في كل عام ، يدهش العالم ، مما يراه تباعا ، من المآثر الشامخة العظيمة كالأطواد ، لجلالة الملك " سعود " العظيم .
ولا غرو ، فان همم جلالته الشماء لترتفع بمشروعات الاصلاح صعدا بين كل حين وآخر حتى تستعيد البلاد كامل عزتها وتضيف إلى المجد التالد مجدا بل أمجادا طريفة . .
وفي هذا العام فاض معين جهود جلالته على كثير من المرافق في بلاده .
أما في شهر شعبان . . فقد اصبحت هذه الجهود الشامخة ، كالشمس تضيئ مختلف الآفاق في آن واحد ، وتبعث الانشراح والحياة في المرافق .
ولم تقتصر جهود جلالته على المشروعات الاصلاحية الداخلية ، بل إن همته الشامخة تستتبع نتائج شامخة وباهرة في كل حقل يعمل فيه جلالته . .
وإن ينس العالم العربي والإسلامي ، فلا ينسى مساعى جلالته لجمع الشمل ، ورأب الصدع ، واستكمال أسباب العزة والمنعة للعروبة والإسلام ورفع غوائل الكائدين لهما في أقطار الارض .
وجلالته موفق المساعي والأهداف فى كل ما يقصد ويريد ويهدف . .
ولا أدل على ذلك من اجتماع الأقطاب الثلاثة ، وفي طليعتهم جلالته ، لدعم صرح العزة العربية الاسلامية في عصر تسوده الزعازع والأكياد . .
هذا في الخارج . . أما في الداخل
فناهيك بهذه المشروعات الباهرة التى يفتتحها جلالته في بلاده بالجملة . وهي مشروعات شامخة تدفع بعجلة الحياة في هذه المملكة الى الأمام دفعا قويا لتجعلها في المقدمة والطليعة . .
افتتح جلالته في الأسبوع الثالث من شهر شعبان أربعة مشروعات باهرة فى جدة ، وفي حداء ، وفي مكة المكرمة ، وفي الطائف . .
وثلاثة مشروعات صحية وقائية وعلاجية . لا للمواطنين وحدهم ولكن للعالم الاسلامي أجمع . .
في جدة افتتح جلالته بحضور مندوبى الدول العربية والاسلامية وغيرها فى الصحافة والثقافة والطب والسياسة ، مدينة المحجر الصحى بجدة أعظم محجر صحي في الشرق الأوسط في مهرجان بالغ الروعة . . اعاد لنا ذكريات المجد الخالدة في هذه البلاد يوم كانت هي الرأس المدبر والدماغ المفكر ومركز الحضارة والثقافة في العالم . .
وقد أقام جلالته مأدبة عشاء ملكية كبرى فى القصر الملكي العامر بجدة احتفالا بالوفود التى حضرت حفلة افتتاح مدينة المحجر الصحى بجدة .
وفي ثانى يوم افتتح جلالته أيضا مدينة صحية أخرى عظيمة لتأمين صحة ووقاية وعلاج المرضى من ابناء الوطن السعيد بسعود . الا وهي " مدينة المصدورين " بحداء . . وحداء محطة بين مكة وجدة ، اقرب الى مكة منها
إلى جدة . . بنيت فيها هذه المدينة الصحية العظيمة لتكون مصح المصدورين من أبناء البلاد . . وقد حضر هذا الافتتاح المجيد وفود الدول
وفي ثالث يوم كان جلالته في بلد الله الحرام ، يضع حجر الأساس لمشروع توسعة المسجد الحرام . هذه التوسعة التى لم تشمل المسجد الحرام وحده بل شملت معه شوارع مكة ، لتحيلها الى بلد عظيم منظم كأحسن بلاد العالم . . وفي اليوم نفسه وضع جلالته الطوق الفضى المجدد للحجر الأسود بركن الكعبة المشرفة . .
ثم توجه جلالته الى الطائف وبمعية ركابه الميمون الوفود التى قدمت من الخارج ، فافتتح بالطائف مستشفى السل بالسداد في الطائف في مهرجان شائق عظيم . .
ومن الجدير بالذكر أن نشيد بالجهود المبرورة التى تقوم بها وزارة الصحة في رفع مستوى الطب الوقائي والعلاجي في البلاد وعلى رأسها صاحب المعالي الدكتور رشاد فرعون وسعادة الدكتور بشير الرومي واطباء وموظفو الوزارة . .
ومن المناسب أن نسجل هنا للتاريخ ان وزارة الصحة تسلمت صورة
من القرار الذي اتخذته اللجنة الخاصه بشؤون الحجر الصحى والوبائيات اثناء دورتها المنعقدة بجنيف في الأسبوع الماضى بوصيتها للجمعية العمومية بالغاء القيود الصحية القاسية الدولية المفروضة على الحجاج ، وذلك بعد اطلاعها على طلب الحكومة السعودية
بالغاء ذلك وبعد اطلاعها على التقرير الذي وضعه الخبراء الدوليون الأربعة الذين زاروا المحجر الصحي بجدة وسائر المنشآت لوقاية الحجاج من الأوبئة ، وتأكدهم من توافر الأسباب الصحية الوقائية والعلاجية في سائر انحاء المملكة ..
لا ريب إن هذا نصر دولي عظيم تحرزه هذه البلاد بتوجيهات جلالة عاهلها العظيم . حفظه الله وأيده ..
هذا وقد أصدرت وزارة الصحة السعودية بهذه المناسبة التاريخية الخالدة كتابين قيمين ، أحدهما : " وزارة الصحة . مشروعاتها وأعمالها ..الخ " والثاني : " مدينة المحاجر
بجدة " . . وفي الحقيقة إنها مدينة جديرة بالتقدير لعظمتها وضخامتها واتساع مساحتها وروعة اجهزتها وكمال واستعداداتها الفنية والصحية والادارية وفق الله العاملين . .

