الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

مديرية الزراعة العامة، مشروعاتها اهدافها . تشكيلاتها

Share

(( جضرة الفاضل المحترم الاستاذ عبد القدوس الانصارى صاحب مجلة المنهل ورئيس تحريرها تحية وسلاما وبعد فقد تناولت رسالتكم المتضمنة حرصكم على الحصول على معلومات وافية عن مديرية الزراعة .مشروعاتها واعمالها .. اننى إذ اقدر لكم هذه العناية الصادقة نحو هذا المشروع الحيوى الجليل فاننى اقدم لكم هذه الكلمة للتفضل بنشرها سائلا المولى ان يوقفنا لتحقيق الاهداف السامية التى يرمى اليها صاحب الجلالة المليك والنيات الصالحة التى يضمرها جلالته لشعبه وبلاده ))

ما من امة من الامم الا وللزراعة عندها المقام الاول والحظوة الكبرى فى العناية والتحسين، وما ذاك إلا لان الزراعة هى مصدر لعنصرين رئيسيين من عناصر الحياة هما الغذاء والكساء ، ومهما توفرت اسباب الرفاهية لاى فرد من الافراد فان هذه الاسباب لا تعدو ان ترجع الى هذين العنصرين ، فالزراعة اذا لازمة من لوازم الحياة لمن يريد ان يعيش. وبلادنا قد حباها الله سبحانه وتعالى من الخيرات ؛ والبركات ما تطمئن اليه نفس كل مخلص لبلاده ووطنه .. وللاستفادة من هذه الخيرات استفادة صحيحة مبنية على احدث القواعد العلمية تفضلت حكومتنا الرشيدة بتأسيس ((مديرية للزراعة مهمتها ادخال التحسينات الفنية على الزراعة فى بلادنا،وامداد المزارعين بالارشاد والتوجيه وتقديم المساعدات المادية اليهم وجلب الآلات الرافعة للمياه والآلات الزراعية المختلفة وتوزيعها عليهم لتحل محل الآلات البدائية التى لا يعرف المزارعون سواها حتى الآن ، وجلب انواع الاشجار والبذور المتنوعة لايجاد انواع اكثر صلاحا من الانواع الموجودة وبالتالى عمل كل ما يمكن عمله لرفع مستوى الزراعة والمزارعين الى الدرجة اللائقة بهذا العمل الحيوى الجليل .

والمزارعون فى بلادنا لا يزالون يستخرجون المياه من الآبار العميقة المنتشرة فى كثر مناطق بلادنا بوساطة الحيوانات،وهذه طريقة بطيئة تجعل المزارع عاجزا

فى اكثر الحالات عن التمكن من استخراج كل ماء البئر لزراعة اراضية الواسعة ولذا فان تعميم الآلات الرافعة للمياه سيكون فى مقدمة مشاريع هذه المديرية لتضمن بذلك نتائج سريعة طيبة .

واذا تم بحول الله تعالى تعميم هذه الآلات فى كافة المناطق الزراعية فانك لا ترى قطعة واحدة من الاراضى الزراعية المعطلة المتناثرة فى الأودية ، الا وهى خضراء نضرة تؤتى أكلها كل حين باذن ربها .

وسيكون لآلات التعمير الفنية التى ستقوم هذه المديرية بتأجيرها على المزارعين احسن الأثر فى احياء كثير من الاراضى الصالحة للزراعة واقامة حواجز لها ( عقمان ) للاستفادة منها وسقياها بوساطة السيول ،وستكون هذه الاراضى بعد تعميرها بمثابة سدود صغيرة لحفظ مياه السيول والزراعة عليها .

واهم من هذا عزم هذه المديرية على استعمال الآلات الحفارة الارتوازية للاستفادة منها فى المناطق الزراعية ((بالمدينة المنورة )) فقد ثبت وجود مياه غزيرة تحت طبقة معينة من الأرض حيث جرت آلات حفر بسيطة لمسافة قصيرة جدا وخرجت بوساطتها مياه كثيرة ،وتؤمل ان تحدث هذه التجربة تطورا حنا فى زيادة المياه وتدفقها من بطون الأراضي،وسيباشر فى استعمال هذه الحفرات حال وصولها بعد ستة أشهر على الاكثر، وكذلك فان مناطق معينة فى (( بيشة )) وفى (( القصيم ))وجهات اخرى من المملكة ستجرى فيها نفس التجربة ويؤمل الحصول على نتائج حسنة ان شاء الله .

وستستفيد هذه المديرية من آراء وتوصيات البعثات الفنية الزراعية التى استقدمتها الحكومة من الخارج،وتعمل على تنفيذها تدريجيا،وبخطى ثابتة ان شاء الله .

اما تشكيلات هذه المديرية حاضرا ومستقبلا فستكون على حسب ما تستدعيه مصلحة العمل وستشمل الاقسام الادارية والحسابية والفنية،وسيكون لهذه المديرية مكاتب فى اهم المناطق الزراعية المختلفة ، وسيكون لها من الخبراء والمهندسين الزراعيين ما يضمن سير اعمالها فى نطاق علمى مركز .

وستحرص هذه المديرية على الاستفادة من المتخرجين من ابناء هذه البلاد والمتخصصين فى الزراعة ،وسيقومون بحول الله بأهم الاعمال فى هذه المديرية وأعلاها . حقق الله الآمال

اشترك في نشرتنا البريدية