الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

* مدخل الى كتاب :، العرب واليهود في التاريخ، حقائق تاريخية تظهرها، المكتشفات الآثارية

Share

هذا الكتيب الذى يقع فى ٤٩ صفحة من القطع المتوسط هو (( مدخل )) اى (( مقدمة وعنوان وتعريف )) لمحتويات الكتاب الواسع الذى يقول المؤلف العالم الكبير انه أتم تاليفه .

ويفيدنا المؤلف بأن البحث الذى يقدمه هو ( ثمرة تحقيق واجتهاد عمر كامل قضى الشطر الاكبر منه فى

ملاحقة الحقيقة أينما وكيفما كانت )

والمؤلف منصف - شأن العلماء الاعلام - فهو يقول لنا فى وضوح محبب : ( واننى اذ اقدم هذا البحث اترك للقارىء ، أو الباحث أن يأخذ بما يقتنع به من الآراء التى توصلت اليها أو يرفض ما لا يريد منها )

من عناوين ( المدخل ) أو ( التعريف بالكتاب الام ) ندرك اهمية الموضوع الذى اجتذب عالمه ، الدكتور المفضال فجال فى ميدانه دهرا داهرا :

١ - العبرانيون - الاسرائيليون - الموسوبون - اليهود .

٢ - الهجرات العربية الى الهلال الخصيب

٣ - عالم عربى واحد - وحدة جغرافية واحدة ٤ - العرب مخترعو الحروف الهجائية ( الابجدية )

٥ - أورشليم كنعانية عربية اسما ووطنا منذ خمسة آلاف عام .

٦ - عصر ابراهيم الخليل عصر عربى قائم بذاته لا صلة له بعهد موسى او عهد اليهود . ٧ - عصر النبى موسى والتوراة

٨ - العبرية واليهودية والتوراة ٩ - هل كان اليهود أول من دعا الى عقيدة التوحيد ؟

١٠ - دور اليهود السياسى فى فلسطين ١١ - اليهودية والصهيونية

١٢ - هل فلسطين سلعة ، لا أهل لها حتى تباع بالوعود الى زيد او عمرو ؟

هذه اثنا عشر موضوعا ضخما ، بل اثنا عشر كتابا  حافلا ، يستحق كل واحد منها مجلدات ومجلدات .

فلنسر مع المؤلف في دروب بحثه لنرى كيف سار وسرى في هذه الدروب وهذه الكهوف الموغلة في العمق والاتساع ؟

في (( التمهيد )) الذى قدم به الكتاب اماط اللثام عن أسباب خوضه لهذه اللجة العميقة ، فيقول ضمن

ما يقول : ( ومما اعاننى على التوغل في هذا الموضوع بمزيد من الثقة دراساتى الطويلة المتواصلة مدة اكبر من أربعين سنة لاصل الحضارات السامية في الشرق الادنى ، وعلاقتها بالرى والزراعة ) ..

ومما يجب ملاحظته هنا أن للمؤلف عدة كتب في علم الرى والزراعة منها كتابه الاخير ( الرى والحضارة في وادى الرافدين ) ثمرة هذه الخبرة الطويلة .

بخ . بخ . هكذا تكون الدراسة ، وهكذا يكون الاستطلاع والاستقصاء ، العلمى المركز ..

ويفيدنا المؤلف فى هذا (( التمهيد )) بأن ( من الثابت ان سكان فلسطين الاصليين القدماء - وقد كانوا كلهم عربا - هاجروا من جزيرة العرب اثر الجفاف الذى حل بها فعاشوا فى وطنهم الجديد : (( كنعان )) اكثر من الفى عام قبل ظهور النبى موسى واتباعه ) ..

ما أجمل هذا الحديث ، وما أشد احتفاء العلم به فالحقيقة يجب أن تقال ، ويجب ان تقيل ..

ويؤكد لنا في (( التمهيد )) انه يريد من بحثه هذا ( تعريف القارئ العربى بحقيقة تاريخ فلسطين القديم قبل ظهور النبى موسى وأتباعه .. وتصحيح الخطأ الشائع الذى وقع فيه أكثر الكتاب والمؤرخين من العرب من أرجاع تاريخ اليهود الى عهود قديمة لم يكن لهم أى وجود فيها )

وأكد أن ارجاع بعض الباحثين تاريخ اليهود الى زمن الأكديين في العراق خطأ فاحش ، لان الاكديين نزحوا من جزيرة العرب الى شواطئ الفرات في حوالى سنة ٤٠٠٠ ق. م. أما اليهود اتباع موسى فانما ظهروا في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ) ص ٩ ،

كلام رائع خاصة ان المؤلف يؤكد هذا بدلائل ومقارنات تاريخية واثرية ( لا اثارية ) كما هو مستند موسوعته على ما يقرره لنا فى مدخلها هذا .

أما قول المؤلف المفضال ان موسى عليه السلام مصرى وكان قائدا مصريا كما كان على دين التوحيد

الذى اعتنقه اخناتون فرعون مصر القائم على عبادة الاله الواحد الخ . وقوله عقب ذلك ان حملة موسى على ارض كنعان ( فلسطين ) هى حملة مصرية مؤلفة من جماعة من الجنود المصريين ومعهم فلول بقايا الهكسوس الذين كانوا يدينون بدين التوحيد وقد ورثوه عن اخناتون فاضطروا الى الهرب من مصر الخ . وقوله : وهؤلا ، هم قوم موسى ، فهذه الاقوال لا يمكن ان تقبل لانها منقوضة بالتاريخ ، ومنقوضة بأقوال القرآن المجيد الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .. ينص كتاب الله تعالى على ان موسى من بنى اسرائيل وقومه اسرائيليون . قال الله تعالى يخاطب موسى وهارون : ( فأتيا فرعون ققولا انا رسول رب العالمين . ان ارسل معنا بنى اسرائيل ) فهذا نص بأن المطلوب ارسالهم مع موسى هم بنو اسرائيل لا مصريون . وقد عنف موسى عليه السلام فرعون على اضطهاده لبني اسرائيل بنص كلام الله القويم ( وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل ) .

ثم قال تعالى ( وانجينا موسى ومن معه اجمعين ) الآيات ١٧ و ٢٢ و ٦٥

ويكرر المؤلف في ص ٣٢ ان ( الذين عاشوا عيشة العبودية فى مصر واجبروا على البناء قبيل الخروج والذين سماهم كتبة التوراة ببني اسرائيل هم من بقايا الهكسوس وليس - وليسوا من بنى اسرائيل ويسند هذا الرأى الى أثر وجد يقول : ( العبريو الذين ينقلون الحجارة لبناء الملك ) وفسر ( العبريو ) بانهم ( القبائل العربية البدوية وليس بنى اسرائيل .. فهذا ايضا منقوض من كل الجهات واكبر ناقض له نص القرآن الحكيم الذى لا يمالى ولا يجامل اليهود الذين حرفوا دين الله وكتابه ، فقد صب عليهم جام الغضب والنقمة ، وقال عنهم اكثر مما قال المؤلف : (( كتبت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ))

وفى الصفحة ٣٣ آراء مضطربة للمؤلف فى هذا المجال .. أما اراؤه البناءة القيمة عن عروبة فلسطين . واثبات عروبتها قبل آلاف السنين وان اورشليم عربية

المبنى والمنشا والاسم وغير ذلك عن مسائل ما قبل التاريخ العويصة التى حلها المؤلف الجهبذ الدراكة بواسع علمه وخبرته الاثريين فهى اكثر واكثر .

* نشرة معهد الادارة : العدد ١٣ لجمادى الآخرة ١٣٩١ ه     أغسطس ١٩٧١ م                       اصدار                   معهد الادارة

تعجبنى هذه النشرة ، لانها تبحث موضوعات تتسم بالحيوية وتهدف الى الاصلاح ما استطاعت الى ذلك سبيلا ..

وفي هذا العدد استرعى انتباهى مقال : ( التهافت على الخدمة الحكومية ) بقلم عبدالرحمن محمد السدحان بالمعهد نفسه .

وقد عالج الاستاذ كاتب المقال هذه المشكلة بروح الباحث الطلعة .. واستعرض اسباب وجود هذه المشكلة فى ايجاز كما يقول .

وظروف المشكلة - كما حلها الكاتب - منها ادارية ومنها جوانب نفسية واجتماعية فالعمل في الدولة كان يمثل في نظر بعض الشباب أيسر السبل واقصرها للكسب السريع وبأقل عناء .. وهناك ظاهرة الاستقرار في العمل الحكومى اذ حينما يوظف الفرد في الحكومة يظل في عمله حتى سن التقاعد أو يطلب النقل او يعتزل الخدمة طوعا ولا يستطيع احد ابعاده عن الخدمة الحكومية الا اذا ارتكب عملا مخالفا .

لا يوجد في المدارس توجيه فني ، يشوق الفتى الى

عمل حر يتقنه وببرع فيه ويتمتع بثماره . يضاف الى ذلك ان الطابع الغالب على التعليم هو الطابع النظرى مما يدفع الشباب الى الحلم بمقعد الوظيفة بعد مقعد الدراسة رأسا .. وفى كلتا الحالتين يأخذ الشباب أكثر مما يعطى .

وخرج الكاتب المفضال من ذلك الى النتائج هذه :

أولا - لا توجد حلول سريعة للمشكلة بسبب تعصى المعلومات المالية او بسبب تعدد جوانب المشكلة .

ثانيا - مهما تكن الحلول مستقبلا صالحة فيجب التسليم بان التدريب ليس حلا وحده ولكنه جزء من الحل . وليس حلا كذلك خلق فرص جديدة للعمل وانما هو بعض الحل . وليس حلا أيضا اعادة النظر فى مناهج التعليم وسبيل تقديمها وانما هو بعض الحل . وتنمية ميول اكثر ايجابية فى نفوس الشباب نحو العمل هو جزء من حل وليس كل الحل ، ومد جسور التعاون بين الشباب وأصحاب الاعمال هو بعض الحل ايضا ويجب ان نعنى بحل مشكلة الجيل بأكمله بتضافر جهودنا من كل صوب في اطار علمى وجماعى منظم لتخفيف حدة هذه المشكلة العويصة .

ومع هذا كله نرى الاستاذ الكاتب يقدم لنا رأيه المتكامل عن المشكلة والحل الذى يراه لها فى قوله بختام بحثه الممتع : ( ان الدولة لا تستطيع استيعاب كل متعلم ، وسيأتى يوم تقل فيه الحاجة الى المزيد من الموظفين . واذن لا بد من توجيه الشباب الذين ما زالوا فى المدارس والمعاهد والكليات نحو آفاق أخرى أكثر ملاءمة لمواهبهم وطاقاتهم ، وأجدى نفعا لهم وللبلد الذى يتشرفون بالانتماء اليه .. ))

وهو بهذا قد ارتضى أن يكون الحل الكامل هو ما سبق أن عرضه واعتبره ( بعض الحل ) وذلك بمحاولة تنمية ميول اكثر ايجابية فى نفوس الشباب نحو

العمل وبناء الذات ويرى رئيس تحرير هذه المجلة انه لتكامل هذا الحل وليكون حلا واقعيا من شطريه فينبغي مع توجيه الشباب المتعلم الى هذه الناحية الهامية - توجيه أهل الثراء من أهل البلد الذى يتشرفون بالانتماء اليه وتشجيعهم واغراؤهم على تأسيس شركات كثار منوعة فى البلاد ، كيما تطور اقتصاد البلاد ولتوعب الشباب المثقف في مصانعها ومتاجرها ومزارعها .. والله الموفق .

* التقرير السنوى      للخطوط العربية السعودية         لعام ١٣٧٠ م            اصدار    مؤسسة الخطوط الجوية      العربية السعودية

التقدم هو السير على الدوام الى الامام .. وبالاحرى اذا كان هذا السير بخطى واسعة وحثيثة .. وهذا هو الامر الذى حققته وتحققه الخطوط الجوية العربية السعودية . ونشهد ويشهد العالم اجمع بأن تحسنات كبيرة طرأت وتطرأ دواما على مسيرة هذه الخطوط الى الأمام .. فى المرافق والاجهزة والطيران .. كل شئ فيها الآن على ما يرام .. وهذه حسنة حيوية من حسنات العهد الفيصلى البناء الزاهر .

تلقينا من هذه المؤسسة الحيوية الهامة تقريرها السنوى لعام ١٩٧٠ م ، مطبوعا في طراز يمثل التقدم الكبير الذى نتحدث عنه .

يتصدر التقرير صورة طبيعية جميلة بالالـــوان

الطبيعية لصاحب الجلالة الملك فيصل المعظم ، فصور المجلس الادارة وعلى رأسه صاحب السمو الملكى الامير سلطان بن عبد العزيز ويلى ذلك (( رسالة لسعادة المدير العام للمؤسسة الشيخ كامل سندى الذى يتابع المسيرة بهمة ونشاط . وتشمل رسالته بيان ادخال معالجة الموقف المالى للخطوط لعام ١٩٧٠ ايرادات ونفقات . وهذه أول مرة تنشر فيها الخطوط بيانات بميزانيتها ودخلها . ومما يبرز تطور الادارة المالية للخطوط في السنتين الماضيتين توسع الرحلات وزيادة عدد الركاب ، وقد حققت ادارة المؤسسة امورا جمة فى ميدان التطور منها تنظيم مواعيد قيام الطائرات التابعة لها . ومنها تسليم زمام ملاحتها للشباب السعودى الذى استكمل التدريب على أحدث فنون الطيران من منابعها العالمية .

هذا وان الرحلات التى قامت بها الخطوط الجوية العربية السعودية في هذا العام ١٣٩١ ه بين ربيع الثانى ١٣٩١ ه ورجب ١٣٩١ ه - ١٩٧١ م تؤكد تقدم فن الطيران لدينا . وكانت تلك الرحلات من جدة لبيروت على طائرة ( بوينج ٧٢٠ ) ومن بيروت الى تدة على ( بوينج ٧٠٧ ) ومن جدة الى الظهران على طائرة ( دى سى ناين ) ومن الرياض الى جدة على طائرة ( بوينج ٧٠٧ ) كلها تبرهن على المدى التقدمى الذى بلغ اليه تدريب ملاحينا السعوديين ولله الحمد .

ومن مظاهر التحسن والتقدم ، تحسين نوع الطعام الذى يقدم للركاب طازجا لذيذا ساخنا فى مواعيد محددة مرتبة افطارا وغداءا وعشاءا كما لمسنا ولمسه جميع الركاب .

ومن التحسينات تحسين الخدمات المقدمة للركاب اثناء الطيران ..

كل هذه الامور الحيوية ساوى فيها اسطولنا الجوى السعودى المدنى الذى يمخر عباب أجواء العالم ، أرقى أساطيل الجو المدنية العالمية ، وربما فاق بعضها .

واساس هذا كله والسبب المباشر له بعد توفيق الله تعالى ، هو ما اشار اليه التقرير السنوى العام ١٩٧٠ م حين يقول عن ( الصيانة ) : قامت الخطوط في عام ١٩٧١ بصيانة اسطولها الجوى المكون من ٢٦ طائرة والذى يعتبر اكبر اسطول فى الشرق الاوسط

كذلك أفادنا التقرير بأن هندسة صيانة الطائرات يتولاها سعوديون الآن بدلا عن الاجانب .

وناهيك بمهمة تدريب الشاب السعودى على ممارسة احدث فنون الطيران علما وعملا ، فهى مهمة قائمة على ساق وقدم ..

ومن أهم دلائل تقدم هذه الخطوط الجوية السعودية عمليات نقلها لحجاج بيت الله الحرام ، مما يعد مثالا فريدا من نوعه في صناعة النقل الجوى حدث مرة فى كل عام ويستمر لمدة ثلاثة اشهر يأتى فى خلالها ما يربو على ١٥٠٠٠٠ حاج من مختلف الاجناس بطريق الجو الى المملكة العربية السعودية .. وقد بلغ نصيب الخطوط من ايرادات الحج لعام ١٩٧٠( ١٧٠٠٠٠٠٠ ) سبعة عشر مليون ريال سعودى بزيادة ٣٢ % على مجموع ايرادات الحج لعام ١٩٦٩ وهكذا دوالك ان شاء الله .

وبعد فان هذا التقرير السنوى يعطينا فكرة شاملة ودقيقة عن كل مرافق الخطوط واعمالها وتقدمها وتطورها فى شتى المجالات .

اشترك في نشرتنا البريدية