قرانا فى العدد ٤٦٤ من " صوت الحجاز " الغراء ان بعض الافاضل اقترحوا إذاعة محاضرات الاسعاف بواسطة جهاز يجلب لهذا الغرض او يستعار من الحكومة لأن لديها عددا من الجهازات استعملت بعضها وبقي البعض الآخر لديها وذلك تعميما للفائدة المرجوة . وقد ايدت الزميلة هذا الاقتراح ورجت تحقيقه . ونحن بدورنا نضم صوتنا إلى صدى الصوت الاغر . والواقع انه شتان بين الخطاب المسموع من خطيب لبق مؤثر بنبراته الساحرة الجذابة ، وبين الخطاب الذي يقرؤه الناس فى الصحف . اضف إلى هذا ان استعمال المذياع فى هذا الأمر الثقافي الهام يقدم لنا مدرسة شعبية من احدث طراز ، تعلم الجمهور وترشده إلى ما يفيده فى دينه ودنياه .
هذا وتسجيلا للحقيقة وللتاريخ يجمل بنا ان نشير هنا الى ان اول من نشر هذا الاقتراح هو محرر هذه المجلة اذ نشر في العدد الممتاز من صوت الحجاز الصادر فى ٦ ذي الحجه سنة ١٣٥٨ مقالا بعنوان " الثقافة العامة كيف نكونها وكيف نوجهها " جاء فيه ما نصه : " والجمعية تحسن صنعا بصفة اهم واعم إذا عنيت - كما اقترح - بتأسيس محطة اذاعة فى منتداها لتسعف افكار هذه الامة المحتاجة لذلك الى الاسعاف بسماع ما يلقى من منبر هذا المنتدى لينتفع حينئذ العموم التاجر في متجره والصانع في معمله والزارع فى حقله ورئيس العائلة في داره " .
وهكذا تتجاوب اصداء صحافتنا الناهضة ، فيتحقق ان شاء الله تعالى الرجاء ، ولا ريب ان اهم مهمات الصحافة الرشيدة هو الدعوة لما فيه الصالح العام والخير والفلاح
