تعذبت ..كدت أعانق موتى .. تولهت ، يوما .. خبت فيه بشرى
تربعت أبكى تعاسة حسبى ، واندب حظي ، وأشرب خمرا
تألمت .. ثرت .. وأقبرت خوفى .. فأحسست أن الهوى كان وزرا
ورتلت إنجيلنا يا فتاتى .. وترتيل إنجيلنا كان وعرا
فإن رنقت شمسها ثم غابت.. تراني شهيدا لحبى جهرا
وطعم فمى قد غدا طعم خل إذا ما سقتنى الهوى كان مرا
وذقت المنى بلساني .. وذقت الأسى وجعلته فرا وكرا
وكم كنت كالعاشقين حزينا ، أردت النحيب ، ولكنه ..فرا
أسير أنا ، فاء فصلى ، وجاءت فصول ولم تنبت الأرض زهري
وجف غديرى ، وأمي من الحزن عطشى ، وأنت مياهك تغري
وقد فر طيرى ، وغادر بيتي برؤياك يا بنت قد فر طيري
وحتى طييوري أحبتك .. هل هز مثقال خيرك مثقال خيري
تعفن جرحي الكبير .. وأنت ممرضتى .. كيف أحببت هجري ؟
وكسرت تابوت جرحي ، وقهقهت فى وجه حزني ، وحاربت فجري ؟
وكيف مسحت محطات أسفارنا ونشرت عيوبي وشري ؟
أيا بنت لا تغضبى إن أعدت المواعيد والذكريات بدورى
ردود سريعة :
* همسة وفاء :
هذا عنوان قصيد ارسلت به الينا الاخت : شريفه . ز .
قبلى . ان قارئ القصيد لا يشك لحظة فى صدق ما فيه من عواطف نبيلة نحو مجلة الفكر ومؤسسها . نشكر الاخت شريفه على ذلك ، ونلاحظ من خلال كتاباتها أنها تمتاز بأذن موسيقية رهيفة الا ان ذلك وحده لا يكفي لكتابة الشعر والدليل على ذلك أن كل قصيدة وصلتنا منها لا تخلو من أخطاء عديدة فى الايقاع وهذا مما يقلل من شأنها رغم ما فيها من مضمون لا بأس به ننصح هذه الشاعرة بالانكباب على دراسة ايقاع القصيدة العربية واوزانها فكتاباتها تبشر بمستقبل شعرى جميل اذا تلافت تلك الاخطاء العروضية فقط .
* أدب المقدمات :
شئنا ان نضع هذا العنوان للمقال الذى بعث به
الينا بدون عنوان الصديق : أحمد . ب . ق . جمال . وذلك لان مقاله يتحدث فيه عن ادب المقدمات ، وكلمات التقديم التى يلجأ فيها بعضهم الى أحد مشاهير الادباء والمفكرين ليضع له مقدمة لكتابه . وموقف الصديق : أحمد من ذلك النوع من الادب يتصف بالرفض المطلق لادب المقدمات لانه يعتبره " أدب اشهار " والملاحظ أن نص المقال الذى بعث به الينا لنشره هو لكتاب له فلماذا يريد نشر هذه " المقدمة " وهو يعتبرها "اشهار" خاصة إذا كانت من باب التقريض والمجاملة والمدح المجانى والثناء الاعتباطى ؟ .
نوافقه فى رفض ذلك ولكن لا تجاريه فى هذا الانقلاب من الضد الى الضد من المدح الى القدح حين يقول : " . لما كان المدح رذيلة تخليت عن تلك الطريقة اجتنابا للرذيلة ، ثم انى لا اتردد فى القدح .." فهذا لا يخدم الادب فى شئ . ثم ان الاسلوب الذى كان عليه مقاله يبدو مهزوزا لما فيه من تعاببير هشة من نوع : " فويل للناس أما يشعرون ! وويل للادب من شر الكبار " أملنا أن يعود الكاتب الى موضوعه النقدى بالنقد وتسليط الرؤية الموضوعية عليه .
* ازمتى انى افكر :
هذا عنوان موضوع أرسل به الينا الصديق : نور
الدين . س : صفاقس . لبينا طلبه وقرأنا موضوعه فلاحظنا أنه يعيش خضم الواقع ويحاول أن يعبر عن مشاغله وان يعالج مشاكل مجتمعة العربى الا ان المعالجة تلك يتسم ما فيها من الاحكام بشئ من العجلة الشبابية ننصحه بالكتابة المتروية والتعابير الرصينة كما لا ننسى ان نشير لكثير من الاخطاء الرسمية خاصة نرجو ان يتلافاها مصرا على ان يكون ناقدا اجتماعيا فان ذلك فى امكانه مستقبلا اذا واصل المعاناة وغذاها بمطالعة متنوعة . ودراسة الآثار النقدية لمشاهير الكتاب .

