توافد ستة آلاف اصم الى باريس حيث اقيم مؤتمرهم العالمي السادس في مقر منظمة اليونسكو . ومنهم ذلك الفتى اليابانى الذي جاء من طوكيو الى باريس على الدراجة العادية واستغرقت رحلته ثمانية اشهر .
ويقدر عدد المصابين بهذه العاهة في مختلف اقطار العالم بنحو ٣٥ مليون شخص .
ومن الجديد في هذا المؤتمر ان المناقشات تناولت مصاعب الذين يصابون بالصمم اثر حادث طارئ . فان لهم قضايا نوعية كما اوضحه الاطباء وخاصة علماء الاجتماع . وتختلف قضاياهم عن قضايا المصابين بالصمم منذ الولادة .
وفضلا عن مصاعبهم الخاصة في الانسجام مع المجتمع السامع والمجتمع الصامت ايضا ، يلاحظ ان عددهم يتزايد في العصر الحديث بسبب تكاثر حوادث السير وحوادث العمل ثم تفاقم الضجة والصخب في المجتمعات الصناعية ، ففي فرنسا مثلا اصبح عدد هذه الفئة يناهز ٧٠ ألف .
ومن مآسي المصابين بالصمم انهم يصبحون منعزلين في آن واحد عن المتمتعين بالسمع وعن المصابين بالصمم منذ الولادة اذ لا يفهمون لغة الأصم .
وفضلا عن الماسي العائلية الناتجة عن هذا الوضع ، فانهم يضطرون في معظم الاحيان الى البطالة وينتقلون الى الفقر والشقاء .
! ولذلك طلب اعضاء مؤتمر الصمم من الحكومات أن تنشئ لأجلهم مؤسسات وتهتم بتوفير عمل ماجور لهم يتناسب ووضعهم الجديد .

