أبناؤك نحن
مدي لنا ذراعك النديه
حلوقنا تشققت على مذابح النداء
والريح حولنا عتيه
يا ((فكر)) ..
أبناؤك نحن
مدي لنا ذراعك النديه . ]
وأظل على عهدك
أنى رحت
وأنى جئت
أقيم لديك
أمحو مالم يكتب في عينيك
وأسافر في ((تونسة)) الحب إليك
يستقبلني وطني
لي وطن في حجم ((الفكر)) العربي
وفي لون الزيتون
وفي طعم فلسطين
لي وطن يبدأ من ((بدر))
ويمر على ((الخندق))
تتوسطه حطين
في أسفله تتنهد سبأ
في آعلاه يطير الهدهد
يقرأ لي صفحات ((الفكر))
ومكتبة ((مزالي))
ويبشرني ((بابن سلامه))
يقرأ لي أشعار (( الصادق ))
ينقد لي ((لغة الأغصان المختلفه ))
لي وطن في حجم ((الفكر)) العربي
يبدأ من مصر
يسير إلى دربك يا خضراء
أخضر لونك يا صحراء
بالشعر ،
وبالحلم ،
وبالفكر
وأعود إلى مصر
تحملني كلمات من روح أبي
القاسم :
( إذا (( الفكر )) يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر )
عمري الآن ثلاثون ربيعا
كيف تمر الأيام ؟
وكيف كبرت سريعا ؟
أتأمل وطني
- أين الهدهد ؟
يبكي فوق الجولان
- أين عصافير الدار ؟
تنوح على لبنان
- أين سماء حضارتنا ؟
انسكبت فوق القتلى
(( في صبرا ))
عمري الآن ثلاثون ربيعا
أتأمل وطني
من أين تجيء الأيام ؟
كيف تمر علينا الأعوام ؟
لي وطن أرسمه في الأحلام
وتلونه ضحكات الأطفال
أحمله في لحظات الخوف
أهدهده لينام
لي وطن في حجم ((الفكر)) العربي
وفي طعم فلسطين
تتوسطه حطين
كيف يجيء النوم إلى الأجفان
وعصافير الدار
تنوح الآن
على لبنان ؟

