الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

ما هو أثر الأدب الحديث فى هذه البلاد

Share

المقرر فى الاذهان ان الأدب يؤثر في نواح متعدد من حياة الامم . فهو يؤثر فى اتجاه سبل الحضارة فى الامة ، كما يؤثر قبل ذلك فى تكييفها حسب الظروف والملابسات . وهو يؤثر فى اتجاه التفكير العام فى الامة كما يؤثر قبل ذلك فى اتجاه التفكير الخاص فى تلك الامة . ثم هو يؤثر بعد ذلك فى تقدير مركزها بما يكون من اثره الدعاية لها ، واساليب استلفات الذهن الى معنويتها على حسب القيمة الادبية فيها . فهل اثر الادب الحديث فى هذه البلاد من جميع تلك النواحي ؟ ! . اننا اذا راعينا الدقة فى البحث ، واستقصاء اطراف الموضوع بامانة واخلاص وجدنا ان الادب ضعيف الأثر فى هذه البلاد بالنسبة لتلك النواحي السالفة الذكر .

فهل اثر الادب فى حضارة هذه البلاد ؟ ! ثم هل استطاع الادب ان يقدر لهذه الامة مركزا له قيمته الملحوظة فى عالم الادب ؟ !

هذه اسئلة اخال ان الجواب عنها لن يكون بالايجاب وإذن فكذلك للادب من اثر فى هذه البلاد فهو ضئيل جدا . وهذا الاثر الضئيل لا نلحظه الا فى ناحية

واحدة ، وتلك هي ناحية تاثير الأدب في التفكير الخاص فى ابناء هذه البلاد . فاذن فالادب قد اثر فى التفكير الخاص في هذه البلاد - لوصح هذا التعبير - ولكنه لم يتجاوزه الى التفكير العام .

وهنا يجب ان لا تفوتنا ملاحظة هامة . ذلك انه وان كان للأدب هنا اثر ضئيل لأنه لم يتصل الا بناحية واحدة الا انه قد أثر فى هذه الناحية تأثيرا له أهميته التى يجب ان لا تنسى . فالاديب الحجازي اليوم يتطلع الى آثار الأدباء في الشرق العربي، تطلع اهتمام وشغف . فهو يجاهد في ان يكتب ويفكر على النحو الذي يتبعه ادباء العربية . وهو يحاول ان يوجد لادبه وتفكيره مركزهما الممتاز ، وان يهئ لنفسه وخياله الجوال الادبي الرفيع

كل هذه طرق يتبعها الاديب الحجازي ليهئ لبلاده ادبا مرموقا سيكون له ما بعده فى حياة امته وتاريخها .

هذه كلمة مقتضية ترسلها على سجيتها . والامل في الغد المقبل حين ينتشر التعليم وتطيب الحياة ، وتزدهر الحضارة ويطرد التقدم ، ويكون للادب حينذاك اثره الملحوظ في حياة هذه البلاد من جميع النواحي                     مكة الكرمة

اشترك في نشرتنا البريدية