الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

مات جدك

Share

هذه الليلة مالى ساهدا لم ارقد

بين أهلى وبنى فى وثير المرقد

مثل امس . . ليس بالمنزل شىء قد حدث

هذه " ايمان " فى رقدتها

مثلما كل الليالى ترقد

وأرى " عدنان " فى المهد ينام

مثلما كل الليالي يرقد

وأرى زوجى بجنبى غافيه

تستريح مثلما اعهدها

وانا وحدى الذى لم أرقد . .

أغمض العين فتأبى الانقياد

وأحاول

أن أريح القلب من كل الهواجس

انه محض عبث

ان أحاول

فالوساوس

ملء لبى

والهواجس

ملء قلبى

والدقائق

كسبت طول الدهور

والظلام

حول نفسى مثل اطباق القبور . .

هذه الوحشة من اين اتتنى . . .

سلبت منى المنام . . .

منعت عنى القرار . . . .

بين أهلى وبنى فى وثير المرقد

هذه الليلة مالى ساهدا لم أرقد

هذه اختك يا " عدنان " تسأل

" ما لجدى لا يجيب

" عند ما أدعوه او أطلب قبله . . .

كان يضحك

كان يبسم "

انما جدك يا " ايمان " يألم

" ماله يغلق عينه

لا يرانى

انه للنوم والراحه أميل

انه لا بد ان كان مسهر "

انما جدك يا " أيمان " يسهر

كان يسهر

كان يشقى كان يعمل

فى سبيلى وسبيلك

وسبيل الآخرين

ولقد طال السهر

ولقد طال العمل

فهو يحتاج الى الراحة دهرا

" أبتى انظر لجدى

" انه يجهد نفسه

" انه يفتح عينه

كالرضيع . . . "

انما جدك يا " ايمان " . . . ربى ما اقول

تخنق العبرة صوتى

والدموع .

بللت خدى وصدرى

" ابتى مالك تبكى

" ما أضعت

" هل أضعت السكر الحلو اللذيذ

" هل أضعت الدمية الحسناء فى هذا السفر "

جدك هو المسافر

سفرا سوف يطول . . .

وغدا أو بعده او بعد قرن ليس يرجع . . .

عندما تدعينه قد كان يضحك

ويلبى طلباتك

كان يبسم

للذيذ قبلاتك

كان يألم

لمرير عبراتك

منذ هذا الحين لن يقدر يضحك

لن يقدر يألم

او يحرك

ساكنا من سكناته . . .

مات جدك . . . مات جدك

اشترك في نشرتنا البريدية