كنت حرا بمعدني مستقلا ربما ظنني الجهول سرابا
أزهد العابرين مرآي في سو مي كما لو يشاهدون ترابا
واذا بالمعدنين يمرون على موطني الخصيب غضابا
عرفوني فنافسوا فى حتى فتحت لى اسواقهم ابوابا
خطبوني من كل صوب فأوجـ ـست ارتيابا ولا احير جوابا
طحنتهم حولى المطامع حتى اكلتهم مجازر الآمال
ثم سموا سياسة وهى السـ ـبق لنيلي من دون كل منال
كم اب خاصم ابنه واخ نا وى اخاه بالقول والافعال
حملوني بحشمة واتزان وكأني أصبحت فيهم حبيبا!!
أجميع التراب يهمله النا س ويدنونني اليهم قريبا ؟ !
اقبلوا يهرعون نحوى مجديـ ـن يهيلونني كثيبا كثيبا !!
غربلوني ومحصوني وراحوا يضرمون الدنيا على لهيبا !
ألجرم ؟ فما جنيت ؟ ام الحب طهاني ؟ ! لقد رأيت عجيبا
سجنوني في قعر بوتقة تقـ ـبس لى النار من جميع الجهات
اى سجن هذا وهل لى من عو د الى دار معشرى ولدتى
قلبوني في النار حتى توار ريـ ـت وحتى نسيت كنهى وذاتى
ذبت وجداً من نارهم وبقلبى مثل ايقادهم من الحسرات
انا ودعت مألفي ومقامي وسأبقي في الأسر طول حياتي
ها هى النار زحزحت وتولت وأرانى طمعت باستقلالي
واذا هم قد حولوني صفيحا من لجين فبددوا آمالى
تركوني في قالب دائري ثم عادوا فقطعوا أوصالى
طبعوني بالضغط حتى تحولـ ـت لديهم من اثمن الأموال
ضاحكوني آنا وبعد قليل عمدوا بهرعون لاستقلالي!!
منهم من يضمني كخليل ذي وداد ضنا على وشحا
وادا ما حللت بين خصوم صرت أبنى صرحا وأهدم صرحا
والحديث السقيم أشفع فيه فينادى كل البرية : صحا
