( هي ضفة وأنا الغريق )
وبيننا ما يشبه الأخدود أو ما يشبه الأمل القصي
أمد جسرا نحوها
ليزل بي قبل الثبات . .
أكبل الذئب العصي :
ينام في قفص النفاق ، ولا ينام . .
يظل يعوي عاليا
وإذا تلفت ، همهم الموتى وهموا كلهم بالإلتفات . .
( أحبها , أحببتها ، سأحبها )
* * *
محاصرتي هنا وهناك : من أنت ؟
تؤرجحني المدينة بين اسمنت وإسمنت
وأبحث عنك . .
كل شوارع الدنيا تشي بفداحة المنفى . .
إذن . .
أين اختبأت وأين خبأت الشذى : ذاك الشذى الآسر ؟
وكيف نسفت منطقة الهوى الكاسر ؟
أحبك : هل أكررها وأنت هناك / لست هناك ؟
وين تراك بالضبط ؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
( مشينا يومها متعاضدين فلم نقع وتنفطت قدماك . .
قلت : لنسترح . .
كان المساء الموسكوي يميط قبعة الظلام
وينحني في (( الساحة الحمراء )) لامرأة تمر وشاعر . .
مطر ونحن حمامتان نفر من حجر إلى شجر
ومن شجر إلى قمر
قطفت من الحديقة زهرة ومنحتنيها وابتسامتك الرهيبة
خنجر .
- ما هكذا يجب العذاب : صرخت ثم بكيت وانفجر الهدوء
وتونس انهمرت على من الفؤاد وكبلتني جيدا . . )
* * *
في مثل هذا الطقس : برد كاسر
وسحابة تهمي
وريح . . .
لم يبق لي إلاك : وجها مشمسا
لم يبق إلا أن أراك فأستريح . .
أجوس خارطة الرماد ومعجم البصمات .
هل سأراك ثانية ؟
أهل سنموت ثانية هنا في لحظة منسية ؛
ونمد أيدينا إلى تفاحة ممنوعة . .
910 38
نندس فيها توأمين معذبين ، إلى غد لا يمحي ؟
تقف المسافة بيننا : نبعا يسيجه الظمأ .
هل تلتقي أم إنه فصل جديد للصدأ ؟ . .
* * *
ولأنك نائية
ولأ ن الدرب إليك مغطى بالدم
مت على قمر يتشكل في ليل الكلمات . .
ألوذ بحانات لي ، مقفلة ، تركتها الشمس .
ألوذ بمتكإ مغبر
كي أنهدم وحدي في سفر مغبر
من سيسمي العالم بعدي ، يا مجنون الصمت ؟
ومن سيهيء تابوتا للوقت ؟ . .
الأ نك نائية :
بعثرت الليلة وجهي ، في الطرقات
وتهت أفتش عنه . .
ما أعذب هذا التيه !

