الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

لي فرس ... للبحر خيانته !

Share

اقترب من قافلتي ،

شديني بقليل من وعد اللحظات المبلوله ..

بندى حلمي .

كاشفني الليل بغربته ،

فانهد القلب .. ولم ألق ،

على مائدة الصحب .. سوى تعبي .

اني ميسور التعب

اني الهارب من بدني ..

     أيتها الكلمات .. ؟

              أين تكونين ترى ..

قال الشجر الأسود لما جئته محتالا ،

لما زرته ريان الحزن ،

ومشتعل الخطوات :

- ما فائدتي ؟

يا رجل الأحلام الصعبة

من إيواء النسمة كي أشفي مرضى أطيار النورس ..

من زخم الأمواج

والطمي هو الطمي ..

أهازيج الريح دعت لي :

                    بدوام الإعصار ..

قالت أبكار الأشجار :

- اللغة الآن تعرت ،

سقطت في حضني واجفة المعنى ،

فقد البعض دلالات البعض ،

                     وسيق الأخضر .. للنار ...

- قلت لها

اني ضيعت عروسي ،

حطتني كالنجم على زند الليل وفرت ..

كانت تأتيني كل مساءات الصيف الخجلى ،

تسرقني من أروقة الكهنه ،

والعربات المجروة كالظل ..

                الى الخلف ..

وعروسى ،

تسكن وجه قصيده ..

أدفأ ..

    أدفأ ..

         أدفأ ..

من لهب الأبيات ..

كانت تسبقني للواحة .. قرب مجاري البوح ،

تطيبني بأريح الصمت ،

تهيء للجسد الرخو .. قواه

وتضيئ مسارب هذا العمر القفر ،

ترد إليه صباه ...

أبدا أعشقها ،

أبدا أغتاب فصول خيانتها ..

للبحر خيانته ،

لي فرس تتقدم ملء رؤاها

تستوطن مدن الورد المنفصم العطر ،

دمها السرج المسترسل في رقصته ..

عبأني برقا .. وسؤالا ..

قالت :

- أدخل يا رجل الأحلام الصعبة ،

المدن الآن تهم بنا ،

الضوء تزيأ بالظلمة ..

فتجلد بدمي ..

        لعناق الطوفان

اني أسألكم

عن وطن المغتربين ، المعتصمين بحبل الشعراء ..

عن هذا الماء الدافق ..

                 حين يفيض ..

العين أبت أن تعطي للدمع شذاه ..

حينئذ ..

الدنيا .. أدركها الله ...

اشترك في نشرتنا البريدية