجنتي  ولباني

عاشق الليل ، ناسك الحب ،  في صومعة   الوجد ، صادح   الوجدان

أتعزى  برفقة البدر  في غيبوبة     السحر . . وأرجو وصال تلك الغواني

أتسلى  بوقدة  الفكر  في   عالمه   الحالم   الطليق   العنان

وأواري صبابة الحزن في أعماق          شدوي  المرتل الأوزان

حسرات تولدت يا نجيي                من سرى وهم حبي المتفاني

غليت حصتي من الصبر   واستعدت  على  سلوتى  بحيف  الهوان

حيث  لا  أعرف  الوجوم  اذا بي      في  سبات  الوجوم  والأحزان

أندب الحظ . . ما أرى فيه بأسا       غير بؤس الخطوب ، والحدثان

أنا في . . كهفي العتيق . . . قرير     امين  ما دمت  آنسا  بمكاني

في الذرى أمنيات نفسى تترى         عابرات  على  جناح  الزمان

هي مني . . قريبة ، ان تسامت       أو  تدلت  على  غصون التداني

علمتني الحياة أن طموحي             وثبة  المجد  للمعالى  الحسان

علمتني . . وسوف أرقى على   عاتق  صرح   مشيد  البنيان

سوف أمضي وأصحب الليل  في محرابه  الصامت  الوفور  المغاني

كل  ما  في  تصوري  وخيالي   أن في  الليل  روعة  الأكوان !!

(( كمية الآداب - جامعة الرياض ))

( مكة المكرمة )

اشترك في نشرتنا البريدية