اقترب من قافلتي ،
شديني بقليل من وعد اللحظات المبلوله ..
بندى حلمي .
كاشفني الليل بغربته ،
فانهد القلب .. ولم ألق ،
على مائدة الصحب .. سوى تعبي .
اني ميسور التعب
اني الهارب من بدني ..
أيتها الكلمات .. ؟
أين تكونين ترى ..
قال الشجر الأسود لما جئته محتالا ،
لما زرته ريان الحزن ،
ومشتعل الخطوات :
- ما فائدتي ؟
يا رجل الأحلام الصعبة
من إيواء النسمة كي أشفي مرضى أطيار النورس ..
من زخم الأمواج
والطمي هو الطمي ..
أهازيج الريح دعت لي :
بدوام الإعصار ..
قالت أبكار الأشجار :
- اللغة الآن تعرت ،
سقطت في حضني واجفة المعنى ،
فقد البعض دلالات البعض ،
وسيق الأخضر .. للنار ...
- قلت لها
اني ضيعت عروسي ،
حطتني كالنجم على زند الليل وفرت ..
كانت تأتيني كل مساءات الصيف الخجلى ،
تسرقني من أروقة الكهنه ،
والعربات المجروة كالظل ..
الى الخلف ..
وعروسى ،
تسكن وجه قصيده ..
أدفأ ..
أدفأ ..
أدفأ ..
من لهب الأبيات ..
كانت تسبقني للواحة .. قرب مجاري البوح ،
تطيبني بأريح الصمت ،
تهيء للجسد الرخو .. قواه
وتضيئ مسارب هذا العمر القفر ،
ترد إليه صباه ...
أبدا أعشقها ،
أبدا أغتاب فصول خيانتها ..
للبحر خيانته ،
لي فرس تتقدم ملء رؤاها
تستوطن مدن الورد المنفصم العطر ،
دمها السرج المسترسل في رقصته ..
عبأني برقا .. وسؤالا ..
قالت :
- أدخل يا رجل الأحلام الصعبة ،
المدن الآن تهم بنا ،
الضوء تزيأ بالظلمة ..
فتجلد بدمي ..
لعناق الطوفان
اني أسألكم
عن وطن المغتربين ، المعتصمين بحبل الشعراء ..
عن هذا الماء الدافق ..
حين يفيض ..
العين أبت أن تعطي للدمع شذاه ..
حينئذ ..
الدنيا .. أدركها الله ...

