الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

مذكرات درهم

Share

كنت حرا بمعدني مستقلا         ربما ظنني الجهول سرابا

أزهد العابرين مرآي في سو       مي كما لو يشاهدون ترابا

واذا بالمعدنين يمرون             على موطني الخصيب غضابا

عرفوني فنافسوا فى حتى         فتحت لى اسواقهم ابوابا  

خطبوني من كل صوب فأوجـ    ـست ارتيابا ولا احير جوابا

طحنتهم حولى المطامع حتى         اكلتهم مجازر الآمال

ثم سموا سياسة وهى السـ         ـبق لنيلي من دون كل منال

كم اب خاصم ابنه واخ نا       وى اخاه بالقول والافعال

حملوني بحشمة واتزان      وكأني أصبحت فيهم حبيبا!!

أجميع التراب يهمله النا      س ويدنونني اليهم قريبا ؟ !

اقبلوا يهرعون نحوى مجديـ            ـن يهيلونني كثيبا كثيبا !!

غربلوني ومحصوني وراحوا       يضرمون الدنيا على لهيبا !

ألجرم ؟ فما جنيت ؟ ام الحب     طهاني ؟ ! لقد رأيت عجيبا

سجنوني في قعر بوتقة تقـ           ـبس لى النار من جميع الجهات

اى سجن هذا وهل لى من عو     د الى دار معشرى ولدتى

قلبوني في النار حتى توار ريـ     ـت وحتى نسيت كنهى وذاتى

ذبت وجداً من نارهم وبقلبى        مثل ايقادهم من الحسرات

انا ودعت مألفي ومقامي           وسأبقي في الأسر طول حياتي

ها هى النار زحزحت وتولت         وأرانى طمعت باستقلالي

واذا هم قد حولوني صفيحا             من لجين فبددوا آمالى

تركوني في قالب دائري          ثم عادوا فقطعوا أوصالى

طبعوني بالضغط حتى تحولـ         ـت لديهم من اثمن الأموال

ضاحكوني آنا وبعد قليل         عمدوا بهرعون لاستقلالي!!

منهم من يضمني كخليل               ذي وداد ضنا على وشحا

وادا ما حللت بين خصوم    صرت أبنى صرحا وأهدم صرحا

والحديث السقيم أشفع فيه                فينادى كل البرية : صحا

اشترك في نشرتنا البريدية