"أمتي "
نحن لم نحمل السيوف لهدر بل لإحقاق ضائع مهدور
نحن لم نرفع المشاعل للحرف ولكن للهدى والتنوير
نحن لم نطعن الضمير ولكن بفنانا احتمى طعين الضمير
كان فينا نصر الضعيف الْمُعنَّى وانجبار المحطّم المكسور
أمتي إن تَجُرْ عليك الزعامات فلا تيأسي ذريها وسيري
القديم الجميل ريش جناحيك فرفي في العالمين وطيري
هو الغد
خذوا ريشة الفن خطوا لها سهول البلاد ووديانها
من العرق العذب رووا السهول وروضَ البلاد وبستانها
من الدم خُطوا رؤوس الجبال وهام الروابي وكثبانها
هو الغد ذو حكم يا شباب فخطوا من العزم عنوانها
غدٌ لوحة بين أيدي الشباب فلا تسلموا الأمر عميانها
خذوا ريشة الفن خطوا لها
من العرق العذب رووا السهول
من الدم خطوا رؤوس الجبال
هو الغد ذو حكم يا شباب
غد لوحة بين أيدى الشباب
جعلت نضالي ديدنًا
جعلت نضالي الظلم همًّا وديدنًا لأني به حُلّتْ لديّ المعاضلُ
فأحببته حبي للحياة لفضله عليَّ ، ولا تُنسى لديّ المفاضلُ
فواعجبًا إن نلت غاية مطلبي غدًا فيم ألقاني أعود أناضلُ
وإنْ وصلتْ أرضي رغابى مطيعةً فهلْ لسمائي عن وصالي عاضلُ
تلك أوطاني
تلك أوطاني وهذا رسمها في سويداء فؤادي محتفر
تتراءى لي على بهجتها حيثما قلبت في الكون النظر
في ضياء الشمس ، فى نور القمر فى النسيم العذب في ثغر الزهر
في هتون الدمع من هول النوى في لهيب الشوق في قلبي استعر
يا بلادي يا مُنى قلبي إن . . تسلمي لي أنتِ فالدنيا هدر
لا أرى الجنة إن أدخلتها وهي خلو منك إلا كسقر
منيتي في غربتي قبل النوى أن يُملي من مجاليك النظر
فيُصلي القلب في كعبته وتضم الروح قدسيّ الحجر
سأحمل روحي
سأحمل روحي على راحتي وأُلقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياةٌ تسرّ الصديقَ وإمَّا مماتٌ يغيظ العِدا
لعمرك إني أرى مصرعي ولكن أغذُّ إليه الخطا
أرى مقتلي دون حقي السليب ودون بلادي هو المبتغى
يلذ لأذني سماعُ الصليل ويُبهج نفسي مَسيل الدِّما
وجسم تجدَّل في الصحصحان تُناوشه جارحاتُ الفلا
فمنه نصيبٌ لأُسْد السماء ومنه نصيبٌ لأُسْد الشّرى
كسا دمُهُ الأرضَ بالأُرجوان وأثقل بالعِطر ريحَ الصَّبا
وعفَّر منه بهيَّ الجبين ولكنْ عُفارًا يريدُ البها
وبان على الشفتين ابتسامٌ معانيه هذي بهذي الدُّنا
ونام ليحلم حُلم الخلود ويحلم فيه بأحلى الرُّؤَى
روحي عبء
روحي عِبءٌ مُثقلٌ عاتقي إياك القي العبء عن عاتقي
تغلو على الناس ولكنني أبيعها للناس بالدانقِ
يا ليتنى أشلاء في مهمة مناشة الناعب والناعقِ
