الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

محاكمة الكلمة

Share

تظهرين على شفتى مزنة من عبير ندي

كل ما فى يدى مجدب ، يترقب قطرك ،

مشقوقة أصبعى والجذاذة ، حتى يدى

هى حزن غليظ يحب الشتاء وطمى المياه

تسكبين الرطوبة فوق الشفاه

قطرك الحب ، عشق العوالم ،

عطف الاله

ثم تنقلبين جراحا تئن وتنكأ كل الجراح

أى سر أيا كلمة قد عبدت ،

ورقرقت فيها الدياجى صباح

أى مس عراك فحطمت كل الطيوف

كل امنية سقطت فى رجيع الزفيف

والرياح ،

هى أيضا تراءت تفرخ فى حضنك الثائر ،

تغضب الحرف فى شفة الشاعر ،

والمدينة تسقط

لا شئ غير الخراب ،

أنت ، ،

أنت بكائية ضارية

كيف تأتين هذا المصلى على متن ريح

كيف تأتين أفعي ،

يبادر منها الفحيح

يبذر الرعب والحزن فى مقلة الشاعر

دمعة جارية . .

أهو هذا جزاء المصلين يا ربة جاحدة ؟

سأعلق فى نحرك المعولا ،

وافعلى ما تشائين ،

اني كفرت بتمثالك الهامد ،

فاحبلى ، ،

قد نفخت ببطنك روحي :

ضعى الطفل انه أغلى نبى :

تظهرى مزنة من عبير ندى

واغسلى الرجس قد آن بعد الطواف ،

اذبحى عبدك الشاعرا ،

يولد الكل حين تريقين عندمه الغائرا

بركة يسبح الدفء فيها ويمتص قر الشتاء

نحن من مرمر الرمل جئنا

وقلنا هناك بفئ الزياتين ،

نحلم بالصخب الصخب ،

سألوني فقولى : أنا زارع العشق

فى هدبك الترف ،

بل أنا ساحر ، يسكر القطر فى واحة السعف ،

كلهم يعشقون التكهن ،

انى أرى شاعرا ينبت الميت فى كل أرض خواء

يترع الشعر خمرا حلالا ،

ويسقط من كل حرف شواء

فكلوا واشربوا ،

طاب ميعادكم

قد أتيت .

لكم طال منى الجفاء .

واجلسوا حول مائدتى

سقط البدر فيها يضئ الوجوه

ويدفق منا وسلوى

ألا قدس الله وادى طوى

واحذروا العجل ، انى فقير أخاف المجاعة والكبرياء . .

أنت تنسين ،

لكننى لست أنسى زمانا ،

تكحلت بالسهد ، أنطقت قلب الدجون

كان بي لهف أن أحدث كل الورى

أن أهدهد كل الجفون

أن أؤرق عين الزمان ليركع عندى

وما كنت اذ ذاك الا سجينا بزنزانة الغربة الجائرة

قد تحدانى العبد والرب ،

أنت تحديتني ٠٠٠٠ مضغة كافره

ها هى اليوم تورق فى راحتيك الحروف عباده

كنت تستقبحين الولاده ،

والجنين الذي تحملينه كان نبيا ،

وصار نبيا ،

كذا يولد الأنبياء ٠٠

ان تساءلوا فقولى : وليد الزياتين يهرق زيتا ،

ومصباحه الحرف ،

ان أغلس الليل فالنور منه انسكاب ،

يرقرق ذوب الضياء

فاغمسوا فى الحروف قناديلكم

ان تساءلوا : أنا عاشق ،

ان تغنى فقيثارة

فاصهروا حزنكم فى هتاف الصدى

اشترك في نشرتنا البريدية