الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

مأثرة جديدة لجلالة الملك سعود، توسعة ثانية بالحرم النبوى

Share

انشاء باب جديد وبهو واسع للمكتبة المحمودية

أذاع راديو مكة المكرمة نقلا عن جريدة الإيام السورية :

" عندما قام جلالة الملك سعود بافتتاح الحرم النبوى الشريف في المدينة المنورة بعد أن تمت اعمال البناء فى التوسعة الكبرى فى أعظم حفل اسلامي شهده رجالات العالم الاسلامي وكبراؤه وفطاحل علمانه ، لاحظ جلالته أن جدار المسجد النبوى الشريف القديم ما بين باب الرحمة وباب السلام لا ينسجم مع العمارة الفنية العربية الحديثة ، وهذه الواجهة هي التى تواجه القادمين لزيارة المسجد الشريف ، فاستحسن جلالته أن يكون الجدار الغربي من باب السلام جنوبا حتى نهاية الجدار شمالا لا على نسق واحد ، وطراز واحد ، وبذلك يبدو المسجد الشريف في وحدة فنية هندسية متماسكة يتجلى فيها جمال العمران وعظمة الفن العربى ، ورونقة البديع .

وصدرت ارادة ملكية بإجراء توسعة ثانية للمسجد الشريف في هذه المنطقة .

ومن المعلوم ان التوسعة الكبرى التى تمت في المسجد النبوى الشريف بأمر جلالة الملك وقعت في القسم الشمالي للمسجد الشريف ، من باب الرحمة فشمالا من باب السلام وتنتهي

بباب الرحمة مع الاحتفاظ بالجدار في هذه المنطقة على حاله الا بعض اصلاح وترميم فيه ، وجرى انشاء باب سمي بباب الصديق لوقوعه بحذاء خوخة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ويتألف هذا الباب من ثلاث فتحات واسعة تقوم على اعمدة جميلة صفت من باب الرحمة ، كما جرى فتح ثلاث فتحات في جدار المسجد الشريف تواجه فتحات باب الصديق فاتصل المسجد الشريف بفتحاته هذه بالتوسعة الصغيرة وباب الصديق

وفرشت أرض التوسعة بالرخام الابيض المرمر ، كما جرى تلبيب جدار التوسعة وفتحات الجدار القديم بنفس الرخام الملون بارتفاع نحو مترين ، وشكلت هذه التوسعة مساحة من أول فتحات باب الصديق حتى جدار المسجد القديم كما بنيت بها حجرات على يمين الداخل والخارج من باب الصديق . . وبهو واسع فوق السقف يقدر طوله بنحو ٤٠ مترا . وستنقل اليه لمكتبة المحمودية حيث كان مقرا لمكتبة سابقا في هذه المنطقة ، أما باب السلام وباب الرحمة فقد احدقت بهما العمارة الحديثة فظهرا في منتهى الروعة والجمال الأخاذ .

وقد انتهت هذه التوسعة وظهرت

للرائين تتحدث عن فن العمارة العربي والذوق السليم ولم يبق الا تركيب الابواب الخشبية ونوافذ الغرف .

وهكذا ففي كل عام يسجل جلالة الملك سعود في المدينة المنورة وفي كل بلد من بلدان المملكة خطوة موفقة في خدمة شعبه ، وخدمة الاسلام والمسلمين

وقد اوشك انشاء المأذنة الشمالية الغربية على التمام ولم يبق الا اعلاها بمقدار ١٣ مترا ، أما المأذنة الشرقية الشمالية فالعمل فيها يسير بنشاط

والمفهوم انها ستتم مع اختها او بعده بقليل .

وقد تم انشاء ممرات في حصوتي المسجد بالرخام الابيض من كل جهاتها وممر يتوسط كل حصوة يتجه من الجنوب للشمال فبدت جميلة وضرورية للحجاج والعاكفين . حفظ الله جلالته وسدد خطاه ووفقه لخدمة العروبة والاسلام . ( عن جريدة الايام - دمشق - سورية ) ( العدد ٥٨٢٣ تاريخ ٧٥/١٠/٢٣ ) الموافق ١٩٥٦/٦/٣

اشترك في نشرتنا البريدية