وحدك الآن غريب
يمتطيك الليل والمجهول ،
تلغيك بقايا من ظلال مرعبة
وحدك الآن ، ووجه النادل الأشقر
يستعجل أحزانك
هل ترحل والأفق ضباب
والمرايا خشبه ؟ !
قرطبه ! !
قرطبه ! !
ربما ملت على الشاطئ أحلامك أو
يئست من صمتك الدامى ففرت
قالت الأخبار : - كانت
حسرت خضرتها ثم اختفت ذات ربيع
وأضافت : - باتجاه البحر ، كانت
حملت في القلب شمسا وعيونا طيبة
وحدك الآن . صدى المذياع
ينداح حزينا ، لاهثا ،
والنادل الأشقر ما صافح عينيك
وما لامس في وجهك آثاره
لم يقرأ على صفحة أيامك أسراره
يا طارق !
يا موسى !
ويا كل شرايين دمي
يا قرطبه !
بعثرتني رحلتى
والمسافات أراقت حلمي
وخطاى المتعبه !
أيها العاشق : صرخاتك موت
وحدك الآن على قارعة الجرح
ووهم قرطبه
ناصر العياري

