ليت اعاصير الأهواء البشرية تقلع عن ممارسة الآنانية والتناحر ، وتنقلب ريحا طيبة تعين فلك الانسانية على بلوغ محجة الكمال ! ه . ح .
ترنمي وقهقهي أيتها الرياح
كحية عفريته رقطاء .
قد أوشكت تودي بها مفاوز الظماء
تقلبي على الفجاج والبطاح !
وعانقي السراب
جرى بها أذيالك العفراء
كأنها حنشان من ضباب
تسلقي كعنزة مجنونة جرباء
شواهق الجبال
طوفي بها كمومس سكيرة خرقاء
أفاقة في مجهل الخيال
مقلعة بمركب الظنون
في أبحر المجون
ترنمى وقهقهي
وشوشي سكينة الكهوف
ونومة الدهور
لن تسمعي إلا صدى " زئيرك " المنكور
مدوزنا بالضعف والغرور
معصبا بلعنة الذئاب والطيور
وقهقهات الذروة الشماء
وجلجلات عصبة النسور "
يسيل من لهاثه الخداع والرياء
يضيع فى الفضاء
إن كنت تحسدين
شواهق الجبال
فالذروة الشماء والجبال .
وهذه الذئاب والطيور
وعصبة النسور
شامخة تعانق النجوم
تميس كابتسامة الاله
رفرافة باجنح الامد
على شواطئ الابد .
تنادم الحياة والخيال
على موائد الجمال
مصيخة لعالم الارواح
مشغولة عن الرياح
فقهقهي وكركري
إن كنت تسخرين
من قلبي المليل الحزين
وصمتي المرين
تأملي تأملى ابتسامة صفراء !
تطايرت من مقلتي
عارية من الخداع والدهاء
تطفو على سكينتى العميقه
تفيض من جراحها مرارة الحقيقة
صابية كأنها من علقم الجحيم
سلسالة من كوثر النعيم !
تجرعيها ياخرافة البطاح
ومرهمى بها الجراح
وسكنى غليل قلبك العقيم
تعلمي بها عدالة الضمير
وحزن قلبي الكبير
فإنها انتقامي العنيف
من عصفك المثرثر السخيف
أنا ابتسامة الإله
ألاقة فى لا نهاية الخلود
أنا سماء من طلاسم الوجود !
سابحة في سرمدي عوالم سحيقه
مشرقة الحقيقه
تفور من منابضي جداول الحياة
قدسية العبير
سحرية الخرير
من عزمها الغلاب
تروي حدائق الشباب
ميادة راجحة الغصون
بالحب والحنان والامان
تشدو على أفنانها عرائس الارواح !
وجوقة الملائكة
أنا الزمان والمكان
أنا عجيبة الدهور
ونغمة النجوم
مطيتي السلام والجمال
محجتي الكمال
كفاك عصفك الحقير
وضاعة الضمير
أيتها الحكاية العتيقه .
ثوبي إلى القفار
وغربلى الغبار
وعانقى السراب
وداعبي الضباب
فتلك عادة الرياح

